محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الهاشميون

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
شحاده أبو بقر

لا يملك مؤمن منصف أن ينكر حقيقة أن «الهاشميين» هم عشيرة محمد صلى الله عليه وسلم. فالله جل جلاله خاطب محمداً خير البشر بقوله في محكم كتابه «وأنذر عشيرتك الأقربين». وهذه العشيرة الفاضلة, لها في نفوس سائر المسلمين، عرباً وأعاجم، ممن يدركون عظمة الإسلام كما هو, وليس كما يجري تشويهه على أيدي أعدائه وبعض أتباعه, مكانة خاصة قوامها وبوصلتها النسب المشرف الشريف.

وهذه العشيرة الكريمة التي قاد زعماؤها قبل أزيد من مائة عام نهضة العرب وانتفاضتهم ضد الظلم وليس ضد الخلافة بمفهومها الحقيقي، وجدت ضالتها المثلى وحاضنتها الأمينة الوفية هنا في الأردن عندما بايع أهل الأردن ومن كل أصل ومشرب شريف مكة ملك العرب الحسين بن علي بالخلافة كما تثبت الوثائق التاريخية.

وعندما غدر الحلفاء المستعمرون وتنكروا لوعودهم الكاذبة، التف الأردنيون ومعهم عرب فلسطينيون وسوريون ومسلمون شراكسة وشيشان وغيرهم، حول العشيرة الهاشمية ودافعت العشائر الأردنية عنها بكل الصدق والبسالة وقدمت الكثير من الشهداء افتداء للهاشميين الكرام وأسسوا جميعا ومعا الإمارة ثم المملكة.

سار الزمان بكل تطوراته وأحداثه ومؤامراته الصهيونية وحتى من بعض العرب أصحاب الرؤوس الحامية والصوت العالي والذين يتحملون القسط الأكبر من مسؤولية ما آل إليه حال العرب اليوم «بفضل نضالهم البياناتي والصوتي فقط", وخرج الأردن بحمد الله وبتوفيقه سالما صامدا مرفوع الهامة وصار رقما مهما.

اليوم, يعاني الأردنيون ومن كل المشارب ظروفا سياسية اقتصادية اجتماعية صعبة جدا تراها في عيون ونظرات الجميع, فيخرج الناس إلى الساحات معبرين عن الغضب والعتب والرفض وطلبا للإصلاح وهذا حق لا مراء فيه ولا ينكره سوى منافق متكسب منتفع لا شأن له بظروف العامة ومعاناتهم وعذاباتهم.

واليوم، تتداخل شؤون ومصالح المنطقة والإقليم وقوى النفوذ العالمي الداعمة والمتبنية للكيان الإسرائيلي حتى وهو يحتل أرض شعب عربي بقوة السلاح ويزرع كل ركن فيها بالمستعمرات وبوسائل التهويد وطمس هويتها الوطنية العربية الفلسطينية ويستبيح مقدساتها كل يوم.

واليوم, يتفكك العالم العربي تباعا وتنزف جراحه باستمرار تحت وطأة ما سمي بربيع العرب وثوراتهم ضد الأنظمة التي ذهب بعضها عن دول دخلت في فوضى عارمة طال أمدها نزاعا وصراعا على كراسي الحكم، حتى لقد باتت بعض شعوبها تتحسر على ما فات! نقول ونستعرض هذا الواقع المر المرير الذي أفرز قتلا كثيرا جدا ودمارا مرعبا ولجوءا محزنا وإستقطابا مرعبا لقوى أجنبية طامعة وطامحة تتصارع على أرض العرب, لنحذر صادقين بإذن الله, شعبنا الأردني الوفي، من مثلبة الانزلاق إلى كارثة الفوضى لا قدر الله، تحت وطأة المعاناة والفقر وما يشهده بلدنا الحبيب من مشكلات.

وعليه، ننادي بالحفاظ على الأردن, وبالتشبث بحكم العشيرة الهاشمية باعتبارها الضمانة للاستقرار والأمن، ونؤيد مطالب الإصلاح القائمة على السلمية والحرص الشديد على كل حجر وكل ذرة من ثرى الأردن, ونحذر من مغبة الفوضى والتطرف الذي قد يفتح الأبواب للطامعين وللمتآمرين الذين لا يريدون بنا وببلدنا خيرا.

وحدتنا الوطنية المستندة على الوفاء للأردن ولفلسطين, أمانة في عنق كل أردني، وتمسكنا التاريخي الراسخ بالعشيرة الهاشمية, أمانة أيضا في عنق كل أردني, والتوجه الحاسم الحازم نحو الإصلاح الذي يصون الهوية الوطنية الأردنية هنا على أرض الأردن, والهوية الوطنية الفلسطينية هناك على أرض فلسطين، هو كذلك أمانة في أعناقنا جميعا حكاما ومحكومين معا.

لن يطول هذا الزمن الصعب أبدا, وسيصبح ذات يوم حديثا من الماضي يربح فيه البعض وطنه وكرامته، ويخسر آخرون. ونحن بعون واحد أحد، قادرون على أن نصلح ونطور ونصدق مع النفس كي نربح ولا نخسر.

ندرك نحن كبار السن كل الإدراك, أن الهاشميين الكرام ضمانة للوحدة وللاستقرار ولسلامة الحاضر والمستقبل, فلهم علينا النصيحة والدعم, ولنا عليهم الاستجابة، كي يبقى صفنا قويا عصيا على الاختراق لا سمح الله..

هو سبحانه من أمام قصدي.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress