محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

محطات وطنية.. آمال برسم التحقيق

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

محبة الوطن، المحافظة على سمعته، والمساهمة برفع شأنه، بديهيات وعناوين برسم التحقيق غير خلافية ولا تحتاج لإثبات، فهي تمثل إحدى الجينات الوراثية عند التكوين، نولد فيها وننمو عليها، نمارس من أجلها اجتهادات لترجمة هذه المبادىء لواقع، يحكمها العديد من الظروف والمتغيرات؛ اجتهادات على المستوى الشخصي أو المؤسسي، والنتائج هي الحكم على الأفعال، لكن طبيعتنا البشرية تحاول دائما تبني النجاح وتبرير الفشل، بل وبعبارة أكثر وضوحاً، حصر النجاح بمجهود الفرد أو الشخصية، بينما نجد الفشل بسبب التيارات العكسية التي تحارب النجاح، وربما أكرر القول أن سلاح التبرير الذي نمارسه، هو أخطر أنواع الأسلحة التي تحجب الرؤية والاجتهاد، وتمنع التقييم للتقويم.

المسيرة الوطنية بحاجة لجهود جماعية، فالوطن هو الرمز الذي يبقى بعد رحيل الأفراد، وتقدم الوطن ليس مقرونا بمهمة حصرية لأشخاص أو مجموعات، لأننا على دراية بوجود العديد من الثغرات والأخطاء التي من شأنها إحداث شرخ بالبناء، ليكون واجبنا الأسمى المعالجة الصحيحة، فالتاريخ لن يرحم بعد أن أصبح احتكار المعلومة والحقيقة بالمسؤولين إرثا من الماضي الذي انتهت صفحاته ليوضع بمتحف التاريخ، فجميعنا يعرف الحقيقة والتشخيص، ندرك مواطن الخلل والضعف، ويقيني أن المسؤول أو المؤسسة التي تبحث عن الشخص الذي سرب الوثيقة بحاجة سريعة لمعالجة سياستها باعتبارها خطرا حقيقيا لم يستوعب تأثير الخطأ ليصرف الجهد بمفردات التبرير.

تعظيم الأخطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام بأصنافه، ضمن هامش الحرية بالتعبير، يحتاج لمراجعة سريعة وحلول نافذة على جميع المستويات، وأتمنى أن لا يفهم البعض أنني أدافع عن الأخطاء التي حصلت لأنني أحد الضحايا بفترة عمرية سابقة، ولكنني أؤمن بفرصة الإصلاح بالتصميم والعمل ضمن قواعد التعاون، وللتوضيح، نلاحظ أن هناك سلخا للذات بوجود بعض الأحداث التي من الممكن حدوثها في أي وقت وبأي دولة كانت، فالأخطاء والمضاعفات الطبية مثلاً، واقع مرافق لممارسة المهنة، ولكن أن نجعل من حادثة معينة مادة متداولة عبر الوسائل المختلفة لتدمير السمعة الطبية لهذا المفصل الوطني بما يمثله، فهذه جريمة بحق الوطن، خصوصا أن ممارسة طقوس الحرية بالتعبير، مفهوم تائه بين الواقع والحقيقة، يمارس بدون ظوابط.

حدوث جريمة قتل وتحت أي مبرر واقع يحدث بجميع المجتمعات مهما اختلفت مسمياتها، لا يمثل سلوكا أو نهجا تخصصيا للمجتمع الأردني، مرفوض على جميع المستويات، يمارسه البعض نتيجة الظروف التي تتشابك مدخلاتها بنتائجها، وهناك محاولات وجهود لتحجيم هذا الأمر الذي يجب محاصرته، وحصر مهمة التعامل معه بالقضاء؛ الجاهات والعطوات والجلوات والانتخابات كلها عوامل تغذي هذه الظاهرة وتجعلها ملاذاً آمنا لمرتكبي مثل هذه الأفعال، وربما ينطبق الحال على جريمة مماثلة بتعيين الأشخاص في المراكز القيادية بدون استحقاق وعلى حساب الكفاءات المؤهلة، حيث هناك شكل من أشكال التوريث بالمناصب لا يحكمه أو ينظمه منطق الأحقية، بل يعتمد على مبادىء النخر المجتمعي التي تسمى بالواسطة والمحسوبية، أو اعتبارات بمسميات متعددة لا تحترم منطق الإبداع، أمر مؤسف ومطبق، يحاربه النخبه نظريا عبر وسائل الإعلام والصالونات السياسية، ويمارس على أرض الواقع بالعلن والسر، فهناك فجوة بين أسس التعيين المعلنة التي تفرض شروطا لحصر المتقدمين، وبين هيكل التعيين على أرض الواقع، التي يترتب عليها فيما بعد، إدارة شللية ضعيفة وتراجع بالأداء بسبب سياسات وسلوكيات عقيمة، فالمدير أو الرئيس الضعيف، يحيط ذاته بجدار حصين يصعب إختراقه من المنافقين الذين يصفقون للقول والفعل، لإيهامه بعظمة أدائه، ويحجب عنه رؤية الحقيقة، وبداخله فشل يعتريه لا يريد الاعتراف به استكمالا لمسيرته.

من الأمور التي تحجم الطموح، تشكيل المجالس والهيئات التي تحصر العضوية نتيجة رؤية أحادية لصاحب القرار، وبمساعدة مستترة من جدار التغليف المحيط؛ فالمحاصصة وإرضاء الخواطر وتسديد الديون هي الأسس التي تحكم في الغالب، بالرغم أن القرارات هي ترجمة لرؤية أحادية تنحصر بشخص المسؤول والتعليمات التي تعهد أو مطالب بتطبيقها، خصوصا بوجود غزو مبرمج للشهادات المزورة لمؤسساتنا على جميع المستويات.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress