محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

كفاءة نظام التعليم

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي

كفاءة نظام التعليم هي الضمان الأكثر متانة لازدهار الدولة وقوة الاقتصاد فيها، إلى جانب تأثيرها على جميع مجالات التنمية والتطوير، وقد درست عدة مؤسسات دولية فعالية نظم التعليم في دول العالم وفق معايير عدة بهدف توجيه أنظار القيادات والحكومات إلى أهمية كفاءة نظم التعليم، ساعية أن تحفز نتائج هذه الدراسات الإدارات السياسية والتعليمية وضع الخطط والسياسات لتطوير نظم التعليم والاستفادة من تجارب الدول التي تحوز مراتب متقدمة في مؤشرات التقييم الواسع.

نتائج الدراسات الدولية وأهمها ( بيزا- تيمز – بيرلز- دافوس) تفتح المجال واسعاً لأسئلة مشروعة توجه للقائمين على إدارة التعليم في الدولة حول ماذا نعمل لزيادة كفاءة نظامنا التعليمي بجميع قطاعاته ومراحله، وما هي السياسات الواجب إتباعها لحيازة مراكز متقدمة في نتائج هذه الاختبارات.

في البداية علينا فهم وتحليل معايير التعليم الجديد التي ترتكز لها هذه الدراسات، فقد شهد التعليم تحولات عديدة بدأت بالتحول من اكتساب المعرفة إلى مهارات تطبيق المعرفة، ثم التحول إلى مهارات تطبيق المعرفة بطرق جديدة ومبتكرة، وإذا ما أردنا الإجابة عن أسئلة تطوير كفاءة نظامنا التعليمي فأول مرتكزات الخطط والبرامج هو الاستجابة السريعة لهذه التحولات وتكييفها لثقافة وحاجات مجتمعنا الأردني.

توصيات البحوث والدراسات العلمية التي أهتمت بتحليل نتائج الإختبارات الدولية في هذا الشأن أشارت إلى إمكانية إجراء تغييرات كبيرة على النظام التعليمي دون المساس بالهوية الثقافية للدولة وطبيعة نظامها الأقتصادي، كما بينت الدراسات أن ضعف الإمكانيات المالية لا يعد عائقاً كبيرا في حركة الإرتقاء بمستوى كفاءة النظام التعليمي، حيث تبين أن الإنفاق على التعليم يفسر 20% فقط من كفاءة نظام التعليم.

التوصية الأهم التي يمكن أن تجود النظام التعليمي وتزيد من كفاءته هي أختيار المعلمين والمدراء والقيادات المدرسية الماهرة وتطوير أدائهم، والعمل على الجانب المهم يتطلب مسارات مهنية ترتكز على التدريب والوعي وتعديل الأتجاهات، إضافة للتفكير في آليات جديدة لجلب أفضل الأشخاص للتعليم، مما يستدعي مراجعة آليات تعيين المعلمين.

كما أن العمل على تقليل الفوارق بين المدارس على أمتداد الوطن، ووضع خطط تهدف لجعل المدارس أماكن ذات بهجة بحيث يقضي الطلبة فيها أوقات سعيدة وممتعة من خلال الأنشطة الفاعلة المعتمدة على تنوع مرافق المدرسة وادوات التعلم فيها هي توصية أخرى قد تتقدم على بعض التوصيات.

إحدى التوصيات المهمة للأجابة عن سؤال التطوير هي إعلان أهداف وطنية لتطوير التعليم يروج لها الإعلام على أنها أهداف رسمية للدولة بجميع مؤسساتها وفي ذات الوقت جعلها أهداف للطبة وأولياء الأمور، أي أهدافاً للجميع بعيدا عن سياسة أستنساخ أهداف وبرامج وخطط دولة ما حتى لو حازت على مرتبة متقدمة في مؤشرات الأداء التعليمي.

Rsaaie.mohmed@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF