محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

زياد فريز.. عبقرية الجهاز المالي والمصرفي

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
إبراهيم السواعير

في فترات الأزمات والظروف الصّعبة المحليّة والمؤثّرة المحيطة، دائماً ما تتوجّه الأنظار إلى الاقتصاد، وتحديداً إلى سؤال يسأله المواطن العادي قبل المتخصص والعامل في قطاع المصارف والبنوك، وهو: هل ثّمة خوف على جهازنا المصرفيّ وما مقدار الملاءة التي تحفظ الثقة وتعيد إلى الناس والمتعاملين الشعور بالاطمئنان؟! هذا السؤال، كنا نقرأ إجابته مرسومةً في وجه وتفاصيل الدكتور زياد فريز؛ المحافظ الأسبق للبنك المركزي الأردني، الذي يستريح اليوم بعد رحلة عطاء مشهودة، فما إن يُطلّ علينا في ندوة أو محاضرة أو لقاء تلفزيوني، حتى تطلّ علينا استقلاليّة البنك المركزي «أبو البنوك»، وحتى نشعر بأنّ وراء كلّ هذه البرامج والآليات الماليّة والنقديّة عقلاً راجحاً وذهنيّةً عاليةً في أمانة المسؤوليّة واحترام الشعور الوطني باقتصادٍ قويّ.

وفي وقتٍ غدت فيه الثقافة الماليّة أمراً مُلحّاً وضرورياً، استجاب لها الدكتور فريز حين أطلق البرنامج الوطني للثقافة المالية في المدارس.. نحن أمام نقاط عريضة بشمولها تحتاج الكثير من الحديث عن جدّيتها وضرورتها وما ألقته ظروفها من تحديات، في ما استحدثه الدكتور فريز من استراتيجيات استقبلها المواطنون بإحساسٍ عالٍ وهدوء بال، ولعلّ إطلاق الاستراتيجيّة الوطنيّة للاشتمال المالي (2018- 2020) التي هدفت إلى إيصال الخدمات في أن تصل الخدمات البنكيّة والماليّة بطريقة فاعلة وآمنة ورشيدة لجميع قطاعات المجتمع الأردني، من أرد?يين وغير أردنيين، ما يؤكّد هذا الرؤية الذكيّة التي أنشأت العديد من الدوائر في البنك المركزي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، علاوةً على إنشائه دائرة «حماية المستهلك المالي»، حرصاً على الخدمات في أن تكون آمنةً وسليمة.

وفي عهد الدكتور فريز تطور البنك المركزي في العديد من المجالات منها أنظمة الدفع الإلكتروني والرقمي ودعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمظلة الرقابية التي شملت معظم المؤسسات المالية، كما تطورت أنظمة التمويل الفاعلة خلال جائحة كورونا.

لم تكن عقلية الدكتور فريز بمنأى عن تباطؤ معدلات النموّ الاقتصادي في المملكة، وتداعيات الأزمة المالية العالميّة، وما صاحبها من حالة عدم استقرار، فكانت التحديات كبيرة على صعيد اللاجئين والموازنة العامة والمديونية والضغط على قطاعات حيويّة،.. هذه التحديات كان يقابلها نهجٌ إصلاحي وبرامج مهمّة وجادة وحزم تحفيزية لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار والإصلاح الإداري، والمالية العامة وتحسين المستوى المعيشي... ومع كلّ هذه الأزمات إلا أنّ الجهاز المصرفي الأردني ظلّ يحافظ على سلامته وحضوره، بل إنّه تعامل تعاملاً واثقاً ف? مساعدة البنوك والعملاء لتجاوز محنة كورونا، والمحافظة على المصارف الأردنيّة واستمرار عملها،...

لم يقف البنك المركزي في فترة الدكتور فريز محايداً في دعم مشاريع وطنيّة؛ فمن خلال صندوق الحسين الذي كان يرأس مجلس إدارته، كان الدعم واضحاً ومفرحاً من خلال الصندوق في البرنامج الوطني للتعليم المالي في المدارس وفي برنامج رعاية الإبداع في وزارة الثقافة ومشروع تدريب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات على التربية الإعلاميّة والمعلوماتيّة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وكذلك دعم مشروع «موهبتي من بيتي» في ظلّ جائحة كورونا، ومشروع تدريب الشباب مع الهيئة الملكيّة للأفلام، ومشاريع عديدة مماثلة.

فهي كلمة شكر من الوجدان العام للدكتور فريز، المولود في السلط عام 1943، الذي حمل خبرته الطويلة باحثاً ومديراً ووزيراً ومحافظاً للبنك المركزي، والحديث في ذلك يطول عن هذه الشخصيّة العبقريّة بامتياز، الشخصيّة التي توافرت على خبرة طويلة في البنك المركزي قبل أن يصبح الدكتور فريز محافظاً له، وقد كان تسلّم من قبل وزيراً للتخطيط، ووزيراً للصناعة والتجارة، ووزيراً للماليّة، ويحمل درجة الدكتوراة في الاقتصاد...

ودائماً نظلّ نقول إنّ الأزمات والتحديات هي المحكّ الحقيقي للتجارب والأفكار والعبقريات..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress