محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سبع قصائد للشاعر الإيطاليّ بارتولوميو-ثيو دي جوفانّي

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
اختارها وترجمها عن الإيطاليَّة: أمارجي  - (شاعر ومترجم من سوريا) • بلا عنوان

كعينَي ذئبٍ أتشرَّبُ صُهارةَ النُّجوم، أسمعُكِ مثلَ نزولٍ صامتٍ خفيفٍ، مثلَ صعودٍ في مَوْلِجٍ جبليٍّ. أسمعُكِ أخفَّ ممَّا يُسمَعُ نزولُ شعاعٍ، أهيفَ ممَّا يُسمَعُ صعودُ غيمة. أنا دمُ الذِّئبِ أشمُّ مَقْدَمَكِ... وأنتظركِ، ومن انتظاري يسيلُ مقطَّرٌ لا صِنْوَ لهُ، بين نَهِيْجِ أنفاسِ الرَّبيع ونَهِيْتِ أوراق الخريف، شُربةً لمن يشتهي.

• صمتٌ ومُطارَحاتٌ بلا صوت

تُشعلين السَّلاسل وتُلهبين أجنحتي،

لا أحترقُ، بل مَلِكًا على كلِّ طَلْقٍ مجنَّحٍ أصير.

بين منحدرَين شاهقَين منبسَطٌ من مُطارَحاتٍ صامتةٍ أنزلق إليه، لأنَّه الصَّمت الذي أشتهي، الصَّمتُ الذي هو ظاهري وباطني.

أخافُ الصَّوائتَ والصَّوامت، الأفعالَ والأسماءَ، المصادرَ والمُسْنَدَات، وأحبُّ كلَّ كلمات الطَّبيعة التي، ختامًا، ستغزو العالم.

• بلا عنوان

سأهديكِ أسفارَ الصَّمت، وِجْهاتٍ بعيدةً عن كلِّ كلمةٍ في طور الاشتقاق.

سأحملكِ إلى الفراغ المطلَق، حيث تبتلع السَّكينةُ الخوفَ، وأبلُغ بكِ بيتَ الحُبِّ، حيث لا لغاتٌ ولا صِيَغٌ فلسفيَّة. سأحملكِ إلى حيث تفقدُ الدَّورةُ معناها، وسترين أنَّ الحُبَّ غنيٌّ عن تعاقُبِ الكلمات.

إلى الفراغ، حيث يعلو الشُّعورُ جوهرَ الإدراك.

سأهديكِ جزءًا من الصَّمت علَّكِ تفهمين أنَّ لا شيء يبدأ ولا شيء ينتهي، وأنَّ ما يكون، كائنًا كان على الدَّوام.

• وَهَقٌ

ذررتِ فيَّ مِلْحَ كلِّ شيءٍ حيٍّ، وانتظرتِ معي كلَّ ذرَّةٍ أن تذوب.

أتُنائين؟ إذن، سأربط ضلوعي إلى ضلوعك بوَهَقٍ، سأركبُ إليكِ المراكبَ والقطارات. وفي اللَّيالي آناءَ تعوي عليَّ ذئبةُ غيابكِ، سأقبِّلُ نورَ القمر، حتَّى إذا لمستِ منه شعاعًا أحسستِ فمي.

أستصفحُكِ قليلَ ما أعطيتُ لكِ، ولكنَّ ذلك القليل هو الثَّمرة التي صيغتْ من قلبٍ شاحبٍ، ولن تتَّخذ لونًا إلَّا من عينيكِ.

• بلا عنوان

اتركي لي شطرًا من ابتسامتكِ أدمجهُ في ابتسامتي، اتركي أنفاسكِ تحطُّ على العين التي لا أرى، تنزلقُ إلى الشِّفاه التي لا أُبصر.

دعيني أنظر إليكِ بلا كلماتٍ جُفَاءٍ، وأهمسُ إليكِ بصمتٍ تلك الكلمةَ التي لم تسمعها بشرتُكِ قَطُّ...

أنظرُ إليكِ وفي دخيلتي آخذُكِ بين ذراعيَّ صعيدًا طيِّبًا زَلَقًا.

• قُبلةُ المدى الأخضر

ألتقيكِ بين أجماتِ المدى،

متعطِّشًا إلى الكلمات،

ودون أن نقول شيئًا

تتدانى شفاهُنا حَيِيَّةً مرتعشة.

أنفاسٌ لاسعةٌ،

عيونٌ متنهِّدةٌ،

وبين التَّنهيدةِ منكِ والتَّنهيدةِ منِّي يتنهَّدُ مدىً أخضر.

أؤخَذُ إليكِ إِخذةَ الصُّوفيِّ، تؤخَذين إليَّ،

في قُبلة المدى الأخضر.

• بلا عنوان

أمِّيٌّ أنا، لا أعرف كيف أكتبُ رسالة وداعٍ، وليس في ذاكرتي مَزَالقُ، ولا أدراجٌ، تنزل بي إلى النِّسيان.

في المساء أضيءُ مصباح زيتٍ لأصافح الظِّلال المنعكسة. ما المسافةُ بين جسمين غير وَهْمِ الزَّمن، والماءُ بتغيير الإناء لا تتغيَّر صيغته.

بيني، أنا الذي أتعلَّم كلَّ يومٍ من حصى الطَّريق، وبينكِ، أنتِ الهادئةُ في زُهدِ ذاكرتك، اختلافٌ شكليٌّ واحدٌ. لم أصْطَفِ قَطُّ لغةً على لغة الدُّموع. على المرء أن يعرف قواعدَ لغةِ الشَّغاف، قبل أن يكتب عن القلب، وعِلْمَ عروضِ القلبِ، قبل أن يَنْظُمَ قصيدةَ حُبٍّ.

• بارتولوميو-ثيو دي جوفانِّي:

شاعرٌ إيطاليٌّ من مواليد باليرمو 1975، صدرت له ستُّ مجاميع شعريَّة وتُرجمت قصائده إلى العديد من اللُّغات، وهو من مؤسِّسي حركة «ريشةٌ لألدا مِريني»، التزم مع بنات الشَّاعرة، منذ وفاتها، بحماية تراثها الثَّقافيِّ. حاصلٌ على العديد من الجوائز، منها: جائزة أليغييري، وجائزة جاكومو ليوباردي.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress