عمان - عودة عودة - نشبت خلافات بين النقابات المهنية وادارة مستشفى ملحس حول امور مالية متعلقة بقيمة المستشفى ارضاً وبناءً وتجهيزاً.
وطالب مدير عام مستشفى ملحس بتشكيل «لجنة تحكيم» لاحقاق الاتفاق الشفوي الذي تم بين النقابات المهنية في مجمع النقابات بعمان من جهة وادارة مستشفى ملحس في حين نفت النقابات المهنية على لسان المحامي زياد خليفة المدير المالي للنقابات مثل هذا الاتفاق. وذكر السيد ملحس بأن مجمل الاتفاق الشفوي (ان تقوم النقابات بشراء المستشفى في المزاد العلني وان تقوم بتسديد باقي المبلغ للبنوك بعد مفاوضات مع البنوك ومن ثم يقيم المستشفى ارضاً وبناء وتجهيزاً و«دفع الفرق» للمالك محمد ملحس.
واضاف مدير عام المستشفى الان لقد تم شراء العقار (الارض والمبنى) بالمزاد العلني من قبل النقابات المهنية وبحوالي مليون دينار في حين ان قيمة المستشفى تقدر بحوالي (4) ملايين دينار، مضيفاً ملحس ان: «النقابات المهنية لم تلتزم بالاتفاق وارى ان يتم حل هذه المشكلة ما بين ادارة المستشفى والنقابات المهنية من خلال لجنة تحكيم».
واضاف «لم تقم النقابات المهنية بأي عمل ايجابي لتنفيذ الاتفاق او تشغيل المستشفى لصناديق التأمين الصحي التابعة لها سوى مطالبتها بدفع ايجاره؟!
وقال ان الاتفاق الشفوي اكد على بقاء اسم المستشفى «مستشفى ملحس» وهذا لم يتم ايضاً.
المحامي زياد خليفة عضو مجلس نقابة المحامين ورئيس هيئة المديرين لشركة صناديق التقاعد للاتحاد المهني التابع للنقابات المهنية اوضح. ان مباني مستشفى ملحس قد رست على هذه الشركة نتيجة المزاد العلني لهذه الارض وما عليها من مبان (مستشفى ملحس).
وقال ان هذا المزاد لم يقتصر على اطراف معينة وانما كان مفتوحاً للنقابات وغيرها لمن يرغب في المزاودة.
وقال فيما يتعلق باجهزة المستشفى لم تكن ضمن طرح المزايدة اذ انها مرهونة لجهات اخرى تقوم الان بالمباشرة بالتنفيذ عليها كما اخبرنا السيد محمد ملحس مدير عام مستشفى ملحس نتيجة ديون متحققة على الشركة التي يرأسها.
وقال المحامي خليفة اذا تمت المراودة على هذه الاجهزة في المستشفى عندها «قد تقوم» شركتنا بالدخول في هذه المزاودة كأي طرف اخر.
وقال ان تقييم مبنى المستشفى واجهزته بحوالي اربعة ملايين اكد المحامي خليفة بأن هذا التقييم لا يعنينا من حيث الواقع والقيمة الحقيقية لان هذه القيمة ظهرت من خلال المزاودة التي تمت حول الابنية اما بخصوص الاجهزة الموجودة فهذه تحتاج الى تقييم قيمتها من قبل اصحاب الاختصاص او نتيجة السعر الذي تنتهي فيه المزاودة في حال طرحها للمزاد العلني كما ان النقابات المهنية غير معنية بأية ديون تترتب على مدير عام المستشفى السيد محمد ملحس لان هذه اموال نقابات وتصرف ضمن مصالحها وحاجاتها.
واكد المحامي خليفة بأن صرف اية مبالغ من اموال النقابات المهنية يحتاج الى قرارات من قبل مجالس النقابات ولا يستطيع اي شخص كان التصرف بها الا وفق ما رسمته القوانين والانظمة للنقابات حول الية الصرف.
واكد المحامي خليفة بأنه تم مخاطبة ادارة هذا المستشفى للعمل على دفع اجور المباني العائدة للنقابات من خلال قرارات هيئة مديري شركة صناديق التقاعد للاتحاد المهني التابع للنقابات المهنية مؤكداً ان هذا حق للنقابات المهنية بعد ان اصبح مبنى مستشفى ملحس ملكاً لهذه النقابات من ايلول عام 2004 لافتاً الى ان هناك اتصالات لا زالت جارية مع مدير عام المستشفى الذي يقوم بدوره بمراجعة البنوك في موضوع الديون المتحققة على الاجهزة لمحاولة- الوصول الى ارقام تتفق مع قيمتها الفعلية حتى يصار لبحث ذلك من خلال هيئة مديري الشركة لشرائها اذا كان السعر مناسباً بعد اجراء دراسة من اصحاب الاختصاص والمعرفة في هذا المجال.
ونفى المحامي خليفة ان تكون النقابات المهنية قد اخلت بأي اتفاق مزعوم حسب قوله، بين النقابات ومدير عام المستشفى وبالصورة التي طرحها السيد ملحس رافضاً ان تكون هناك اموال قيمتها ملايين الدنانير مطلوبة من النقابات المهنية ولو صح ذلك لما اقدمنا على شراء المستشفى بمثل هذه المبالغ الكبيرة.
وحول ابقاء اسم المستشفى «مستشفى ملحس» كما هو اكد ان هذا الامر لم تجر عملية اتفاق بشأنه مع السيد ملحس مع التأكيد على تقدير الدور الكبير الذي قام به مؤسس هذا المستشفى الدكتور النقابي المعروف قاسم ملحس رحمه الله.
ووفق المحامي خليفة قامت النقابات الاربع المحامين والمهندسين والاطباء واطباء الاسنان بشراء مباني مستشفى ملحس بمبلغ مليون ومئة الف دينار مع الرسوم حيث وزعت على النقابات الاربع (3) حصص للمحامين و(3) للاطباء، والمهندسين حصتان، ولاطباء الاسنان حصة واحدة .