محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حماة الوطن... كيف لنا أن نعتذر..

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
نادية ابراهيم القيسي

من أين نبدأ وكل يوم جرح جديد لا يبرأ، تتوالى الأخبار.. سال دم الشهداء البواسل دفاعاً كحماةٍ للوطن.. فها هم فلذات أكبادنا يعاركون بلا معارك مكائد الشياطين... تسلل المهربون والمروجون.. أجندات المتحالفين الساعين للعبث فساداً ودماراً بأمن وأمان الأوطان وتدمير المجتمعات وشبابها لتسهيل قولبتها كما يُشاء لخدمة بناة هيكل الشر الأعظم. أما نحن ليس لنا باليد حيلة.. تارةً نقاتل بأضعف الايمان وأحيانًا بسيف الكلمات - المكبلة - قدر الامكان؛ لكننا نبقى دوماً نبتهل الى الله وجلين راجين إياه يا رباه... احم لنا الأردن أرضاً.. قيادةً.. وشعباً من كل كيدٍ وشر وسائر بلاد العُرب وديار الاسلام.

استبشرنا يوم هطل المطر الغزير سيولاً رحمة من رب العباد ليروي القلب أملاً ويملأ الروح قبل السدود فرحًا بانتهاء ادعاءات الجفاف ومخاطر البلاء. لم نكن نعي للحظات من منطلق أنانية البشر الفطرية ونحن ننعم بالأمان في دفء بيوتنا العامرة بفضل الله علينا وبوجوب حمده؛ أن هناك وجها آخر ذا ظلام حالك وحشي مؤلم للآخرين.. فالنعمة قد يكون فيها للبعض نقمة وابتلاء وصعوبات في أداء الواجب.. اتمام المهمات والسعي من أجل لقمة العيش الحرة النقية الشريفة.

لا أدري كيف لنا أن ننسى ولو لبرهة من الزمن ما يمر به جنودنا نشامى الوطن في كل القطاعات كيف لنا أن نعتذر.. عن قساوة المنظر وهم تحت يافطات الشوارع الغارقة بنحيب السماء يرتجفون من زمهرير البرد صامدون بلا ملجأ لحظي في وجه عواصف الشتاء حفظاً منهم على سلامة وأمن الطرقات. أما جنودنا البواسل على الحدود متمركزون يقظون متيقظون لكل متعدٍ دنيء بكافة الأشكال.. ومن محاولي التسلل وتجار المخدرات المجرمين الحثالة القتلة الذين يختارون هذه الظروف الجوية الصعبة لتنفيذ مخططاتهم التدميرية لادخال سمومهم القاتلة متسترين بجنح الليل الغارق؛ بظنٍ غبيٍ منهم بسهو عيون الصقور الحامية لحدود الوطن، لكن هيهات في كل مرة يتصدى لهم الصناديد النشامى فيصاب منهم من يصاب ويرتقي منهم لجنات الخلد شهيد (محمد المشاقبة ومحمد الخضيرات ومن قبلهم حازم الشديفات وغيرهم من شهداء الوطن الأبرار)، فتدمى قلوبنا على زهرة شبابهم وتدمع عيوننا حزناً على مصابهم ونشعر بالعجز كيف لنا أن نعتذر ونحن كنا منغمسين في همومنا، ديوننا، تربية أبنائنا وكل ما ينقص في حياتنا وهم كانوا هناك يذودون عنا وعن أمننا بأرواحهم الطاهرة.

و تأخذنا التساؤلات يا شهيد الواجب هل كانت تكفيك تلك الدراهم المعدودة..!!! لااا فوالله إنها لا تكفي -و إن كانت آلاف مؤلفة تعجز عن حرقها النيران المستعرة- فأموال الدنيا كلها لا تضاهي الآن حسرات قلب أمك الثكلى ولا ذرفات دموع والدك الذي كَبَّر وربى ليزهو بك شابًا... سنداً.. متكئاً ليقيمَ بك ظهره في أرذل العمر... لا شيء يضاهي الآن حنين إخوانك وأخواتك ولا شيء الآن يغني عن انكسار زوجتك وتَيتُم أطفالك.

شهيد الواجب... ما خرجت تذود عنا طمعاً في مالٍ.. جاه أو منصب.. بل خرجت في سبيل الوطن حباً وعشقاً.. عقيدةً وايماناً... وطنيةً وتضحيةَ نشامى؛ تاركاً حب الدنيا ومن يلهثون خلفها طمعاً وجشعاً بلا وازع ولا رادع... لتختار أنت جنات الخلد عند ربٍ رحمان رحيم عادل.

لأمثالكم يا شهداء الفجر تنحني القامات احتراماً ونسمو بكم شموخًا، عزةً وافتخاراً فأنتم من حملتم رسالة الأجداد في حب الوطن والتضحية في سبيله وقدمتم أنفسكم قرباناً لأمنه وسلامِه وحفظاً لوجوده وكيانه. فلذلك وإن بكت القلوب عليكم اليوم قبل العيون كلنا ثقة أنكم في النعيم مأجورون عند الله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وعند الله يوم القيامة ستتقابل الخصوم. اللهم ارحم شهداء الوطن وألهم أهاليهم وأحبتهم الصبر والسلوان. وستبقى رايتنا دائما وأبداً... الله... الوطن... المليك.. تحت الراية الهاشمية. والله من وراء القصد

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress