محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

(نشيد الأرض).. معرض للفنان غازي انعيم في برلين

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - شروق العصفور

تحتفي صالة «أرابيسك للثقافة والفنون» في برلين بالفنان غازي انعيم، عبر استضافتها معرضه «نشيد الأرض» بدءاً من يوم السبت المقبل.

ويستمر المعرض الذي يقام برعاية رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين في أوروبا، لغاية نهاية كانون الأول الجاري.

ويسلط انعيم الضوء في لوحاته الجديدة على المنظر الطبيعي في الريف إلى جانب مواضيع مستوحاة من القرية ومدينة القدس وسواها من المواضيع الموحية بطبيعة الحياة المفعمة بالمحبة.

يقول انعيم: «هذا المعرض يراوح بين التعبيرية والواقعية، مكرساً من خلالهما جماليات الطبيعة، أي جماليات المكان، وهذا مرتبط بالتاريخ الذي يشكّل سردية تحتفظ فيها الذاكرة، مستخلصاً منها طبيعتنا الجميلة المحمولة على العاطفة اللونية المفعمة بجماليات المكان الذي يمثل مسقط رأسي والذي يمتاز بالسهول والجبال والحقول من زهور وأشجار زيتون وصبار وطيور وخيول إلى جانب بعض الجماليات المعمارية والتراثية المرتبطة بقدسنا أيام كانت تحفل بالهدوء وتنعم بالسلام وبالعلاقات الحميمة قبل احتلالها.. وبذلك أطلق رؤيتي المخيلاتية باتجاه ترصين المكان أولاً. ثم الحفاظ على جماليته من عبث الاحتلال وتخريبه من جهة ثانية».

ويضيف انعيم: «يمثل الرسم عندي ضروباً من النجوى والحب المتعالي لقريتي مسقط رأسي في جبل الخليل التي ألفت الحياة الهادئة المستقرة.. وكذلك ضروباً من النجوى والحب المتعالي لمدينة القدس ولمكانتها الدينية والتاريخية التي يعمل الاحتلال على تهويدها وتغيير هويتها، ولعل الأشكال الهندسية المتمثلة في الكنائس والمساجد والمآذن والقباب والبيوت والأبواب والشبابيك هي مفاهيم دالة على نوع من التحدي تنفتح دلالاتها من خلال النوافذ المفتوحة على دالة الانتظار لما هو قادم. ووسط هذا الفيض من الرموز تبدو المرأة الفلسطينية بنايها الوحيدة التي تكابد زمن الانتظار تشاطرها الحالة مجموعة من الرموز كشجرة كالناي وطائر فلسطين؛ طائر الشمس، فهو طقس انتظار الذكورة القادمة التي تُستكمل فيها الثنائية التي ينبني عليها الوجود. ونعني به الإخصاب في الحياة».

ويوضح انعيم إن لوحات «نشيد الأرض» تشكل مجتمعة صرخة احتجاج عامة ضد الظلم والاستغلال وفعل التخريب الذي يمارسه العدو الصهيوني ضد الطبيعة الفلسطينية من أرض وشجر وحجر مضاف إليها الإنسان.

ويشير إلى أن آلية العمل مع الرسم في هذه التجربة وما سبقها من تجارب، تلزم المحافظة على اتجاه اللوحة واحتساب قيم المنظور وكذلك إيلاء عناية خاصة بدراسة النسب وضبط التفاصيل والأجزاء بطريقة أكاديمية محسوبة، ثم التأكيد على مساقط الضوء وانعكاس الظلال.

من جهته، يقول النحات أحمد فؤاد شما مدير الجاليري: «عُرف انعيم بكونه مصوراً ورساماً جرافيكيا بالإضافة إلى تصميم الملصق السياسي، لكنه يفاجئنا في هذا المعرض بتجربته الجديدة -الرقمية- كرسام للمناظر، حيث عكست موضوعات لوحاته حبه للطبيعة وبشكل خاص جمال الريف (الفلسطيني والأردني)».

ويضيف شما: «لعل التطور المهم في تجربة انعيم يكمن في المجموعة الثانية التي ركز فيها على الموضوعات الإنسانية المرتبطة بالأبعاد الحضارية للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال استخدامه الجماليات والعناصر المعمارية والتراثية والشعبية التي تسيدتها المرأة كما في لوحات (القدس، متى يأتي العازف، عازفة الناي، حوارية امرأة الناي وطائر الشمس). وهذه الأعمال تمثل جانباً متميزاً في تجربته حول تأصيل العمل الفني وربطه بالجذور التراثية العربية الفلسطينية والمتمثلة في العمارة والأزياء والزخارف وغيرها، وهي استمرارية لتراث الأجداد على أرض فلسطين العربية».

أما الناقدة التونسية بشرى بن فاطمة، فتقول عن لوحات انعيم الجديدة: «تحمل الألوان التي صاغها انعيم في تجربته التشكيلية حركة وتفاصيل وتعابير جديدة ومستحدَثة أعادت صياغة الذاكرة بالخيال والتصوّر بالجماليات لكسر حواجز التواصل والتفرقة والانفصال».

وتضيف: «إن تجربة غازي انعيم سواء في فن الملصق أو في التجربة التشكيلية تتناغم مع واقعه وما يدور حوله من تفاعلات بصرية وتغيرات تقنية، فهو لم يترك جزئية في ذاكرته إلا صاغها بشكل حداثي على مستوى الخامة والتشكيل الهندسي والبناء المعماري والتركيز الرمزي للعلامة سواء في الطبيعة، والمعمار في الشخوص والأزياء والعادات والزخارف والأشكال في الألوان والانفعالات المتكاملة في ما بينها، وهو ما يجعل للوحاته بصمة خاصة به تشبه روحه وتفانيه في صقل الأمل وتشكيله».

يُذكر أن انعيم مواليد صوريف/ الخليل عام 1960، تخرج في كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1985، رأس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين (2008-2016)، وشغل نائب رئيس اتحاد التشكيليين العرب، صدر له سبعة كتب نقدية في الفن التشكيلي، أقام العديد من المعارض الشخصية، أسس ورأس مجلة «التشكيل العربي» وكذلك مجلة «براعم الوطن العربي»، وشارك في تحكيم العديد من البيناليات والمسابقات المحلية والعربية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress