محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

موازنة.. بنكهة كلاسيكية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

لا جديد يذكر في موازنة 2022 سوى أنها حافظت على كلاسيكيتها من التغير، وأبقت على نفس السطور في المشروع المقر مع تعديل بسيط على الأرقام، وهذا ما لا ينسجم مع التوقعات والتطلعات المرتبطة بالوقائع الاقتصادية.

الموازنة هذه المرة خالفت التوقعات لأسباب كثيرة، فهي لم تراعِ أية متغيرات طارئة قد تحدث، وبنيت على توقعات استمرار الحالة الوبائية وذلك غير منطقي، فالواقع الوبائي يشهد تطورا مستمرا، فمن أعدها لم يخرجها عن نمطيتها المعتادة منذ سنوات، حتى أصبحت لا تحتاج لمؤتمرات صحفية للإعلان عنها، ومن هنا على ماذا يعول واضعوها؟ هل على مزيد من التحصيل الضريبي من المكلفين، والذي زاد من واردات الضريبة للعامين الماضي والحالي بمقدار مليار دينار، وهذا قد لا يتكرر وخاصة أن غالبية المكلفين المستهدفين قد قاموا بتسويات ضريبية طويلة الأ?د؟ اللافت في هذه الموازنة أنها أقرت ما يقارب 250 مليوناً لخطة أولويات عمل الحكومة الاقتصادية للعامين 2021-2023، وهذا الرقم لا يتطابق وليس قريباً من أرقام المشروعات التي أعلنتها الحكومة في خطتها والتي تقدر بمليارات الدولارات وتقوم على إقامة مشروعات كبرى وصرف مبالغ لتنشيط السياحة والدعم الزراعي والتحول الرقمي ومشاريع السكك الحديدية والناقل الوطني والنقل الذكي وغيرها من مشاريع البنية التحتية التي أعلن عنها في وقت سابق من قبل الحكومة والتي عملت العديد من المحاور والأولويات.

المديونية تزيد وهذا ليس جديداً، النفقات تفوق الواردات وهذا أيضا ليس بجديد، لا ضرائب جديدة وهذه أيضا ليست جديدة، واستمرار الانفاق على الصحة في مثل هذه الظروف أمر حتمي، ولكن هل توقعت هذه الموازنة متغيرات كما التضخم والذي يتوقع أن يرتفع إلى ما يزيد عما توقعته الموازنة، فالأسعار العالمية ترتفع بطريقة هستيرية، وهل توقعت أي انتكاسات وبائية أو إغلاقات لا ترغب بها ولن تلجأ لها، غير أن الأمر ليس بيدها ولا بيد واضعيها فليست هي او واضعوها أصحاب قرار بالاغلاق او الاستمرار بالانفتاح، بقدر ما تمتلكه الحالة الوبائية فهي ?ن تقرر والمحكومة بارتفاع الحالات إلى منحنيات قد يصعب السيطرة عليها، وهذا كما الإغلاق الأول والذي لم يكن بيد أحد بل فرضته ظروف الجائحة.

إعلان الموازنة العامة 2022 وبهذا الشكل الكلاسيكي التقليدي وضمن اطارها العام وبتغيرات طفيفة جدا، لا تستوجب الكثير من النقاشات ولا الجهد الكبير لإقرارها فهي كما هي في العام الماضي والذي قبله وقبله، فلنلتفت إلى أشياء أخرى لا تحتمل التأخير وتتطلب اتخاذ قرار سريع فيها ولا سيما فيما يخص القوانين الاخرى الناظمة للعملية الاقتصادية والسياسية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress