محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

إيران.. الدولة الذكية!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سميح المعايطه

لعل إيران من أكثر الدول في الإقليم التي حققت مكاسب إقليمية خلال العقود الأخيرة، هذه المكاسب للأسف لم تكن على حساب الدول الكبرى في الإقليم التي صنعت نفوذا مثل تركيا وإسرائيل بل على حساب الإقليم العربي..

وبكل ذكاء أوقفت إيران مصطلح تصدير الثورة الذي كانت تعلنه في بداية حكومة الخميني، لكنه مارست تصديرا من نوع آخر، ورغم انشغالها بالحرب مع العراق الا انها منذ بداية الثمانينات صنعت اول مخالبها الفولاذية في الإقليم بإنشاء حزب الله اللبناني الذي شق الصف الشيعي هناك وخاض معركة مع حركة امل ليصبح اولى ادوات ايران، وهذا ما يعلنه قادة الحزب دائما بان رواتبهم وسلاحهم وطعامهم كله من ايران، وانهم من اتباع ولاية الفقيه اي من يعتقدون ان مرجعيتهم وصاحب الأمر عندهم هو مرشد ايران.

واستمرت ايران بإنشاء الميليشيات فقد صنعت من اتباعها في العراق حتى في زمن الحرب في الثمانينات مخلبا ثانيا، ومن اسرى الجيش العراقي كان انتقاء رجال بدافع طائفي، وهؤلاء الذين منهم اليوم قادة لقوى سياسية في العراق قاتلوا بلادهم العراق ضمن الجيش الايراني.

وعندما احتلت أميركا العراق عام ٢٠٠٣، كان هؤلاء وآخرون رجال أميركا في احتلال بلادهم، وهم ذاتهم من كانوا ينسقون مع أميركا لاحتلال العراق، بل كانوا هم ادوات أميركا، واليوم بعد ان تحقق النفوذ لايران في العراق ليس فقط عبر الموالين لها بل بتحويل العراق الى سوق لكل بضائع ايران الرديئة، اليوم يطالب اتباع ايران أميركا بالخروج من العراق ناسين قصة قدومهم وقدوم أميركا.

ايران تنفق اموالا على مخالبها في المنطقة وجزء من هذه الاموال يأتي من ثروات الدول التي سيطروا على مفاصلها، وتقدم قيادات من الحرس الثوري لكن دون ان تكون جيوشها في الإقليم باستثناء الخبراء والقيادة اما الجنود فهم من أبناء الدول التي يسيطرون عليها.

ايران مثلا ليست معنية بإغلاق ملف اليمن ليس حبا في الحوثيين بل لانها تريد استنزاف السعودية عبر ورقة اليمن اما الضربات التي تقوم بها السعودية فتقع على الحوثيين، والمكسب السياسي لايران.

اما لبنان فهو رهينة سياسية وأمنية لايران فلا يمكن لاي قرار سياسي ان يتم الا اذا كان في مصلحة ايران، اما قصة اسرائيل فهي الغطاء ومحاولة اعطاء شرعية للسلاح مع ان هذا السلاح ومنذ عشر سنوات يقاتل في سوريا والعراق واليمن اما فلسطين فهي حكاية للشعارات وهتافات المهرجانات.

ما فعلته ايران عبر اربعين عاما انها تحارب في الإقليم وتصنع نفوذها بايد عربية لكنها تتبع لايران طائفيا وتحت اوامر مرشد الثورة اي ولاية الفقيه، وصنعت ولاء في اتباعها يلغي مكانة اوطانهم وهويتهم مقابل اوامر المرشد، ولولا حزم بعض الدول لرأينا دولا اخرى تتبع لنفوذ المرشد بحكم تركيبتها السكانية.

ايران ليست مزعجة لاميركا واسرائيل فهي اداة مهمة لتفتيت المنطقة وصناعة الاضطراب فيها، وهي التي حولت الملف الطائفي الى حالة اقتتال وشقاق في عدد من الدول، لكن مشكلة ايران مع اميركا واسرائيل هي مساحة النفوذ لان شهية ايران تتسع مع كل تقدم إقليمي لها، وكل ما نسمع ونرى هو لاعادة ايران الى الحد المسموح به من النفوذ وليس عداءً جذريا وجوديا..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress