محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

لغتنا العربية.. ليست بخير

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
المهندس سمير الحباشنة

إبان الوجود العربي في الأندلس، كانت الأندلس حاضرة أوروبا ومنارتها، يتوافد عليها الأوروبيون من كل الارجاء لينهلوا من ثقافتها وعلومها وفلسفتها ومن رقي ومدنية مجتمعاتها، حتى إن النخب في أوروبا «ولتبدو متميزة» فأنها تتعمد حشر بعض من الكلمات والمصطلحات العربية بأحاديثها، كون اللغة العربية كانت لغة الثقافة والمعرفة.

***

اليوم انقلب الحال، وإن من مظاهر تراجع اللغة العربية، أنّ وزيراً في حكومة ما، أورد في معرض حديثه الكثير من المصطلحات «الانجليزية»، وعقّبَ متفاخرا، بأنه لا يعلم ماذا يقابل تلك الكلمات في اللغة العربية!

وبالمناسبة فتلك ظاهرة يتسم بها جماعة الـ«presntation» تسمية أطلقها عليهم معالي الصديق توفيق كريشان.. وألاحظ أحفاد «اخواني واخواتي» وهم في بواكير العمر، يتحدثون مع بعضهم البعض باللغة الانجليزية! وحتى أني حين أتكلم معهم، إما أنهم يرتبكون لأنهم لم يفهموا ماذا قلت؟! أو أنهم يجيبونني باللغة الانجليزية!

الكثير من طلبة جامعات اليوم، لا يقفون على ناصية الحد الأدنى من اللغة العربية، فتراهم يخطئون في التهجئة، والكتابة وليس لديهم من قواعد اللغة العربية إلا النذر اليسير!!

ونلاحظ أن بعض الإعلانات وحتى لبعض الجامعات، تُكتب وتُذاع باللهجة المحكية!!

وأن الكثير من يافطات المحال التجارية تحمل اسماءً أجنبية وتكتب بأحرف أجنبية أيضاً. وأن المرء ليحار في بعض المدن العربية إن كان في بلد عربي!.. فالكلام في الفنادق والمطاعم والأسواق يتم بلغات أجنبية!

والأمثلة على ذلك كثيرة، فاللغة العربية تكاد أن تتوارى تماماً..!

***

ماذا حدث؟!

صحيح أننا قد تراجعنا ثقافياً ومعرفياً على المستوى الإنساني، وصحيح أنّ اللغات السائدة اليوم هي اللغات الاجنبية التي تمثل حضارات العصر، إلا أن هذا لا يعني أن نهمل لغتنا أو نقبل بتهميشها..

فاللغة العربية لا بد أن يكون لها حماتها، وعلى مجامع اللغة العربية، أن توحد عملها، وتعمل بهمة على اشتقاق ونحت الكلمات والمصطلحات المستجدة لتتمكن «العربية» من أن تواكب ما يستجد في مجالات العلوم على اختلافها.

***

بل، وألا تعتقدون ونحن نحتفل هذا الأسبوع بيوم اللغة العربية، أننا بحاجة إلى ثورة، بكل ما تعني الكلمة، وفي كل أقطارنا، لإعادة اللغة العربية إلى ألقها..!، إذ لا بد من تشجيع الترجمة، وإعادة الحياة لمناهج اللغة العربية في التعليم الأساسي وفي التعليم الجامعي.

فإذا كان هناك شرط لطلبة الدراسات العليا بضرورة إتقان اللغة الانجليزية وربما العربية، فإن هذا الشرط يجب أن يُطبق على الطلبة الملتحقين بمستوى الشهادة الجامعية الأولى.. وكشرط للعمل ولمزاولة المهنة، بالنسبة للطلبه الدارسين في الخارج، فتدريس اللغة العربية في مراحل التعليم الأساسي، لم يعد بالمتانة التي كانت عليها في السابق..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF