محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

دعم ملكي جديد للمرأة الأردنية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. فاديا إبراهيم

الرسائل التي أرسلها جلالة الملك في لقائه مع سيدات يمثلن منظمات الحركة النسائية في المملكة قوية وواضحة ومتنوعة ومتعددة الاتجاهات.

يكتسب هذا اللقاء الملكي أهميته من استشراف جلالة الملك عبدالله الثاني المستقبل، ونظرته الثاقبة للأحداث، فمضمون اللقاء والرسائل التي أراد جلالته إيصالها تأتي بعد حالة الجدل التي حصلت أثناء مناقشة مجلس النواب التعديلات الدستورية الأخيرة، وعلاقتها بالمرأة، فكان أن اعترضت بعض الجهات على إضافة كلمة الأردنيات إلى إحدى مواد الدستور، فخرج الأمر عن مساره الصحيح إلى مسارات أخرى نالت من همة القطاع النسائي وعزيمته في استمرار العمل على المرأة وحقوقها وقضاياها، فحضور المرأة والشباب دائم في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني ولا أدل على ذلك من تمثيلهما في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتطرق إليهما وضرورة الاستفادة من طاقاتهما في رسائل جلالته لرئيس اللجنة الأمر الذي انعكس في النتائج والمقترحات التي خرجت بها اللجنة في نهاية أعمالها.

أولى الرسائل الملكية تضمنت أهمية دور المرأة المهم والأساسي في إحداث نجاح حقيقي وملموس في عملية التحديث السياسي التي يجري العمل حثيثًا على إقرار التشريعات الناظمة لها، حيث تؤمن الرؤية الملكية بأن صوت المرأة فيها صوت مهم جدًا وضروري.

ثاني الرسائل الملكية كانت دعوة صريحة ومباشرة للمرأة الأردنية وحثًا قويًا لها لأن تنخرط في العملية السياسية بصور متعددة، إذ يجب عليها أن تشارك مشاركة فاعلة في الأحزاب الأردنية، فالعمل الحزبي بعد التحديثات التي ستطرأ على الحياة السياسية في المملكة سيكون مدخلًا مهما وعنوانًا رئيسًا للعمل البرلماني والتشريعي، وأن مشاركة المرأة الحزبية ستكون عاملًا من عوامل نجاح المرأة سياسيًا وليس فقط دورًا من أدوار إحداث التغيير السياسي المنشود، ودخول المرأة بالدرجة الأولى هو مبادرة شخصية منها، وإيمان بذاتها وقدرتها واستطاعتها أن تسهم في التغيير.

دعوة ملكية للمؤسسات الوطنية والجهات الرسمية التي لها علاقة بالمرأة كان مضمون ثالث الرسائل الملكية، مهما تنوعت طبيعة اختصاص تلك الجهة بين الشأن الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإداري، فيقع على عاتق هذه الجهات إدماج المرأة في أنشطتها ومهماتها، وصون حقوق المرأة والاهتمام بآرائها وضمان مشاركتها الفاعلة في أنشطة تلك المؤسسات، وأدوار تلك الجهات، ذلك أن المرأة الأردنية باتت اليوم على قدر عال من الكفاءة، وحصلت على درجات علمية مرموقة، وتتمتع بخبرات مهنية عميقة وكافية لأخذ دور المقدمة في أي مؤسسة وطنية.

طمأنة ملكية تضمنها لقاء جلالة الملك مع السيدات الأردنيات بألا يخفن مضمون الرسالة الملكية الرابعة، فقد جاءت الطمأنية بكلمات واضحة مختصرة خاطبت النساء الأردنيات بـ "لا تهبن المشاركة وتقدمن إلى الأمام" فهذه الجملة الملكية رغم عدد كلماتها القليل إلا أنها تحمل تشجيعًا هائلًا للنساء للانخراط سريعًا في الجهد الوطني الفاعل، والإسهام بدرجة كبيرة في التنمية الوطنية الشاملة مهما كان قطاعها.

إن الانتصار الملكي للمرأة والتركيز على أهمية دورها وإسهامها في مسيرة التنمية الشاملة ليس جديدًا، وليس شكليًا، بل هو ادراك عميق بضرورة إشراكها في الأدوار المتنوعة والمختلفة التي تحتاجها المملكة وهي تعبر مئويتها الثانية نحو تحقيق التنمية الوطنية الشاملة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress