محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«تنظيمي».. هو الأكبر

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
شحاده أبو بقر ما أن جرى إقرار قانون للأحزاب عقب «هبة نيسان» عام 1989, حتى تهافت العديدون من «رجال الدولة» وآخرون «راغبون» في بلوغ مرحلة رجل دولة, على تأسيس أحزاب كثيرة خلال فترة قياسية, وعلى نحو فاق قدرات شعبنا المسكون أصلا بالمخاوف من كل الأحزاب التقليدية القديمة, على استيعاب ما جرى, متسائلاً إلى أين المسار, وماذا يعني هذا بالنسبة لمستقبل الأردن.

حينها، لاحظ الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله, أن الأمر ليس منطقياً, فقال ابتداء قولته المشهورة تعقيباً على كثرة الأحزاب كما لو أن شعبنا كان متعطشا جداً لتأسيس تلك الأحزاب!

«إن الزحام يعيق الحرك», داعياً ضمنياً إلى اختصار العدد إلى عدة تيارات تمثل سائر الاتجاهات السياسية الموجودة على الساحة.

لم يلتقط الراغبون في الظهور واقتناص فرص الوصول, الرسالة, وواصلوا مهمة تأسيس عشرات الأحزاب وبالذات في تيار الوسط المستجد على الحياة الحزبية التي كان يعاديها لا بل ويحاربها, وصار الأشخاص «الرئيس والأمين والمكتب التنفيذي والسياسي» هم عناوين الأحزاب ورموزها, أما المنتسبون, فهم في الغالب مجرد أسماء مسجلة في دفاتر تلك الأحزاب وليس لهم من نشاط ملحوظ إلا في حدود ضيقة. وبدأت الانشقاقات والانقسامات وتفريخ أحزاب جديدة جميعها متشابهة في كل شيء, ولا فوارق بينها سوى في أسمائها.

وعندما شهد الإقليم نشاطا عسكريا حربيا «حرب تحرير الكويت", وسواها من تطورات, أخذت أحزاب كثيرة تتفاخر بأنها هي من تقود الشارع وصار الميدان متاحا للاستعراض, قال «الحسين» قولته الأشهر وهي عنوان هذا المقال «تنظيمي هو الأكبر».

لم يكن الحسين رحمه الله يباهي أو ينافس تلك الأحزاب التي هو أكثر من يعرف تواضع قدراتها وندرة انتشارها, وإنما وبتواضع الملوك الحقيقي أراد مجاراتها, مؤكدا أن تنظيمه هو «الملك», هو التنظيم الأكبر.

من هم «تنظيمي» الذي عناه الملك الراحل؟, الجواب, أنهم الشعب الأردني بكل أصوله وتفاصيله, وإلى جانبهم الجيش الأردني وقوى الأمن كافة. فإن كان حزب كذا يتبجح في حينه بألف منتسب مسجلين في الدفاتر, فإن الحسين رحمه الله, يعلم يقينا, أن الشعب بسواده الأعظم يلتف حول الملك برجولة وشرف ومودة إلى حد الافتداء بالأرواح, ولطالما حصل حقا لا تزلفا ولا تنظيرا فارغا.

لا أدري.. لكنني لا أتمنى أن يعيد بعضنا تجديد وتجسيد ما جرى في الحقبة التي أشرت إليها, تسابقا على تشكيل أحزاب أشخاص حتى قبل أن يقر البرلمان القانون الجديد.

من دون الخوض في كلام كثير قد يرضي وقد يغضب, أكتفي بالقول.. التنظيم الوطني الأردني الطبيعي النابع من وجدان الناس «الشعب» بمعزل عمن يسمون أنفسهم نخبا ومنهم باحثون عن «كراسي» على حساب عذابات شعبنا, هو التنظيم الصحيح القادر على أن يكون مع الجيش وقوى الأمن السد الآمن المنيع والدرع الحامية بعد الله سبحانه, لوجود وقوة المملكة الأردنية الهاشمية, وطنا عصيا على المؤامرات والمخاطر, وسندا لفلسطين ومدافعا عن مسرى ومعراج محمد صلى الله عليه وسلم.

من يقتنع بما قلت, فهو في اجتهادي على بصيرة, ومن لا يفعل فهذا شأنه.. فقط أزيد, أن الشعب والشعب والشعب الأردني الراضي والمرتاح والمكتفي والمطمئن على مستقبل وطنه وأبنائه وهويته وثوابته العقدية والاجتماعية والسياسية الرافضة بالمطلق لاحتلال فلسطين والقدس, هو «الضمانة» الأهم والأولى والأبرز لصد المؤامرات التي تطل أنيابها, والمخططات الواضحة معالمها..

والله من أمام قصدي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress