محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«فيس بوك» وأخواته!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سليم ايوب قونة

باتت عبارة «فيس بوك» أو «مفكرة الصور» إلى جانب عبارات أخرى مثل عام سعيد وتغير المناخ والحروب والكورونا من بين المفردات العشر الأكثر تداولا بين الناس اليوم!

ولتأكيد هذا الادعاء ما علينا إلا أن نسجّل كم مرة يتفوّه الواحد منا بمثل هذه العبارات في اليوم الواحد، ثم نتخيل عدد الناس الذين يفعلون نفس الشيء في باقي أرجاء المعمورة!

وأول سؤال قد يطرح هنا هو «وماذا في ذلك"؟ والجواب هو أن هذه الوسيلة المبتكرة وشبه القسرية، في التواصل الاجتماعي، نجحت في إحداث تغييرات جذرية، لا رجعة فيها، في منظومة العلاقات التقليدية التاريخية بين أفراد المجتمع الواحد، وبين المجتمعات والشعوب بلا استثناء.

هناك منصات افتراضية اخرى مثل انستغرام وتك توك وهاشتاغ والواتس آب والمغرّد أدلت بدلوها في اختصار المسافات والحدود بين الدول، وألغت الفروق الزمنية بين أدغال أفريقيا وسهول سيبيريا، وبين غابات الامازون وصحارى قارة آسيا، وبين تخوم القطبين شمالا وجنوبا..! لكن المعلومة الاخرى التي لا بد من الإشارة إليها هنا، هي أن تطبيق «فيس بوك» الذي بدأ بواسطة الحاسوب الثابت في المنزل أو المكتب، سرعان ما تم حشره في جهاز الهاتف المتنقل الصغير، بهدف توفير تلك الخدمة لكل الناس اينما وجدوا، وبالتالي جني الثمار المرجوة بأكثر من وسيلة وبكل العملات!

بداية القصة تعود لعام 2004 في جامعة هارفارد حيث كان الشاب «مارك زوكربيرغ» ذو التسعة عشر ربيعا يحاول التوصل لطريقة سريعة ومباشرة للتواصل بواسطة الحاسوب مع زملائه في الكلية، للالتقاء في مكان ووقت محددين، بعد انتهاء المحاضرات، دون اللجوء للهاتف الارضي. وبعد أسبوعين من نجاحه في اتمام أول عملية تواصل مع زملائه بالطريقة التي صممها، كان نصف طلاب جامعة هارفارد قد حذوا حذوه! مما دفعه إلى ترك دراسته والتوجه إلى موطن شركات التكنولوجيا المتطورة مثل ياهو ومايكروسوفت وأبل وغوغل المستقرة في «وادي السليكون» جنوب ولاية كاليفورنيا، ليطلق مشروعه الذي سمّاه «فيس بوك» الذي انتشر بعد ذلك في وقت حاكى سرعة الضوء، ليغطي معظم ارجاء الكرة الأرضية.

وبحلول عام 2012 من مداعبة خياله لذلك الحلم المتواضع، قدرت ثروة «مارك زوكربيرغ» البالغ من العمر 29 عاما بـ 19 بليون دولار!

اليوم نتابع فصول ثورة اتصالات لم تعرف البشرية مثلها من قبل، فتطبيق برنامج «فيس بوك» أصبح بمتناول أي إنسان على وجه هذه الأرض. فمنّا من يحب أن يعامله «ككرسي الاعتراف» ليبثه خطاياه وهفواته وزلاّته، التي لا يجرؤ على التلفظ بها حتى أمام أقرب الناس إليه! وآخرون يستخدمونه «كمنبر» متحرك ليهاجموا أو ينتقدوا منه أية جهة أو شخص أو فكرة دون خوف من قمع او مقاطعة، يشجعهم على ذلك تشجيع أصدقائهم ومعارفهم، الذين لم يلتقوا بهم، وجها لوجه، ولو مرة واحدة في حياتهم، ملتزمون جميعا بمبدأ «حكلّلي تأحكلّك"! وآخرون يفتحون بواسطته نوافذ يطلون منها على الدنيا الواسعة واخبار أهلها الصالحين والاشرار!

لكن معظمنا في أجواء هذه المغامرة المسلية الكاسحة ينسى أو يتناسى أن «مارك زوكربيرغ» وزملاءه في «الكار» يطّلعون، في الوقت المناسب، على كل كلمة نقولها وكل حرف نكتبه، قبل اطلاع اصدقائنا الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم، وندفع رغم ذلك من جيوبنا تكلفة كل ما نبوح به!

ماذا سيحدث لو تعطل الجهاز الرئيسي المشغل لهذه الخدمة الموجود في ولاية كاليفورنيا يوما ما بإدارة الشركة التي يتربع على عرشها شخص اسمه «مارك زوكربيرغ» لم يطوِ العقد الرابع من عمره بعد؟

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress