محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حتى لا نجلد الدولة!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني

لا يتكبد المراقب عناء كبيراً ليلحظ أن مستوى النقد لدينا عال، فلا تكاد تفصيلة صغيرة تمرّ من دون أن تلقى جبلاً من التعليقات، حتى يُخيّل للمرء أن «لا شيء زابط في هذه البلاد».

هنا، لا ننكر على أحد حقه المشاركة في الرأي حيال ما هو مطروح من قضايا وتوجهات، بل ربما تكون هذه التعليقات طريقاً تنير رؤية صاحب القرار لتجويد قراراته وأدائه، لكن من دون شيطنة وأحكام مسبقة وبنقد مهني علمي لا يبحث صاحبه عن شهرة خادعة أو شعبية زائفة.

فالحلم بدولة أفلاطونية، حقٌّ ومُنى، لكن على أرض الواقع لا دولة مثالية في العالم، وليس هناك دولة تخلو من المشكلات والتحديات وبالتالي الاعتراضات، ففي أكبر ديمقراطيات واقتصاديات العالم، قد ترصد شكوى من سياسة ما أو من مستوى التأمين الصحي مثلاً.

نعلم أن المقارنات لا تصح في هذا الشأن؛ فلكل بلد إمكانيات وتحديات خاصة نابعة من الموارد والثروات والجغرافيا والبنية الاجتماعية وغير ذلك الكثير من العوامل المؤثرة التي تقف عائقاً أمام أي مقارنة.

فالغالبية، على ما يعتقد كاتب هذه السطور على الأقل، تعرف أننا دولة نعاني اقتصادياً من تحديات عميقة ليس من السهولة القفز عليها أو تناسيها، غير أنه في السياسة يمكن الحديث أكثر بالنظر إلى واقع الإقليم الذي طالتنا ارتداداته وتداعياته إبان ما سُمي بـ «الربيع العربي»، واليوم ثمة تحولات سياسية في المنطقة لا تقل تداعياتها عن سابقتها.

ومع ذلك، نصرخ صباح مساء، من الوضع السياسي في البلاد، لكن السؤال، كم منّا تملكه الخوف يوماً من العودة إلى منزله في منتصف الليل بعد تعليق كتبه هنا أو «رأي وازن» أدلى به هناك.

في المقابل، كم نسبة الذين تعاطوا بإيجابية مع توجهات الدولة نحو الإصلاح السياسي والإداري من دون إطلاق الأحكام الانطباعية والاستباقية؟، وكم نسبة من بدأوا يفكرون في إنتاج أحزاب برامجية وطنية تشتبك مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجه الدولة، مبتعدين عن فكرة الأحزاب عابرة الحدود أو الأحزاب ذات المصلحة الفردية أو الأحزاب المحنطة في قياداتها وبرامجها.

ننتقد قراراً سياسياً، أو توجهاً اقتصادياً، أو سلوكاً اجتماعياً، لكن «لا نجلد الدولة»، ولا ننكر ما تحقق ويتحقق من إنجازات، ولا نصور البلد على أنها خاوية على عروشها؛ بل يجب أن ننظر دائماً إلى الجزء الآخر من الكأس.

نعلم أن الحكومات مسؤولة وليست معفية بأي حال من الأحوال عن النتائج، لكن على عاتق الجميع أيضاً مسؤولية، فليس من المعقول أن تساهم بعض المؤسسات المدنية أو الحزبية في بث السوداوية من دون أن تبادر لعقد ولو جلسة حوارية واحدة في المحافظات مثلاً لتسلط الضوء على التحديات وتضع ما لديها من حلول، ومن دون أن تفكر في أهمية أن تأخذ دورها وعدم ترك الساحة معبدة للمسكونين بعدد الـ «Likes/ Views».

لدينا إخفاقات ووقعنا بالعثرات، نعم، لكن في المقابل يكفي النظر من حولنا لنستدل على كثير من الإنجازات.

Abweni7@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress