محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

لماذا لا تنخفض البطالة؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

شهدت معدلات البطالة في المملكة ارتفاعات ملموسة، فمنذ أن بدأت الجائحة كورونا بالتأثير سلبيا على كل شيء اقتصاديا واجتماعيا، كان السؤال: هل الجائحة هي السبب الوحيد في الارتفاع الذي حصل وصولا إلى نسبة 25%، والتي مازالت مستقرة عند نفس النسبة تقريبا بالرغم من عودة الحياة الى طبيعتها؟

ولكي نصل الى إجابة حول ما اذا كانت كورونا هي السبب الوحيد في الارتفاع، لابد من العودة إلى نسب البطالة المسجلة قبل دخول الجائحة واقتحامها لحياتنا الطبيعية، وما أحدثته من تغيرات عميقة وجوهرية في كل شيء وبمختلف المجالات والقطاعات، ففي العام 2019 كانت نسب البطالة عند معدل 19%، وهذه النسبة قبل الجائحة، ليبدأ تأثيرها بشكل مباشر في العام 2020 والتي ارتفعت فيه نسب البطالة بواقع 3.5% لتصل الى 22.7%، وصولا إلى 25% العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، أي أن البطالة ارتفعت منذ دخول الجائحة بما يقارب 6? تقريبا، وهذه نسبة ليست بسيطة وتحدث خللا في أي اقتصاد ناشئ كما هو اقتصادنا.

الوضع الطبيعي لارتفاع نسبة البطالة وبحسب المقارنات مع الأعوام 2018 و 2017 وما قبلها والتي تبين أن ارتفاع البطالة ضمن معدلها الطبيعي تتجاوز 1% كما هو العام 2018 والذي سجلت فيه البطالة ما يقارب 18.6%، وارتفعت في 2019 الى 19%، وهذا يعني أن الوضع الطبيعي لنسب البطالة إذا ما استثنينا تأثيرات الجائحة لا يجب أن تكون قد تجاوزت 21.5%، وهذا ما يجب أن تتجه إليه ارقام البطالة الحالية نزولا، باتجاه تحقيق نفس النسب التي يجب أن تكون عليها، وخاصة بعد إجراءات الانفتاح وعودة الحياة إلى طبيعتها وصولا إلى النسب الطبيعية.

أرقام البطالة التي تم تسجيلها خلال الربع الثالث من العام الحالي، لا تعكس حالة التعافي الذي يعيشه اقتصادنا حاليا، والتي لم تستطع التأثير على النسبة المسجلة في منتصف العام باستثناء ما يعادل 0.2% لتصل الى 24.8%، وهذا يعود الى دخول ارقام جديدة من خريجي الجامعات والمراحل العلمية المختلفة الى سوق العمل، الذي هو غير قادر على استيعابهم بفضل عوامل كثيرة، أبرزها عدم انسجام مخرجات تعليمهم مع متطلبات السوق نفسه.

من جديد بدأت الجائحة تستخدم مبررا وشماعة، يعلق عليها غياب الخطط والاستراتيجيات الهادفة الى مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل ومتطلباته، وغياب التوجه الجاد في توفير بيئة مناسبة وملائمة وتشجيعية لتوجيه الشباب باتجاه التعليم المهني والحرفي، باستثناء محاولات خجولة هنا وهناك.

في النهاية ارقام البطالة سواء كان سببها الجائحة أم لا، فهي ستثبت عما عليه هي الآن، ولن تنخفض إذ ما بقينا نتعامل مع التعليم وفق هذه المخرجات غير المناسبة لطلب السوق، وإذا ما بقينا نتجاهل وضع استراتيجية قادرة على تغير مزاج وطموح الشباب باتجاه التعليم المهني النوعي المطلوب.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress