نعود إلى سبعة أعوام مضت، وتحديداً إلى تاريخ 21 آذار لسنة 2014، عندما أصدر الاتحاد الدولي -فيفا- قراراً ينص على اعتماده اللغة العربية كلغة رسمية إلى جانب اللغات المعتمدة لدى الاتحاد.
وتضمن البيان الخاص بإعلان الخبر ترحيب نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا -آنذاك- الأمير علي بن الحسين، بقرار «فيفا»، ومؤكداً أن «القرار سيكون له الأثر الإيجابي على أكثر من 350 مليون متحدث باللغة العربية في جميع أنحاء العالم، وسيمنح منطقتنا المزيد من التشجيع والتحفيز ولا سيما أنها ستستضيف نهائيات كأس العالم والمقررة في قطر 2022م».
وفي التفاصيل، كان الأمير علي طالب خلال مشاركته نهاية عام 2013 باجتماعات اللجنة التنفيذية لـ«فيفا» بإدخال اللغة العربية كلغة رسمية لدى «فيفا» وقال بالنص «أن الوقت حان لكرة القدم لتعترف باللغة العربية كلغة رسمية يتحدث بها أكثر من «300» مليون شخص في «22» دولة عربية».
واستناداً إلى ما سبق، فإن المقترح الذي تسابقت وسائل الإعلام العربية والعالمية على تناقله أمس الأول على هامش نهائي بطولة كأس العرب والمتضمن اعتماد اللغة العربية كـ لغة رسمية لدى «فيفا» حمل عديد التساؤلات حول الغاية والهدف والتوقيت، علماً بأن تنفيذية «فيفا» كانت اعتمدت ذلك قبل نحو سبعة أعوام وباجتماع رسمي!!.
الأمانة المهنية تحتم دوماً التوضيح المنطقي لحالة قد شابها اللغط وعدم المصداقية، وعليه فإن التاريخ يبقى شاهداً على الحقائق، وحاسماً أيضاً في الفصل، ولهذا اقتضى التوضيح استناداً إلى التاريخ.