في الاخبار أن شركة الملكية الأردنية طلبت من الحكومة ضخ ٢٠٠ مليون دينار جديدة فوق ما تم ضخه سابقا..!.
لن نطلب هنا متابعة نتائج ما تم ضخه سابقا من مال مع انه واجب بل نطلب عدم الاستجابة لهذا الطلب لأن الشركة ستعود لتطلب مالا إضافيا في السنة المقبلة لان الأزمة أعمق وهي مثل اسفنجة مغرقة بالماء لن تستفيد من أية قطرة إضافية.
يقول الرئيس التنفيذي للشركة المهندس سامر المجالي، في بيان صحافي إن الشركة خفضت خسائرها العام الماضي بواقع النصف مقارنة بعام 2020، متوقعا الوصول إلى نقطة التوازن العام المقبل عبر تنفيذ حزمة إجراءات للنمو والتوسع وأن الشركة لا تزال تنتظر دعما حكوميا يمكنها من تجاوز الخسائر التي تكبدتها بفعل تداعيات فيروس كورونا، مؤكدا أنها لن تمتلك القدرة على المنافسة والنمو مستقبلا في حال لم يتوافر دعم الحكومة التي تصل مساهمتها في الشركة إلى 85%..
الحقيقة أن أزمة الشركة سابقة عَلى كورونا بكثير ويكفي أن نقول إن خسائر الشركة المتراكمة بلغت في ميزانية الشركة نحو 282.8 مليون دينار؛ لتسجل الشركة عجزاً في حقوق «الملكية» 45.8 مليون دينار كما هو في 31 آذار 2021..
تم تعطيل قانون الشركات من أجل عيون «الملكية الأردنية» مع انها ليست شركة سيادية مثل الجيش والبنك المركزي ووزارة الخارجية، وإلا لما جاز خصخصتها، فالتخاصية لا تنطبق على مؤسسات السيادة.
تخاصية الشركة قبل سنوات تعني أنها شركة مساهمة عامة تهدف للربح، وتفقد مبرر وجودها إذا لم تستطع أن تتصرف على هذا الأساس، خاصة وأنها لا تحتكر خدمة النقل الجوي بل تنافسها 25 شركة أردنية وعربية وأجنبية.
رغم التخاصية بقيت الحكومة مساهماً كبيراً، واستمرت في إدارتها بنفس الطريقة التي كانت تدار بها الشركات الحكومية قبل تخاصيتها.
اقتصاديات الشركة لا يمكن أن تتغير في ظل وضعها الراهن ولن تنتقل بفعل معجزة من الخسارة إلى الربح، فالمشكلة عميقة، ولا خـوف على توفر خدمات النقل الجوي لأن شركات الطيران التي تخدم عمان عديدة، وجاهزة لملء الفراغ.
إذا كان مطلوباً الحفاظ على الشركة فلا بد من التعاقد مع شركة طيران دولية لإدارتها او حتى ان الاستعانة بشركة طيران أخرى ليس بدعة، وقد سبق لنا التعاقد مع الميدل إيست اللبنانية لإدارة شركة طيران (أردنية)، والتعاقد مع الخطوط الباكستانية لتزويد (عالية) بطقم كامل من المدراء لجميع دوائر المؤسسة السبع..
qadmaniisam@yahoo.com