محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

السياسة الخارجية والشباب

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
سمر الصوالحي

السياسة الخارجية هي تعبير الدولة عن إرادتها وقيادتها السياسة ونتاج للعوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر في تحديد هذا التوجه السياسي للعلاقات الدولية.

ولكن ما علاقة ذلك بالشباب؟ وهل الشباب لديهم الحق في التعبير عن تلك السياسة والتأثير بها إزاء التعبير عن آرائهم؟

ونحن بصدد سياسة الأردن الخارجية لا بد من تأمل العلاقات العربية والدولية وبخاصة بالمواقف التي بات الأردن يعبر عنها في جميع المؤتمرات الإقليمية والدولية.

ومن هنا يكمن سؤال مهم يجب على صانع القرار الأخذ به وأن يكون من ضمن الأولويات في مقترحات دعم الشباب..

كيف يمكن احتواء تحركات الشباب بدلاً من محاربتهم بتهمة التعبير عن الرأي تجاه السياسة الخارجية؟ مع التفهم للوعي الشبابي بالالتزام بالجانب القيمي إلى جانب الواقعية في التفكير والتخطيط لوضع استراتيجية وطنية تنموية على الصعيد المحلي والعلاقات الدولية.

نحن لا نخفي أن هناك تحديات خارجية ضاغطة على الأردن، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار المصالح الوطنية القومية مع تطورات السياسة الخارجية الأردنية؟

وايضاً يكمن سؤال مهم في ظل مرحلة التطوير للحياة السياسية مع استحداث اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، نحن نعيش مفارقة عجيبة بين ما هو منادى وما هو الذي يلامس الواقع بتعزيز دور الشباب الحزبي والسياسي بالمشاركة السياسة والمدنية وبين ما يواجهه الشباب من اعتقالات وتوقيفات وكفالات تناقض هذه التوصيات، وبخاصة من الاعتقالات الأخيرة للتعبير عن الرأي.

وهذا تحدٍ لمجمل العملية السياسية، علماً أن مواقف الأردن عربياً وعالمياً ومواقف جلالة الملك أيضا تمثل آراء الشباب وذلك مع الأخذ بمحددات السياسة الخارجية.

من هنا يجب على الحكومة الاحتواء بدلاً من التصادم مع الواقع الشعبي الحقيقي من خلال تنظيم العمل والجهود لكل من ينوب بفكرة الاحتجاج حول القرارات السياسية بدلاً من الاعتقال وبخاصة في الملفات القومية، وليس بملاحقتهم أمنيا او ببعض الحالات كالفصل الجامعي والمهني والتهديد بالفصل حول التعبير عن الرأي من عمداء الجامعات أيضا ورؤساء العمل بالعديد من المجالات وبخاصة في ملف السياسة الخارجية وفي الملفات الحساسة كالطاقة والغاز.

نحن اليوم، بدخولنا المئوية الثانية لعمر الدولة، يجب على العقلية الأمنية أن تتعامل مع الأجيال والشباب بالاحتواء وليس بقوى الشد العكسي وذلك لتعزيز الديمقراطية الداخلية واستعادة الثقة بين الشباب وصانعي القرار من خلال اتباع سياسة خارجية تنعكس على الصعيد الداخلي في بناء مستقبل أفضل للشباب الأردني.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress