محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

العلم المفتوح

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي

لعل ميدان التعليم كان الأكثر اكتظاظاً بالتغيرات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد، الشيء الذي كان مدعاة لتنامي وشيوع مفاهيم عدة في هذا الميدان، كمفهوم التعليم عن بعد، ومفهوم العلم المفتوح.

وحيال هذه التغيرات قدمت التكنولوجيا حلولاً عديدة وفعالة لمعضلة توقف عملية التعليم وإغلاق المدارس والجامعات إبان الجائحة، وفي ذات الوقت أتاحت المجال واسعاً لإعادة التفكير في ممارسات ومبادئ أساسية في عملية التعليم، فقد شعر جميع العلماء والأكاديميين وحتى عامة الناس بأهمية تبادل العلم والمعرفة بين بني البشر بغية تسريع الوصول لمعارف وأفكار تعود على البشرية جمعاء بالخير والمنفعة.

وقد استجابت المؤسسات الحاضنة لقواعد البيانات والمعلومات ودور النشر العالمية لإتاحة البيانات والمعارف دون مقابل مادي (العلم المفتوح) خلال فترة الإغلاق الأولى لكي تسهم في دفع عجلة التعلم التي توقفت بفعل الجائحة، وحتى تسهل عملية الوصول لمعارف علمية جديدة في مجالات الأوبئة والفيروسات والعقاقير، وبقية المجالات المعرفية المرتبطة بالإنسان ورفاه حياته.

في ذات السياق تبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مبادرة طموحة من خلال وضع معايير دولية من أجل العلم المفتوح، بحيث تجعل العلم أكثر شفافية وتيسر الانتفاع به، وتضفي عليه طابعاً أكثر إنصافاً وأكثر شمولية، ساعية إلى تمكين الباحثين والأكاديميين من الوصول المفتوح إلى المنشورات العلمية، ومشاركة البيانات والتعاون خارج حدود حواضن المعرفة المغلقة.

استندت اليونسكو للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يخص حق الإنسان في التمتع بالتقدم العلمي والاستفادة منه في تبني هذا المفهوم، وقد دعت إلى أن يكون العلم المفتوح أداة بالغة الفعالية للحد من أوجه عدم المساواة بين البلدان وداخلها، داعية لوضع سياسات وخطط تؤسس لهذا المفهوم، وتعزز ثقافته عبر دول العالم والمؤسسات الأكاديمية، وابتكار حوافز ملائمة للعمل به.

محلياً، نستطيع إلى جانب مساهمتنا في تعزيز مفهوم العلم المفتوح عالمياً، أن نبدأ ومن خلال وزارة التعليم العالي وضع خطة وطنية تخدم الجامعات الأردنية والباحثين في هذا الجانب، بحيث ننشئ قاعدة بيانات تحتوي الرسائل الجامعية والبحوث العلمية التي يمكن أن تتحرر من قيود النشر، إلى جانب الاتفاق على إجراءات تساعد الباحثين الأردنيين على الاستفادة من الإمكانات المتوافرة لبعض الجامعات أو بعض الباحثين، وبخاصة التجهيزات والبرامج البحثية، كما يمكن دمج مؤسسات الصناعة الوطنية ضمن هذه الخطة لتحقيق المنفعة المتبادلة بين الصناعة والأكاديميا.

Rsaaie.mohmed@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF