محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

طرح الناقل الوطني للاكتتاب العام.. لِمَ لا؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

إن التفكير في اقامة مشروع كبير كما هو الناقل الوطني، والذي يتوقع ان تصل كلفته ما يقارب 2.5 مليار دينار، وتسعى الحكومة بكل قوتها وامكانياتها لجمع تمويل مالي لتنفيذه، يستوجب علينا ان نطرح تساؤلا من خارج الصندوق، لمَ لا يتم طرح هذا المشروع للاكتتاب العام؟ المشاريع الكبرى والقومية تحتاج دائماً لاتمامها وتنفيذها تشاركية حقيقية، والدعوة الى اعلان اكتتاب عام لهذا المشروع لربما سيكون احد الحلول الناجعة والتي تؤسس للتشاركية من الجميع، كما انها ستساهم وستشجع الكثير من المستثمرين والقطاع الخاص ومواطنين يرغبون بالاستثمار الآمن، على التفكير الجدي في الاستثمار في هذا المشروع القومي وخاصة اذا ما تمت ادارته على طريقة الاستثمار طويل الامد وبشكل مستدام يدر عليهم الارباح من خلال تشغيله.

كثير من الدول والحكومات لجأت الى مثل هذا الحل في تمويل مشاريعها القومية والتنموية، فقامت بطرح اكتتاب عام يشارك فيه الجميع، مواطنين ومستثمرين وقطاعا خاصا وعاما وصناديق استثمارية، وسط ضمانات بجدوى مثل هذه المشاريع استثماريا وماليا، مربوطة بأهميتها القومية والمستقبلية للأجيال الحالية والمستقبلية، وهذا ما يدفعنا الى التفكير وبشكل جدي في نقل هذه التجربة الى واقعنا الحالي، والذي يستدعي منا جميعا التكاتف والتعاون والتفكير بتشاركية، وخاصة في ملف مهم كما هو ملف المياه لدينا وتحدياتها.

واقع المياه في المملكة صعب جدا ولربما هو الاصعب لما نواجهه من تغير مناخي اثر وبشكل مباشر على واقع تساقط الامطار على المملكة، ما اثر على مخزوننا من المياه في السدود والآبار وحتى في مستوى البحر الميت الذي بات مهدداً بالتلاشي خلال السنوات المقبلة، وكل هذه العوامل تستدعي منا جميعا اليوم البحث عن حلول جدية لها وهذا ما بدأنا بفعله حاليا، غير ان افكارنا ومشاريعنا سرعان ما تصطدم بالتمويل وايجاد مصادر له، وهذا ما قد حصل في فكرة مشروع ناقل البحرين والذي يعتبر من اهم المشاريع التي كان يجب علينا المضي بها مهما كان الثمن.

450 مليون دولار أميركي كمنح للحكومة لتمويل مشروع الناقل الوطني، فيما يجري التفاوض على 250 مليون دولار اميركي كقروض ميسرة، بينما قيمة المشروع الرأسمالية المقدرة تبلغ 2.5 مليار دولار اميركي، ما يعني ان هناك نقصا في التمويل يفوق 1.5 مليار دولار، وهذا يرتب عبئا كبيرا في جمع مثل هذا المبلغ المالي لاتمام هذا المشروع المحوري والمهم، وفي طرح اكتتاب عام لربما فرصة ثمينة في تأمينه.

مشروع «الناقل الوطني» سينتج 300 مليون متر مكعب، سنويا تغطي احتياجات المملكة لغايات الشرب حتى العام 2040 فقط، بينما يقدر استهلاكنا الكلي من المياه سنويا خلال عام 2020 ملياراً و110 ملايين متر مكعب.

اذا ما اردنا تنفيذ هذه المشاريع القومية وذات الاهمية القصوى، لا بد من اشراك الجميع في تنفيذه من خلال الاكتتاب العائد بالمنفعة على المستثمرين فيه وعلى الوطن بشكل عام، وخاصة ان ملف الماء يخص الجميع وذو اولوية قصوى لا يمكن التغاضي عنها من اي احد، فلمَ لا نفكر بمثل هذه الحلول لكي لا تحبطنا عمليات التمويل وصعوبتها احيانا في تنفيذ مشاريعنا الاستراتيجية..

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress