محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

محركات الاقتصاد الأردني في 2022

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي

بعيداً عن أية اعتبارات إقليمية وعالمية، اقتصادية أو صحية أو غيرها؛ يجب النظر إلى واقع الاقتصاد الأردني من الداخل، والبحث في الفرص الايجابية التي يمكن تحريكها أو دعمها أو خلقها من الأساس، وهذا يتطلب مرونة حكومية استثنائية في التعاون مع مختلف الجهات في القطاع الخاص؛ لنتمكن من المحافظة على أوضاعنا الاقتصادية مستقرة كحدٍ أدنى، دون تراجع، مع أمل بالنمو على المدى المتوسط.

لدينا العديد من الفرص والقطاعات التي يمكن أن تكون محركات قوية وفعالة على أرض الواقع؛ إذا ما أحسن التعامل معها بروح منفتحة وايجابية، وهي محركات تحتاج آفاق مفتوحة، وأصحاب قرار جريئين، وحكومة فعالة ومتفاعلة مع ما يدور حولها؛ ولعلنا هنا نشير إلى بعض تلك المحركات المهمة التي نعلق عليها آمالاً كبيرة للنهوض باقتصادنا:

- التنقيب عن النفط والمعادن، حيث أصبح الحديث في هذا الموضوع مدار بحث مستمر، ويجب وضع رؤية واضحة للتنقيب تشمل كافة المعادن المتوافرة لدينا، مع الجدية في التقدير والجدوى، بعيداً عن المبالغة والتهويل، أو تزوير الحقائق لهدف أو لآخر.

- الموارد البشرية وتأهيلها، حيث ثبت أن العامل البشري هو رأس مال قوي ومهم بالنسبة للأردن؛ وإذا ما أحسن تأهيل خريجي الجامعات والكليات المتعطلين عن العمل، إلى جانب أصحاب المهن الفنية والتقنية، فإن ذلك سيفتح لهم فرص عمل نوعية داخل وخارج الأردن، إذ أن حوالات الأردنيين في الخارج في عام 2021 تجاوزت 3.3 مليار دولار.

- تكنولوجيا المعلومات، فقد حقق هذا القطاع نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة؛ وساهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل، وجذب عشرات الملايين من العملات الصعبة للاقتصاد الوطني، وبالتالي فإن التركيز على هذا القطاع له آفاق واسعة؛ من خلال دعم الشركات العاملة والناشئة فيه، للمساهمة في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة صادراته من الخدمات لمختلف دول العالم، إلى جانب ضرورة العمل على جلب المزيد من شركات تكنولوجيا المعلومات لفتح مقرات لها في الأردن، ما يعزز مكانة الأردن في هذا المجال، ويوفر فرص تدريب وعمل واسعة للشباب.

- قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ أن جائحة كورونا وتوابعها؛ أثبتت مدى الحاجة للاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي والمهم، وبالتالي فإنه من الضروري دعم هذا القطاع وتذليل العقبات أمامه دون تأخير، فقد تم تسجيل 231 دواء خلال العامين 2020 – 2021، فيما تجاوزت الصادرات الدوائية في نفس الفترة حوالي 1.5 مليار دولار، وهذه الأرقام تحفزنا لدعم ومساندة هذا القطاع بقوة.

- القطاع الصناعي، وهو المحرك الأبرز والأقوى للاقتصاد، وهو ما زال يحقق أرقاماً مشرفة، رغم كل المعوقات، وما زالت أرقامه في تشغيل الأيدي العاملة، وفي الصادرات، وفي رفد خزينة الدولة، تحقق نمواً متزايداً، إذ نمت الصادرات الصناعية بواقع 16% خلال العام 2021، وتجاوزت حاجز 7 مليارات دولار، وهذا الرقم كافٍ لتأكيد ما نقول، وما ندعو إليه.

- القطاعات الأخرى الواعدة، تتضمن قائمة واسعة من المجالات التي يجب الاهتمام بها، والمحرك الرئيسي لها هو الحكومة، وبالتالي فإن على الحكومة أن تتعامل مع الواقع بمسؤولية وحرص أكبر، فالضرائب بأنواعها، والرسوم بأشكالها، والمعوقات البيروقراطية بأصنافها، كلها عوامل تعيق النمو والتطور الذي نصبو إليه.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress