محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

وقفة مراجعة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عبدالحكيم القرالة

في كل عام يمر نستحضر شريط شهور مضت بكل تفاصيلها وذكرياتها، وما مر علينا من أحداث وشخوص، وصعاب وتحديات واجهناها، ونتوقف عند أخطاء هنا وهفوات هناك علنا نتجاوزها مستقبلاً.

ما يمر به الاشخاص وحالة الاستحضار هذه لطالما تخلق حالة من التفكير العميق وأشبه بجلسة مع الذات وصولاً لوقفة مراجعة شاملة ودقيقة لكل المفاصل المهمة التي مررنا بها، بكل نجاحاتها واخفاقاتها، والسعي لاستدراك الاخطاء في قادم الايام.

الجميع يحتاج هذه الوقفة فهي بمثابة جلسة تقييم ومراجعة لكل السلوكيات التي كنا نقوم بها وترك السلبي منها دون رجعة لان التجربة أثبتت ان هذا السلوك الخاطئ مكلف على كل الصعد، ما يتطلب الجدية في عدم الاقبال على مثل هذه السلوكيات.

المطلوب اليوم ان نعيش هذا الحال وان نقف عند محطة التقييم الموضوعي القائم على نقد بناء نميز به الابيض من الاسود والخير من الشر، وأن نعظم القواسم المشتركة عبر ايجاد ارضية صلبة تقوم على التوافق عند الاشتباك مع القضايا الوطنية.

نحتاج في الاردن؛ افراداً ومؤسسات، الى وقفة مراجعة جادة وشاملة، نقف عندها طويلاً ونعاين كافة السلبيات والاخطاء والعثرات التي وقفت حجر عثرة في سياق التقدم والتطور وتحقيق المصلحة العليا للدولة.

اليوم نحن بأمس الحاجة رسمياً وشعبياً أن نقف على كافة الظواهر والسلوكيات التي تشوب مسيرة الاصلاح والتقدم على كافة صعد الحياة وأن نسلط الضوء على الاخفاقات والاخطاء وصولاً لتجاوزها وعدم تكرارها لتداعياتها السلبية على الجميع.

المطلوب أن تقوم جميع الاطراف كل من جهته بالوقوف وقفة تقييم جادة تقوم على تحديد السلبيات والتحديات التي اعترت عملها ومحاولة ايجاد الحلول الواقعية لتخطيها باقتدار.

علينا ان نقر بأن الحالة العامة تسودها السلبية والسوداوية، ما خلق حالة من الارباك والتخبط وبث روح انهزامية، أنتجت حالة من الاحباط طالت الجميع وأثرت على وتيرة العمل والبناء، وفي النتيجة الوطن الخاسر الاكبر.

المطلوب أن نتعاطى ونشتبك وننتقد ونعارض بموضوعية، لا في سياقات الجدل والاستعراض وهدم معاول البناء في وطننا العزيز، وان نضع نصب أعيننا أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وعلى كل مسؤول ان يقوم بواجباته بكل اقتدار وان يبر بقسمة ويجسد الانتماء لوطنه، بعيداً عن الشخصنة والشللية والواسطة والمحسوبية، والفساد المالي والاداري، وصولاً لتعزيز مبدأ العدالة وتقديم خدمة فضلى للمواطن.

إجمالاً ما نريده ونحن نقص شريط عام جديد ان نقيم الحال بواقعية وأن نعالج الأخطاء ونتجاوز العثرات والهفوات، وأن نتبنى المعارضة البناءة التي غايتها مصلحة الوطن، حتى نصل بر الامان ونحقق ما نتوق اليه من تقدم وازدهار برغم كل التحديات.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress