يأخذ شكل الحديث بين طرف له حاجة عند طرف آخر، الكثير من العبارات التي تندرج تحت بند «المجاملة»، أو بمعنى آخر إطالة المقدمة بهدف التمهيد للطلب الأهم.
كثيرة هي عبارات التحبب والتقدير التي تكون صادرة من الطرف صاحب الطلب، وهنا فإن الحديث إن كان عبر الهاتف يمتاز بمقدمات ترحيبية وتقديرية، ومثلاً.. كيف حالك، ما هي أخبارك، أتابع نجاحاتك وسعيد لأجلها، وأنت دوماً محط قدوة ومثل، وإن شاء الله من تميز إلى آخر، والكثير من العبارات قبل الدخول إلى الموضوع الأهم.
دون أدنى شك، فإن الاتصال الهاتفي لا يأخذ صفة الحسم أو الفصل بالموضوع أو الطلب المراد تحقيقه، لكنه يشكل خطوة تمهيدية مهمة للبناء عليها في ما بعد، وهنا أعني تحديداً، ترتيب لقاء مباشر يجمع الطرفين لكي تتقارب المسافات عبر حديث مباشر، وجهاً إلى وجه.
وفق ما سبق، فإن الأهم يكون بترتيب اللقاء، أو بمعنى آخر الظفر بالموعد، مع الإشارة إلى أن الطرف الآخر يعمد في الكثير من الأحيان إلى التعذر بانشغالات عديدة، وأن وقته لا يسمح، لكن بعد إلحاح الطرف الأول فإنه يعطي وعداً: نلتقي على فضاوة.
لا أعرف لماذا قفز الى ذهني ذلك المشهد، وما ربطه بشؤون رياضية؟، لكن بمتابعة بعض الوقائع فإن الربط قد يكون ممكناً إلى درجة الاقناع!.
نطالب دوماً بأجندة واضحة للبطولات، والأهم بمواعيد محددة على مدار عام أو عامين للقاءات ودية للمنتخبات الوطنية، وكما نتابع ونرصد في محيطنا وفي العالم من لقاءات تبرمج لسنة أو سنتين، لا أن يبنى المعسكر التدريبي على «فضاوة» منتخب ما، دون الاستناد أساساً إلى الفوائد والغاية والهدف.