محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

إصلاح إداري.. (ألف – باء)

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

لا أعلم لماذا نلجأ دائما إلى تشكيل اللجان لغاية الإصلاح الإداري، ومكافحة البيروقراطية وغيرها من التشوهات الإدارية في القطاع الحكومي، بالرغم أن هذا الإصلاح لا يحتاج الا لتطبيق (ألف – باء) الإدارة القائمة على تفعيل القانون والرقابة وغرس المسؤولية لدى الموظف العام.

"الإصلاح الإداري» أصبح كما الحلم، الذي تعجز كافة الحكومات المتعاقبة عن تفسيره الى واقع نلمسه على أرض الواقع، بسبب اضاعة الفرصة في كل مرة والابتعاد عن تطبيق أبسط بديهيات العمل الإداري، والقائم على تفعيل الثواب والعقاب في العمل الإداري، وهذا ما يبرع فيه القطاع الخاص في إدارة العمل في المنشآت وكافة القطاعات، فلا يمكن أن تجد أي شيء في القطاع العام وإدارته كما هو في إدارات القطاع الخاص.

لا يمكن أن ننجح في أي محاولات اصلاح إداري للقطاع العام، ونحن لا نزال نتعامل بمبدأ الواسطة والمحاباة والمنطقية والفئوية، ونعتبر الوظيفة الحكومية كما «بيت أبي سفيان» من دخلها آمن من أي عقاب أو انذار او حتى فصل من العمل، وما زلنا نتعامل على مبدأ من أصاب له أجران ومن أخطأ له أجر دونما أي مسؤولية وتساؤل عن سبب الخطأ وعلاجه، واتباع نهج التوظيف وليس التشغيل والإرضاء في الوظائف، وكل هذه الأخطاء تستدعي من أي حكومة أن تتصالح مع نفسها أولا، وتعي أن تعاملها بهذه المبادئ في العملية الإدارية للجهاز الإداري الحكومي، لن يوصل إلى أية نتيجة باستثناء نتيجة حتمية وهي استمرار ترهل وتعمق الأزمة الادارية في القطاع العام.

الحكومة الحالية لربما قد بدأت فعلا بالإصلاح الإداري، بعدما انجزت وقطعت شوطاً جيداً في تفعيل الخدمات الالكترونية الحكومية، والتي تحتاج منها اليوم المزيد من التثقيف والتوعية للمجتمع بالتوجه لها، فالنظام الالكتروني لا يحتاج واسطة ولا تسريعاً ولا محاباة ولا يخالف القانون لأنه محكوم بقواعد وأسس بعيدة كل البعد عن التدخل البشري، وعلى ذلك يجب على الحكومة الاستمرار بالتوسع بهذه الخدمات في كل ما قد يلجأ إليه المواطن والسائح والمستثمر للحصول عليها، وهي كذلك بنفس الوقت مطالبة بإعادة توظيف الأيدي العاملة التي لم تعد بح?جة لها، وأن تعمل على ترشيق الجهاز الإداري الحكومي وفق الحاجة وليس التوظيف لمجرد التوظيف.

في النهاية، اذ ما كانت الحكومة فعلا تريد البدء بالإصلاح الإداري، وفق المعاير السليمة التي تنعكس على المواطنين والمستثمرين والقطاع الخاص بشكل ايجابي، فهي لا تحتاج سوى تطبيق معايير الإدارة الحكيمة القائمة على المسؤولية والجدية والثواب والعقاب ونزع مقولة (بيت أبي سفيان) من على جدران المؤسسات والدوائر والوزارات الحكومية وتطبيق (أ–ب) الإدارة حينها لا تكون بحاجة لأن تذهب الى القاضي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress