«لا بد من بناء فقه الدولة المبني على المقاصد.. وأنّ أمن الأردن عبادة وجهاد»..
تعرض الأردن من عام 2005-حتى عام 2016 لاثنتي عشرة عملية إرهابية أربع منها في عام 2016 آخرها عملية الكرك التي فقد فيها الأردن شهداء من الدرك والأمن والمواطنين، نسأل الله لهم الرحمة ولذويهم أجر الصابرين.
يلاحظ أن الإرهابيين في عدد من العلميات الإرهابية لم يسلموا أنفسهم واستمروا في القتال حتى الموت، وربما بسبب فتيا صدرت لهم بتحريم تسليم أنفسهم.
كما يلحظ أن عداء الإرهابيين مع مشروع الدولة نفسها فهم يكفرون كل من يعمل في الدولة وبالتالي يحرمون تسليم أنفسهم ويستحبون قتل رجال الأمن.
لمواجهة هذا الفكر التكفيري نحن بحاجة إلى بناء فقه الدولة والتأصيل لجهود المؤسسين في بناء الدولة الأردنية التي قامت على أساس فهم مقاصدي للدين يستوعب منجزات الحضارة وينفتح على العالم ويرحب بالتعاون مع كل منجز إنساني.
فالدولة بمؤسساتها الأمنية والتعليمية والصحية تقوم بحفظ مقاصد الشريعة حفظاً للنفس والعقل والمال، ولا يجوز هدمها ليكون البديل الفوضى..
وإذا لاحظنا في دولنا نقصاً ينبغي أن نعمل على تصويب الخلل ولا يجوز أن نتحول للتخربب والعبث لتبقى مؤسسات الدولة تقوم بالوظائف التي تحفظ مقاصد الشرع.. وهذا الأمر يحتاج إلى خطاب إعلامي وتربوي يبين كيف قام الأردن في عهد الملك عبدالله الأول - رحمه الله تعالى - على أساس جهادي لتحرير شمال الشام من الاحتلال الفرنسي، وأن الأردن هو درع مكة وبوابة فتح القدس بإذن الله تعالى، ولذا فإن أمن الأردن عبادة وجهاد، كما قال سماحة الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني رحمه الله تعالى.
بعض التصريحات الاستفزازية المقرفة من اليسار الاستئصالي تشكل مادة يوظفها الإرهابيون لخدمة مشروعهم..
صار لازماً تأهيل العاملين في الدعوة وتعزيز حبهم لوطنهم وإشعارهم بالتقدير والاحترام من إدارتهم، وتسليم المؤسسات الدينية لقيادات تمتع بالمقدرة والكفاءة والأخلاق الرفيعة أمر ضروري لمواجهة الفكر التكفيري الذي يستغل الثغراث لبناء مشروعه.
كلية الشريعة - الجامعة الأردنية