محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مختلفون.. نعم.. ولكن كلنا في الهم «غرب»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
شحاده أبو بقر

صحيح، ولا إنكار لحقيقة أننا في الأردن اليوم, مختلفون رأيا لا داراً، لكننا وجميعا, في الهم والتخوف، «غرب»، حيث القضية والاحتلال والقدس والمقدسات، وحيث الأطماع الاحتلالية تتمدد في ظروف عربية إقليمية دولية بالغة الخطورة والتعقيد, وليس بيدنا أن نغير أو نطور فيها شيئا..

ما العمل إذن؟، هل نظل مختلفين نتناوش بتباين الآراء والمواقف في شؤوننا الداخلية وتلك المتصلة بالقضية بينما نرى رأي العين كيف تسير الأمور في المنطقة بما يتعارض وبالكلية مع مصالحنا الوطنية العليا تحديدا..!

الأصل في هكذا ظروف جد صعبة لا بل وخطيرة وحتى مصيرية, أن نلتقي وعلى مختلف المستويات بروح وطنية لا خصام ولا تنافر فيها, كي نتصارح ونتشاور على نحو ما كان يفعل من سبقونا, لنحدد موقفا مبدئيا مشتركا من مجمل قضايا الداخل والخارج، يلتف حوله الجميع بلا تردد, ويتحمل الجميع فيه أيضا، مسؤولياته..

عبث لا ينتج إلا الخسائر, أن يستمر بيننا التراشق والتلاوم والتشكيك، بينما «الطوفان» يتصاعد في منطقتنا وفي إقليمنا من جهة, وبينما تتفاقم مشكلاتنا الداخلية من جهة, حيث الجائحة والبطالة والفقر «نصف الشباب الأردنيين عاطلون عن العمل", وحيث يكتفي معظمنا بالشكوى والتذمر وتحميل المسؤولية للحكومة والبرلمان وكل صاحب موقع مسؤولية، دون تقديم مقترح..

باختصار ممل, الناس العامة في بلدنا تائهون يعانون, ونهر الترتيبات والتطورات الإقليمية يجري بلا توقف، والإرث التاريخي الراسخ في الأذهان يقول, إن «يهود» لا عهد لهم ولا ذمة, وإن فقرنا ومعضلاتنا ليست بالصدفة وإنما بفعل فاعلين, وإن صراعنا التاريخي معهم صراع وجود لا صراع حدود، وبين أيدينا قانون يهودية الدولة الصريح غير القابل للتفكير بمقاصده ومراميه.

يجب، نعم يجب, أن نتجاوز العتب والتلاوم والغضب من هذا أو ذاك, وأن نلتقي على قلب رجل واحد بوصلته «الأردن وفلسطين» كي نرسم الطريق الواضح لمسارنا الوطني القوي القادر على مواجهة المخاطر غير البعيدة, وإلا فنحن نترك بلدنا ومصيرنا للمجهول في نظر العامة من شعبنا الواحد الوفي الذي ما تخلف يوما عن نصرة الحق ومواجهة الباطل مهما كانت التضحيات..

والله من أمام قصدي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress