محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الوطن أهم من «نظريات المؤامرة» للقاحات «كورونا»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عالم القضاة

ما زالت تطفو فوق المستجدات التي شهدها العالم في آخر عامين، بانتشار فيروس كورونا، «نظريات المؤامرة».

ورغم ان الجائحة هزت كيان دول صحياً واقتصادياً وفي الشكل العام للحياة، الا ان الأوهام باتت راسخة في أعماق كثير من افراد المجتمعات بان الفيروس مؤامرة واعطاء المصل المضاد بانواعه للناس بشتى جنسياتهم، هو استمرار لهذه المؤامرة.

أفراد مجتمعنا وهم الذين يضرب بهم المثل بحرصهم وحبهم للوطن والحفاظ على مقدراته، ما زال أغلبهم لا يقدم الفكر والنهج العلمي المتعلق بتطورات الفيروس وتأثيراته على الصحة العامة، بل يتمترس وراء افكار وآراء غير خاضعة للعلم والدراسات الطبية التي تجري على مدار الساعة لمواجهة الجائحة، لتنتصر بذلك الخرافة، وتتقدم الأوهام على العلم الذي بات محل شك وارتياب.

نقدر أن هناك أسباباً سابقة كثيرة دفعت المجتمعات الى السير خلف «نظريات المؤامرة»، وذلك للعلاقات المبنية على عدم الثقة بين الحكومات والمواطنين وانخفاض المصداقية، لكن ذلك يجب ألا يكون أرضية خصبة للاستثمار في الأوهام الرائجة في أوساط أفراد لا يشعرون بخطورة ما يواجهه العالم، وهمهم إثبات وجهة نظرهم بان ما يحيط بنا هو مؤامرة، دون تقديم اثباتات علمية، بل يستندون على الظنون والتوهّم، ويتفشى الجهل في خطابهم، وتضعف فيه لغة العلم، بل أن دورهم يمتد الى التحريض على عدم الاستجابة لمساعي الدولة في مواجهة الجائحة، وكأنهم يقضون ليلهم ونهارهم في إجراء الأبحاث الطبية والمخبرية لإيجاد الحلول الجذرية لهزيمة الوباء.

ومع مرور عام على اكتشاف اللقاحات المضادة لـ"كورونا»، فان عقلية المؤامرة يجب ان تنتهي، وأن يتوجه كل من امتنع عن تلقي المصل الى تلقيه، خوفاً على نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه، وان يبتعد عن كل من ينسج «نظرية مؤامرة» عن اللقاحات بأنواعها، والذين قد يكون خوفهم من «إبرة التطعيم» وراء نسج قصص وخرافات عن اللقاحات..

الواقع المرير الذي عاشته أسر من وراء الجائحة كفيل بان يكون درساً لجميع أبناء الوطن، فلا يوجد بيت او شارع أو حي او قرية أو مدينة الا وقد عانت من المرض، ومنها من ودع أحبه إلى دار المستقر بسبب شراسة الفيروس.

وقبل ان نشير الى نسبة متلقي اللقاحات غير المقنعة في ظل تشديد أهل العلم على أخذ الجرعة المعززة، وبانتشار الفيروس الجديد الخطر وغامض الصفات «اوميكرون»، نطرح تساؤلات، ونريد الإجابة ممن يروج ان «كورونا» واللقاحات «مؤامرة».. من صنع المؤامرة؟ ومن هو القادر ان يجعل العالم يتحد حول قضية بحد ذاتها! وهل الهدف هو القضاء على البشرية؟ ومن هو الذي سوف يسيطر على العالم؟ أسئلة كثيرة محيرة تحوم في البال، وهي تحتاج إلى إجابة ممن يدعون ان الذي «شل» الحياة في العالم وجعلها معقدة، مؤامرة شخص أو مجموعة من الاشخاص، وما الذي دفعهم الى ذلك!..، فانا شخصيا لا اعتقد انهم قادرون على تقديم إجابات مقنعة تستند على معلومات علمية، وهو يدفع كل فرد من أفراد المجتمع الى التفكر والتدبر في ما يحيط بنا لنسير نحو بر الأمان ونتجاوز مرحلة هامة في الوطن يداً بيد متفقين غير متفرقين.

أخيراً، فان نسبة متلقي اللقاحات في المملكة غير مرضية، فهي لم تتجاوز الـ 40%، حيث تم تطعيم قرابة 3 ملايين و700 ألف، من أصل 11 مليوناً، لجانب أن تصريحات علمية أظهرت أن أغلب المتوفين أو من يحتاجون العناية الحثيثة هم ممن لم يتلقوا اللقاحات...

لذا فإن انخفاض نسبة «المطعمين» وامتناع الأغلبية، أمر يشكل في القلب غصة، فنحن دائما نحارب المؤمرات ونتفوق على كل المصاعب التي واجهتنا للفكر النموذجي التي نتمتع به في الأردن الغالي على قلوبنا، ونحن على قناعة تامة أن «حب الوطن»، مواقف وأفعال وليست شعارات، فالوطن يحتاج منا الى الالتفاف حوله لنحمي أهم مكوناته وهو الشعب الذي هو أسرة كبيرة يرتبط أفرادها بعلاقة الشعور الواحد في كل الأحوال، فكيف اليوم ونحن نحتاج إلى أن نحمي بعضنا البعض بالالتزام بإجراءات وقائية لا تحتاج إلى التهويل والتخوف ونسج أفكار خيالية لا تصلح لمواجهة التحديات ولا تسهم في تحقيق العودة إلى حياة آمنة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress