محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«محافظون» و«إصلاحيون»!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رمضان الرواشدة

يحلو لبعض من يكتبون في وسائل إعلام أردنية، وفي صحف عربية مهاجرة، إطلاق التوصيفات غير الحقيقية للسياسيين والشخصيات المشتغلة بالعمل العام في الأردن. تقرأ في هذه الكتابات توصيفات مثل هذا محافظ بيروقراطي وآخر إصلاحي ليبرالي!

وقبل الولوج في الحالة الأردنية اقول:

إن الأحزاب والتيارات السياسية تنشأ عادة إما كتعبير عن رؤية اقتصادية تمثل مجموعات سكانية واجتماعية، أو لضرورات وطنية، أو اجتماعية، أو توقا للتحرر من الاستعمار، أو تعبيراً عن «الهوية الخاصة» للجماعات والمجتمعات.

نشأة الأحزاب السياسية في الغرب تختلف كلياً عن نشأتها في الوطن العربي. فهي في الغرب تعبيرات اجتماعية اقتصادية سياسية أملتها الضرورات الموضوعية لنشأة هذه المجتمعات.

في بريطانيا، مثلاً، نشأ حزب المحافظين في بدايات القرن التاسع عشر لضرورات مجتمعية اقتصادية وله رؤية حول دور الدولة في التنمية وله قناعات بأن «الهوية البريطانية الخاصة» تعبّر عن أمة عظيمة، وذات تاريخ تختلف كلياً عن الدول الأوروبية الاخرى.

أما حزب العمال البريطاني، الذي نشأ في بداية القرن العشرين، فجاءت نشأته تعبيراً عن ضرورة تمثيل طبقة العمال في البرلمان. وهو مزيج من نقابات العمال والجمعيات الاشتراكية وغيرها. وبرنامجه قائم على مبادئ العدالة الاجتماعية وضرورة توزيع الثروات من خلال نظام ضرائبي متحرر من أجل مصلحة الطبقة العاملة وعائلاتهم.

أما في الوطن العربي، فبعض الأحزاب ظهرت كحركات تحرر من الاستعمار، مثل أحزاب الاستقلال في المغرب العربي، أو الأحزاب القومية في المشرق العربي، وأما للطبيعة الاجتماعية والهوياتية الخاصة لبعض الدول أو كحركات تجديد إسلامية سياسية ذات طابع «ما - فوق - الوطنية» أو امتدادات لتيارات اممية مثل الأحزاب الاشتراكية والشيوعية..

جميعنا نتمنى أن يكون لدينا في الأردن ثلاثة أو أربعة تيارات رئيسة تنضوي تحت مظلتها كافة الأحزاب، المتفرقة الآن، والتي في طور التكوين والتأسيس حالياً ومستقبلاً. وتكون هذه التيارات معبرة عن يمين الوسط من المحافظين التقليديين، ويسار الوسط الليبرالي، وآخر عن أحزاب الإسلام السياسي إضافة لتيار المنضوين تحت شعارات يسارية أو ذات طابع اجتماعي ديمقراطي. وأن يتصارع الجميع للوصول إلى الأغلبية البرلمانية ومن ثم تشكيل الحكومات الحزبية.

إن من يطلق عليهم مصطلح «المحافظين» و«الإصلاحيين» في الأردن هم من السياسيين الذين عملوا في الوظيفة العامة، وتسلموا مناصب عليا وقيادية، وهم بالتالي خرجوا من رحم «السيستم»!!.

في الحقيقة، وبعيداً عن التوصيفات، فإن تجديد النخب السياسية والنيابية والعينية والاقتصادية والإعلامية بات ضرورة من ضرورات التطور والتحديث، بكافة جوانبه، والمضي بثبات في المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية، وهذا لن يتأتى إلا عبر عملية اجتماعية سياسية وعطاء القوى والتيارات الصاعدة من رحم المجتمع الأردني فرصتها للتغيير وللمشاركة في صنع القرارات السياسية والاقتصادية والإدارية والمجتمعية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress