محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تحديات!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

كثيرة هي التحديات التي تواجهنا هذا العام، والمتمثلة بالمديونية، والبطالة، والموارد الطبيعية، والركود الاقتصادي، وعدم استقرار الأسعار عالميا وتأثيراتها على الأسعار محليا بالرغم من كل المحاولات التي تسعى الحكومة من خلال إجراءاتها للحد منها.

ولعل من أبرز التحديات المستمرة في تعميق التحديات الأخرى على الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي، تحدي جائحة كورونا والتي مازالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي ومنها الاقتصاد الوطني، والذي يعاني منذ عامين، وها هو يدخل العام الجديد محملا بالأعباء المتراكمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بالرغم من بعض الانفراجات الناتجة عن خطط التعافي التي انتهجتها حكومتنا العام الماضي واستمرار انتهاجها لسياسة التوجه السيئ إلى المطاعيم كحل وحيد للتعايش مع هذا الفايروس.

ما زلت مصراً، على أن أبرز تحدٍ يقف أمامنا وأمام اقتصادنا هو تحدي البطالة الذي مازال يراوح مكانه، بالرغم من كافة المحاولات والاجراءات والبرامج الحكومية التي تسعى إلى وضع حد لهذه الظاهرة، التي بدأت تشهد معدلات مرتفعة مقابل تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية لنسب كبيرة خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، لأسباب كثيرة من أبرزها التشريعات والقوانين المتشابكة بالإضافة الى ارتفاع كلف التشغيل والطاقة والعمالة وغيرها من الأسباب التي لربما يكون في القانون الجديد والمنوي اقراره قريبا السبيل الوحيد، لتحريك المياه الراكدة وجذب الا?تثمارات القادرة على التشغيل وتخفيف نسب البطالة بنسب ملموسة.

ولا تتوقف التحديات عند البطالة فقط، فلدينا هم مالي كبير متمثل في المحافظة على نسب المديونية مستقرة دون أي ارتفاعات قد تطرأ عليها، وخاصة بعد اجراءات هيكلتها مؤخرا، والتي تسببت بتخفيف نسب الدين العام مقابل حجم الناتج المحلي الاجمالي لمعدلات مقبولة ومستقرة وفق التصنيفات العالمية، وهذا يتطلب الكثير من الاجراءات أبرزها ضبط النفقات والسيطرة عليها، وتحسين التحصيلات الضريبية ووارداتها، من خلال الاستمرار في برنامج الاصلاحات الضريبية والجمركية التي تعتمدها الحكومة الحالية.

ومن ضمن التحديات الكبيرة والاستراتيجية التي تواجه المملكة خلال العام المقبل تحدي الموارد الطبيعية والمتمثلة بالمياه والتغيرات المناخية، وهذا ما قد بدأت الحكومة بوضع خطط متمثلة بإقامة مشروع الناقل الوطني الذي بدأت اجراءات البدء بتنفيذه تشهد تسارعاً كبيراً من خلال طرح العطاءات وجذب المستثمرين لهذا المشروع والمتوقع أن يساهم بجزء كبير بأزمة المياه التي تعتبر من أكثر التحديات المستقبلية للمملكة.

ومن أكثر التحديات والتي تؤثر على كل شيء وفي حلها تحدي الركود والتباطؤ الاقتصادي وكذلك معدلات التخضم والمهددة بالارتفاع نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية وخشية تأثيرها على المملكة، ومن هنا جاءت محاولات الحكومة في تخفيف هذا التحدي من خلال حزمة من الاجراءات متمثلة بهيكلة التعرفة الكهربائية على القطاعات الخاصة وهيكلة التعرفة الجمركية ووضع سقف أعلى لأجور الشحن، في محاولة لتحريك الأسواق من خلال تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

في النهاية هي تحديات نستطيع تجاوزها، غير أنها صعبة وتحتاج إلى خطط واجراءات تنفيذية حقيقية لا تحتمل التأجيل أو سوء التطبيق، وخاصة أنه لنا باع طويل في تطويع التحديات وقلبها إلى فرص نمو اقتصادية تنعكس على الجميع وتخفف نسب البطالة والفقر ويعم الخير على الجميع.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress