محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التطرف اليهودي في القدس

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد يونس العبادي

بات التطرف سمةً غالبة في المجتمع الإسرائيلي، وأصبح التهويد هدفاً وشعاراً، يسعى إلى تهديد حياة مسلمي ومسيحيي المدينة المقدسة، ويهدد حضورهم وأملاكهم.

هذه السمة، يمكن قراءة حجم وجودها، وأدبيات جماعاتها، من مطالعة أعداد المنظمات والحركات المتطرفة في إسرائيل، والتي تقدر بنحو 63 منظمة وحركة وجماعة، وجلها تستهدف على وجه الخصوص القدس، وتبني رواية أحادية بعيدة عن التاريخ، روحاً ومنهجاً.

ومطالعة أهداف هذه الحركات، والجماعات، يجد أن عنوان الهيكل يتصدر معظم أفكارها، التي عادة ما تعيد إنتاجها، وتخرج أجيالاً مشحونةً بمفردات العنف والكره، تجاه العمران البشري والحجري العربي.

وأبرز هذه المنظمات، هي: منظمة إحياء الهيكل، وحراس الهيكل، والأخيرة تأسست عام 1983م، في الحي اليهودي بالقدس، وهي منظمة تتلقى دعماً من الحكومة الإسرائيلية، وبعض المنظمات الصهيونية القومية، وعادةً ما تكون الفتاوى الصادرة عنها تدعو إلى تدمير العرب وممتلكاتهم.

ومن اللافت، زيادة عدد هذه المدارس المتطرفة، وأبرزها: مدرسة الفكرة اليهودية، وهي مدرسة تقع بالقرب من الحي الإسلامي بالقدس، ودورها ينحصر في تخريج أجيال من المتدينيين المؤمنين بما يسمونه بـ «جبل الهيكل».

ويوجد جماعة تحمل اسم «الاستيلاء على الأقصى»، وخطورة هذه الجماعة بأن أعضائها يدعون علناً إلى هدم المسجد الأقصى، وطرد جميع المسلمين، بالإضافة إلى تهويد مدينة الخليل والاستيلاء على المسجد الابراهيمي.

وكمثال آخر، على هذه الجماعات، واحدة تسمى بإعادة التاج وهي تتكون من مجموعة عنيفة من الشباب المتعصبين، ويخططون للاستيلاء على بيوت ومبان عدة في القدس بدعوى أنها كانت يومًا ملكًا لليهود.

لقد أدى هذا التطرف، إلى تشكيل سمة يومية في القدس، وتتمثل بالاعتداءات اليومية الوحشية من قبل شرطة الاحتلال على الشباب والأطفال المقدسيين بالضرب المبرح، ورش المياه العادمة ذات الروائح الكريهة على المقدسيين، وإفراغ ساحة باب العامود بالقوة، حتى أن مشاهد الاعتداءات على المقدسيين في ساحة باب العامود، أصبحت تتكرر بشكل يومي.

كما يتصدى المقدسيون اليوم، للمتطرفين اليهود، ومن بين الظواهر اليومية استفزازات المتطرفين، المحمية من قبل آلة شرطة الاحتلال، وهي مظاهر يومية باتت تعطل مظاهر الحياة العامة في المدينة.

ومتابعة ما يجري هناك، يلقي الضوء على زيادة تصاريح وزارة الداخلية الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى المبارك، رغم إدعاءات السلطات بأن اليهود «يحق لهم الزيارة وليس الصلاة»، علاوة على استمرار الاقتحامات، في الأونة الأخيرة.

وعلى الأرض، تحث السلطات الإسرائيلية من خطاها، لتهويد أحياء الشيخ جراح وسلوان وبطن الهوى، إضافة إلى مخططات الاحتلال في العيساوية، المتضمنة بناء ما يقارب تسعة آلاف وحدة سكنية.

وأمام هذا المد المتطرف، الذي يزداد في صلفه، ولا يأبه لدعوات التوقف عن محاولات التهويد، ولربما يسعفنا العنوان الأخير للاستغاثة التي وجهها البطريرك ثيوفيلوس الثالث، عبر صحيفة التايمز البريطانية، بقوله «المسيحيون مهددون في مهد ديانتهم»، شارحاً بعض المخاطر التي تتهدد المسيحيين أيضاً، وبينها «سعي مجموعةٍ إسرائيلية متطرفة لاحتلال مبنيين كبيرين»، محذراً مما تتعرض له العائلات المحلية، وبما يهدد الأرض المقدسة جميعها.

إنّ القدس وأمام هذه المخاطر، تواجه تحدياتٍ لربما هي الأخطر في تاريخها اليوم، وهي أحوج ما تكون إلى تعزيز سكانها العرب من مسلمين ومسيحيين..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress