محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تشويش واضح..

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

تتعرض الاجراءات الحكومية وخاصة الأخيرة، لجملة من حملات التشويش الممنهجة والواضحة، عبر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، في محاولة لنزع الثقة بين المواطن والحكومة"وصب الزيت على النار»، فمن يشوش ولماذا؟

التشويش الواضح بدأ مؤخرا على قرارات إعادة هيكلة التعرفة الجمركية، و قرار إعادة هيكلة التعرفة الكهربائية، وكذلك التعديلات الدستورية، في محاولة لنزع القيمة الإيجابية والمضافة التي تسعى إليها الحكومة الحالية ضمن إجراءاتها في مواجهة آثار جائحة كورونا بالإضافة إلى البرنامج التصحيحي والإصلاحي الذي عزمت من خلاله دخول المئوية الثانية بطريقة مختلفة.

فهناك من صور قرار هيكلة التعرفة الجمركية على أنه إجراء صوري وغير مجدٍ ولن يعود بالنفع على الاقتصاد والمستهلك، من خلال تسليط الضوء على سلع بذاتها لبث السخرية حول القرار، بالرغم من أن القرار يعتبر تاريخيا ولربما لأول مره تقوم به حكومة من خلال تخفيض التعرفة الجمركية على آلاف السلع وخاصة الأساسية والتي ستنعكس على جيوب المواطنين والمستهلكين بشكل مباشر ويلمسون أثرها من خلال السلة التسويقية الشهرية لهم، بالإضافة الى حمايتهم من انعكاسات ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلي، بالإضافة إلى أنه سيحد من ظاهرة التهريب الكبيرة من منطقة العقبة الخاصة باتجاه بقية محافظات المملكة، والتي بدأت آثارها تنعكس على الاقتصاد بشكل عام، وتحرم الخزينة من مئات الملايين من الدنانير.

اصنف قرار التعرفة الجمركية ضمن أكثر القرارات الحكومية الشعبوية على الإطلاق ولربما منذ عشرات الأعوام، فلماذا يخرج علينا البعض مسخفا لهذا القرار من خلال تصوير أن القرار لم يطل سوى الاطباق الفضائية؟، وما المصلحة من نزع القيمة المضافة لهذا القرار اقتصاديا واجتماعيا؟ وما الهدف من إضاعة مدى الفائدة التي ستلحق بالمستهلك من جراء تطبيقه على أرض الواقع؟ وما المصلحة من إبقاء حالة عدم الثقة بين المواطن والحكومة قائمة والبقاء على صورتها بنظرة على أنها وجدت للجباية فقط؟

ولم يتوقف هؤلاء عند التعرفة الجمركية، فبدأوا بصب الزيت على النار في موضوع الكهرباء وتعرفتها الجديدة، والتي لا يمكن أن تنعكس على أي من أصحاب الشريحة الكبرى بشكل سلبي وبشكل مثبت بالارقام والنسب، فكل من هو دون 600ك واط س لن يتضرر وهي الشريحة المنزلية الاكبر والتي تتجاوز 90% من المستخدمين، وحتى ولو كان لماذا لا يطرقون إلى أن الكهرباء ستنخفض على كافة القطاعات الاقتصادية، ما يعني تنشيطها ونموها ورفع قدرتها على المنافسة والتشغيل.

وحتى التعديلات الدستورية التي حملت جل مطالبهم ومطالب الشارع الأردني لم تسلم من التشويش المستمر، من خلال تصويرها بمختلف الصور الكاذبة، بالرغم من أنها حققت وبوقت قياسي أغلب ما كان يتمناه الأردنيون وخاصة دعاة الاصلاح الشعبويين.

في النهاية، دائما ما ننجح ونفوز بالرهان على وعي المواطن الذي يجيد القراءة ويستوعب تماما ماذا يريد الكثير من محاولات التشويش هذه، وخاصة هؤلاء المتسلقين على ظهر هموم الوطن والمواطن معا، ليحققوا أهدافاً شخصية بحتة ولنا في ذلك أمثلة كثيرة لا تتسع مقالتي لذكرها.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress