محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أخيراً «استسْلمَ» نتنياهو.. اعترفَ بــِ«الاحتيال وخيانة الأمانة»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد خرّوب

سقطت أكاذيب بنيامين نتنياهو/العنصري الصهيوني, «ابن» سكرتير الفاشي جابوتنسكي صاحب نظرية «الجدار الحديدي», وهي في جوهرها نظرية ومبادئ النازية والفاشية, التي استفادت من جرائمها الحركة الصهيونية بالتعاون مع الإمبرياليين الغربيين, لزرع إسرائيل في المنطقة العربية.

رئيس وزراء دولة العدو الذي سجّل لنفسه رقماً قياسياً في قيادة أربع حكومات ائتلافية/ يمينية عنصرية/ استيطانية (1997-2000عندما هزم شمعون بيريس), والاخير هو مُنظِّر «اليسار» الاستيطاني, والبادئ بالخطوة الاستيطانية الأولى في الضفة الغربية في أراضي بلدة سبسطية الفلسطينية.

نقول: نتنياهو الذي واظبَ قبل وبعد توجيه لائحة الاتّهام رسمياً له, بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة القول: «ليس هناك شيء, لأنّه لم يكن هناك أصلاً أيّ شيء»، وبعدما فقدَ مكانته على رأس الحكومة, كذلك في صفوف حزب الليكود الذي حوّله إلى «نادٍ» خاص له يطرد من يشاء ويقرّب إليه من يمتدحه ويتزلّف له، «استسلم» في النهاية وهو الآن بصدد عقد صفقة قضائية مع النيابة العامة وفق ما كشفته القناة الإخبارية الصهيونية «12», التي وإن كانت لفتت إلى أنّ الصفقة لم تنجح بعْد, إلّا أن محاميّ نتنياهو يبذلون جهوداً لتحسين شروطها كي يجنبوا موكلهم دخول السجن, عبر إخبار النيابة العامة أنّ مُوكلهم «يُقِرّ» بتهمتيّ الاحتيال وخيانة الأمانة في الملفين 1000 و400، لكنّه لا يعترف بتهمة الرشوة في الملف الأخير (4000) حتّى يتجنّب الحكم عليه بـ«وصمة العار», لأنّ «وصمَة» كهذه ستحول دونه والعودة إلى حلبة السياسة مدى الحياة، لذلك فإنّ المساومة الآن تنحصر حول هذه المسألة مُقابل أن «لا» يدخل السجن وأن يقوم بـ"بخدمة الجمهور ثلاثة أشهر».

أياً كانت طبيعة الصفقة التي تدور الآن حول المدة التي سيتم فيها إبعاد نتنياهو عن السياسة, عبر الاستقالة من الكنيست أولاً وبالتالي خسارته رئاسة الليكود, الذي خرج منه منذ أشهر مَن يُعلِن منافسة نتنياهو على رئاسة الحزب، فإنّ «هالة» نتناياهو انكسرت وهيبته تضرّرت, على نحو لم يعد ثمّة فرق في الخلاف حول المدة التي يطرحها محامو نتنياهو حول حرمانه من العمل السياسي لمدة سبع سنوات، فيما يُصرّ المستشار القضائي لحكومة العدو/مندلبليت على أن تكون في حدّها «الأدنى» ثماني سنوات.. (يكون نتنياهو عندها ابن 80 عاماً).

ليس ثمّة شك بأنّ «الصفقة» باتت مُؤكدة, والتفاصيل لا تمنع المضيّ قدماً في قراءة المشهد الصهيوني بعد «اختفاء» نتنياهو من هذا المشهد, المُعقّد والمفتوح على احتمالات ومقاربات مختلفة, بعد أن «تحرّر» الليكوديون من سطوة نتنياهو، بل الأدقّ القول ربما يكون معسكر اليمين الفاشيّ/الاستيطاني, كما تيار الصهيونية الدينية أكثر حريّة في «تمرير» كثير من الأفكار والمقترحات, التي حال نتنياهو دون حدوثها أثناء ترؤسه الليكود. خصوصاً طوال الشهور السبعة الأخيرة على قيام الائتلاف الحالي الذي يقوده بينيت، وهو ما بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية تُروّج له، ما قد يُعجّل بسقوط هذا الائتلاف الهشّ بل الهجين, الذي يجمع بين ما يمكن وصفه تجاوزاً أقصى اليسار/حركة ميرتس ويسار الوسط المُزيف/حزب العمل, ويمين الوسط/كاحول لافانغانتس) ويِش عتيد/يوجد مستقبل بزعامة لابيد, إضافة إلى ثلاثة أحزاب يمينية/فاشية.. إسرائيل بيتنا/ليبرمان, ويمينا/بينيت وأمل جديد/جدعون ساعر. رغم استبعاد البعض سقوط الائتلاف الحالي, نظراً لرفض أغلبية الأحزاب إجراء انتخابات مبكرة/خامسة, خوفاً مما تعكسه الاستطلاعات من أرقام ونِسَب يشي معظمها بأنّ أكثر من حزب سيختفي من الخريطة الحزبية, ولن يتجاوز نسبة الحسم 3.25% فيما غيرها يتراجع عدد مقاعده, أو يزيد بعض المقاعد لأحزاب أخرى.

ثمّة أيضاً مَن يُراهن على «فرصة» تشكيل ائتلاف جديد, يتكوّن من أحزاب اليمين المُتطرف وتلك الدينية حليفة نتنياهو والليكود, والإمكانية مُتاحة أيضاً لانضمام أحزاب الدينية الصهيونية والكاهانيين بزعامة سموترتش/وبن غفير, دون الحاجة للذهاب إلى انتخابات برلمانية جديدة. ما يطيح الائتلاف الحالي ويُبدد الكثير من الأوهام التي تعلق بها بعض العرب، وبخاصّة سلطة الحكم الذاتي في رام الله, التي راهَنتْ على مجرم الحرب/غانتس, الذي سيجلس مع نواب حزبه (أزرق-أبيض/كاحول لافان) بسبعة مقاعد, تماماً مثل حركة ميرتس وحزب العمل, ويبقى بـ«عارِهِ» الإسلاموي/المتصهين منصور عباس وقائمته, الذي قال:إن اسرائيل يهودية وستبقى كذلك. وهو يصمِت الآن على حملة القمع والتنكيل الصهيونية ومصادرة الأراضي وتجريف الشجر والحجر في النقَبْ الفلسطيني, غير المُعترَف بِـ«قراه» والمحروم من حقوقه الإنسانية وأبسط الخدمات الحياتية.

kharroub@jpf.com.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress