محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الإصلاح السياسي وموجات التشكيك!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني

الكثيرون لم يغادروا منطق التشكيك في كل ما هو مطروح من مشاريع سياسية، ويشعر المراقب أحيانا بأن ثمة من يضع العصي في الدواليب، لماذا؟، هذا هو السؤال الذي يحتاج إلى إجابة.

منذ تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، كان مستوى الرفض عالياً لدى البعض، وفي التدقيق فإن بعض «معارضي المشروع الإصلاحي»، إن جاز التعبير، انطلقوا في أحكامهم من منطلقات شخصية.

دليل ذلك، أن معارضة البعض للمشروع بدأت مبكراً وقبل أن تعلن اللجنة عن بدء اجتماعاتها وبالتالي قبل أن يتمخض عنها أي توصيات حيال القوانين الإصلاحية المناط بها مناقشتها.

"كرة التشويش» على الإصلاح السياسي بدأت تكبر مع الأيام، والخوف أن يؤدي ذلك، إلى إحداث استدارة تبعد المشروع عن المسار الذي من المفترض أن يسلكه.

لذلك، تضخم حجم الشك وربط كل تفصيلة بأجندات خارج الحدود، يعطي كثيراً من المتلقين موقفا انطباعياً سلبياً مسبقاً، وهو ما يتسبب بتسيد لغة الـ"شيطنة» كما هو حاصل اليوم، هذا من جانب.

ومن آخر، ثمة من قال إن ما جرى في مجلس النواب الأسبوع الماضي قد يكون واحداً من المؤشرات السلبية التي يمكن أن تؤثر على مستقبل الإصلاح السياسي في البلاد.

ربما يكون ذلك الرأي صائباً، لكن في ظني أنه يجب النظر إليه بإيجابية، من زاوية أن الحاجة ماسة لإنجاز القوانين الإصلاحية التي من شأنها تجويد مخرجات قانون الانتخاب على الأقل، لنبتعد عن مثل هذه السلوكيات التي لم يكن لها داع.

ما نحن أمامه اليوم، من حالة تشكيك تؤثر بشكل أو آخر على الإصلاح السياسي، وتثير الأسئلة عن الدوافع الحقيقية وراءها، وتعيدنا إلى دائرة من يصطلح على تسميتهم بالمحافظين وما يقال عن عدم اندفاعهم نحو التغيير والتحديث. غير أن اللافت أن تأثير مثل هؤلاء السياسيين حيال هذا الموضوع بالذات؛ بدا لافتاً على شخوص غير محسوبين على أي من تيارات البلد.

وعليه، فإن التركيز على عناوين فرعية أو مفردات هامشية، وأخذها إلى مناطق بعيدة عن غايتها وغاية من أطلقها، أو تحميلها أكثر مما تحتمل، قد يصيب المشروع الكبير في مقتل، أو يثير القلاقل حوله ما يزيد من حالة الجدل والشك، والمتضرر بالنهاية هو مشروع الإصلاح السياسي المنشود.

لذلك، وحتى يسلك الإصلاح طريقه السليم ليصل إلى المُبتغى، مطلوب من الحكومة وبقية أجهزتها العمل سريعاً على إطلاق العنان للحوار مع المسؤولين السابقين والنخب والفعاليات الشعبية والسياسية لتأكيد جدية المضي في المشروع ولتوضيح أي غموض أو أي خلاف على تفصيلة هنا أو عنوان هناك.

هذا الحوار يجب أن يبدأ اليوم من دون إبطاء، ويجب أن يستمر إلى ما بعد إقرار التعديلات الدستورية.

وهذا يتطلب أيضاً من الحكومة وأجهزتها ضرورة إشاعة أجواء سياسية إيجابية تمهد الطريق جيدا أمام ما نحن مقبلون عليه، وتساهم في التركيز على العناوين الكبيرة من دون إضاعة مزيد من الوقت على تفصيليات صغيرة لا تقدم أو تؤخر.

Abweni7@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress