محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

هل تنجح الجزائر في «رأبِ».. تصدّعات «الفصائِل» الفلسطينية؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد خرّوب

مُفاجئ إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون استضافة بلاده مؤتمراً «جامعاً» للفصائل الفلسطينية, ما سرّع بالتساؤل عن «السِر» الذي دفع به لتبنّي مبادرة كهذه, خاصة أنّ العلاقات الراهنة بين تلك الفصائل, بل الأدقّ بين..فتح/السلطة وحماس في أسوأ مراحلها, (دع عنك إنعكاسات الصراع الفصائلي على القضية الفلسطينية, من نتائج وتداعيات كارثية, أوصلتها لما هي عليه الآن من تراجُع وتنصّل عربي)، إضافة بالطبع إلى الفشل الذي حصدته «مؤتمرات» المصالحة التي دعت إليها دول عديدة عربية وغير عربية, كما الحوارات «البينية» الفلسطينية انتهت كلّها إلى فشل ذريع, وارتفاع في منسوب التخوين واحتكار الحقيقة وادّعاء تمثيل الأغلبية الشعبية، خاصّة بين فصيلين احتكرا النطق باسم الشعب/والقضية. ناسجاً كل منهما تحالفات هي في جوهرها انحياز لمحاور إقليمية, أكثر مما اعتنت بالقضية الفلسطينية ومصالح/وحقوق الشعب الفلسطيني.

الرئيس الجزائري لم يُحدّد موعداً للمؤتمر العتيد الذي دعا إليه، ربما في انتظار الحصول على موافقة هذه الفصائل بعد تحديد جدول أعمال يحظى بالإجماع، حتّى لا ينتهي إلى فشل كالذي حصل أكثر من مرّة خاصّة في الحوارات التي استضافتها القاهرة, واشتراط بعض الفصائل مناقشة قضايا وملفات خارج جدول الأعمال، كان يمكن تأجيلها توفيراً للوقت وتركيزاً على القضايا الملحّة/والعاجلة، وتحديداً في ما خصّ مصالحة فتح/وحماس أو قل رام الله/وغزّة, والكيفية التي سيتمّ فيها «توحيد» الإدارات واستيعاب الكوادر بعد عقد ونيّف من سيطرة حماس على غزّة.

هنا والآن.. وبعد إعلان الرئيس الجزائري عن نيّته عقد المؤتمر, حَضرَتْ حماس في شخص عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق, الذي أدلى بتصريحات لافتة عبر قناة الميادين.. أعاد فيها (بعد إعلانه موافقة حركته الحضور) التأكيد على مواقف حماس المعروفة، ليس فقط في شأن عدم تنازلها عن حقّها المشروع المقاومة بصورة أساسية..كما قال، بل أخذت تصريحاته منحىً آخر -لا نحسب أنّ حماس طرحته من قبل - عندما قال:أنّنا ضد «التسوية السياسية», مُستطرداً: أنّ حركته ضدّ الاعتراف بإسرائيل وضدّ التنسيق الأمني.

وبصرف النظر عمّا إذا كان أبو مرزوق نسي/او تناسى البرنامج السياسي الشهير لحركته الذي كان أعلنه خالد مشعل قبل سنوات, وكيف واصلت حماس السير على هدْيِه في تعاطيها مع الوساطات العربية وغير العربية بينها وبين إسرائيل, وبالتحديد بعد الحروب التي شنّها العدو الصهيوني على غزة وآخرها معركة سيف القدس، فإنّ مجرد المسارعة إلى إعلان هذه المواقف, يعني - ضمن أمور أخرى - منح الفرصة والذريعة لرئيس السلطة/وحركة فتح والفصائل التي تدور في فلكها, إلى اعتبارها شروطاً مسبقة ناسفة للحوار ومُغلِقة أبواب مُصالحة نحسب أنّها شبه مستحيلة التحقّق, حتّى لو تمّ تقديم بعض التنازلات والتخلي عن بعض الشروط والمطالب, مثل موضوع «الانتخابات» ما بالك «التنسيق الأمني» الذي لم يفقِد بعد «قداسته» عند السلطة. زد على ذلك أنّ أبو مرزوق طالب السلطة بـ«التنصّل من أوسلو» بعد أن خرجت إسرائيل منه، وهو أمر لا نحسب أنّ فتح/والسلطة تقبلانه الآن وفي المستقبل.

انعقاد المؤتمر - إن عُقِد- سيكون بالتأكيد قبل انعقاد القمة العربية في الجزائر والمقرر آذار القريب - أيضاً إن عُقِدتْ في هذه الأجواء والعلاقات العربية/العربية المُتردية- لكن احتمالات نجاحه ضعيفة ومرهونة بالدرجة الأولى, في الكيفية التي ستتعاطى بها الفصائل مع ملف «المصالحة» أولاً, وعلى أيّ أُسس ستقوم؟ وهل سيتوفر لدى حماس/وفتح الاستعداد للتخلي عن الشروط المُسبقة في شأن المصالحة أولاً وقبل كلّ شيء؟ ولاحقاً للاتفاق على برنامج سياسي «مرحلي» يروم التصدي للهجمة الاستيطانية/العنصرية الصهيونية، ويدعم صمود الشعب الفلسطيني على ما تبقّى من أرضه؟ وخاصّة إيلاء إهتمام/وأولوية للقدس المُوشِكة السقوط في جائحة التهويد والأَسرَلة, عبر تهجير سكانها وهدم بيوتهم وقطع الامتداد الجغرافي بينها وبين ما تبقّى من الضفة الغربية شمالاً وجنوباً، بل وشرقاً حيث تمّ التصديق على مشروع الاستيطان في المنطقة/1E الذي سيربط القدس بالبحر الميت.

في السطر الأخير..إذا ما نجحت الجزائر في جمع الفصائل وقادتها، فإنّ الذين سيُعارضون الذهاب إلى الجزائر, سيتمسّكون بما قاله أبو مرزوق عن «الوساطة المصرية التي لم تُستَأنف خاصّة بعدما أوصَلتْ حماس للقاهرة «مُقاربتها» من أجل الخروج من المأزق الفلسطيني..وفق أبو مرزوق, الذي استدرَك: أنّ المصريين سيتحدّثون مع عباس.

kharroub@jpf.com.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress