محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

المؤجّر والمستأجر.. الذيب والغنمات!!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. باهر يعيش

تكلّم كثيرون وكتب كثيرون؛ حول إعادة النّظر في قانون الإيجار والاستئجار أو سمّه ما شئت؛ قانون الطرف الواحد أو قانون هات وهات بدلًا من قانون هات وخذ!!.

كان المستأجر يمسك بخنّاق المالك وورثته من بعده لأحفاد الأحفاد. كان بموجب القانون القديم شبه مالك للعقار المستأجَر، بدون أن يدفع ثمنه أو أنه قد ورثه عن أبٍ غير أبيه. كان الإيجار الذي يدفعه هو موديل عقود مضت، أيام القروش؛ موشوم على جلد المالك؛ من خانتين أو ثلاث إن كتّر.. لم تكن خانة المئات ما فوق الإثنين سارية المفعول وقتها.

رحل الكبار وورث الصّغار الوشم اللعين.. تطورت الحياة وعرف القوم خانات الآلاف ومئات الآلاف في أعمالهم، وبقية قيمة الإيجارات على حالها إلا ما ندر «حتّى»... تولّى الأمور واحد وأكثر ممّن ورثوا العبء والظّلم.. كانوا غير راضين عن كلّ مستأجر، نفضوا العبء عن كاهلهم، لم يرضوا بظلم المستأجرين للمالكين عبر قانون «قديم"؛ فسارعوا لسنّ قانونٍ جديدٍ، فيه كلّ الظّلم للمستأجر، أصبح العقد كأنه بفريق واحد يخلي وآخر «يبصم»، فصّلوا قانوناً يبيح للمؤجر صاحب الملك (مع استثناءات لخيّرين) أن يسلخ جلد المستأجر من خلال بنود تصب في مع?مها لصالحه؛ من تحديد لمدة قصيرة للإيجار والحريّة في إخراج المستأجر بعد أن يكون قد وضع في ديكور محلّه وتأثيثه تَعب العمر أو إرث والده بالكامل، وسط شروط مجحفة استعلائية، وسط فورة مالية عمت البلد حينها. كما وضعت شروط لا نعرف من اخترعها في تعذيب المستأجر وخلعه بلا إحم ولا دستور.. أو فرض رفع كبير للإيجار بعد انتهاء المدة المفروضة على المستأجر أو الطّرد من المأجور. بتنا نرى محلات تغلق بعد عام أو عامين من فتحها وتأثيثها وبناء اسم المستأجر التجاري فيها.

بسبب هذه التصرفات، ولمصادفة هبوب عاصفة الوباء النّكد وانحدار الخط البياني للاقتصاد، ولتصميم الكثير من المؤجرين على عدم التفاعل مع انحدار الخط البياني للإقتصاد، وبالتالي تخفيض قيمة الإيجار ليتواءم مع الحالة، أو غض النظر عن جزء منه مؤقتاً، ولعدم تفاعلهم مع المستأجرين الذين أغلقت متاجرهم؛ فقد قام العديد من هؤلاء بإخلائها إما بالغصب التعاقدي وسيفه، أو لقصر ذات اليد. بتنا نرى محلات عديدة خالية مع يافطة (للإيجار): لم يتنازل العديد من المؤجرين فدفعوا غاليا. هذا إضافة إلى (لؤم) المستأجرين للمحلات المجاورة في تطفيش?كلّ مستأجر جديد يطلّ تبرّعا، بدون حتّى أن يسألهم. يضعون السّبعة وذمتها في رقبة المالك الظالم (على رأيهم).

لماذا لا يعدّل القانون بحيث يكون «عادلًا» يحافظ على مصالح الفريقين ليعودوا أحبابا بلا صغائر ولا ضيق عين؟!. مدّة الإيجار تكون بالاتفاق وزيادة الإيجار بالإتفاق وفق أسس مسبقة تحدد فيها النسب المؤدية للزيادة أو الإنقاص إذا دعت الحالة، مع النّص بوضوح على عدم الإخلاء إلّا وفق أسس معينة.. لماذا لا توجد لجنة يستنار برأيها من المالكين والمستأجرين؟!. حتّى يعودوا.. حبايب من بعد؟!. ما ينطبق على المحلات التجارية ينطبق على المكاتب والبيوت...(البيوت) أيها السادة!!. وهل أعزّ من.. البيت؟!.

موضوع آخر ملاحظ في المباني التجارية الجديدة. يحاول المالك عن طريق مكتبه الهندسي الحصول على أكبر عدد من المحلات على واجهته الأمامية وعلى الجوانب والخلف بل على السطح والبدروم وبيوت الخلاء في هذه البنايات سعياً نحو الكمّ وليس الكيف!!.

من أجل هذا يقوم المهندس بتقليص عروض المحلات لأقل عرض ممكن. بتنا نرى واجهات محلات بخزوق كـ(خزوق) تجميع العسل في قرص الشمع في خلية النحل.. أو كأنها ممرات وليست محلات تجارية. يدخل الزّبون إليها (على سيفه) وقد يخرج على نقّالة، والمستأجر لا يستطيع وضع طاولة أو كرسي أو ثلاجة بدون أن يسدّ وجه المحل وجسده، والمحل معه سدّة علوية على نفس العرض النحيل، يحتل الدرج الخرساني المؤدي إليها مساحة واسعة من الطابق الأرضي من المحل وثلث عرضه النحيل، مع طلب إيجارات فلكية. نرى العديد منها ولا يجرؤ أحد على السّؤال.

نعتب على نقابة المهندسين وبخاصة القسم المعماري فيها لغض النظر عن تشويه منظر عمّان الجميلة بثقوب وثقوب، ونعتب على دائرة ترخيص الأبنية في أمانة عمّان الكبرى كذلك.

قد يقول قائل؛ إن السبب هو ارتفاع أسعار الأراضي ذات النظام التجاري؛ حتى.. لو.. فالمبالغ التي (ما زال) يطلبها المالكون.. فلكية.. فلكية في عصر نزل الكثير من الرّوّاد؛ روّاد الفضاء والفلك.. إلى سابع أرض.. منظر عمّان هو الأهم يا سادة.. يا أيّها السّادة؛ مصلحة الأغلبية، بدون مستأجر.. يبور العقار.. أيّها السّادة؛ لا يموت الذيب ولا تفنى الغنمات.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress