محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التعليم المهني.. قراءة في الاستراتيجية الوطنية لتنميـة الموارد البشرية ٢٠١٦ – ٢٠٢٥

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. أسامة خالد أبوالغنم

جرى إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد تلبيةً لتوجيهات ملكيّة سامية تضمنتها رسالة وجّهها جلالة الملك عبدالله الثاني بتاريخ 24 آذار 2015 إلى رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبدالله النسور، لتشكيل اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية؛ فشكلها النسور برئاسة الدكتور وجيه عويس، ووضعت هذه الاستراتيجية استجابةً لمطلب جلالة الملك حفظه الله.

سعت الاستراتيجية لتحقيق أهداف متعلقة بتحقيق تنمية الموارد البشرية بحلول عام 2025، تقوم فلسفة هذه الاستراتيجية على تحقيق الازدهار في الأردن الذي يفتقر للثروات الطبيعية، ويعتمد كلياً على القدرات البشرية وتنافسيّتها التي لا يمكن أن تتحقق إلا بتوفير تعليم متميز ذي مخرجات نوعيّة لمتلقّيه، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تضمن للأجيال الحالية والقادمة القدرة على تطوير القدرات والمهارات الضرورية، ونهج هذه الاستراتيجية قائم على التغيير الذي يعدّ سمة من سمات الحياة، ومطلباً ضرورياً للوصول، ليمتد هذا النهج للتغيير السلوكي المعرفي، باغتنام كل الفرص بصورة علمية وعملية وفق سلوكيات مقوّمة من اللجان المُشكّلَة العاملة والمنفّذة.

ووفق هذا الفهم لمعنى الاستراتيجية الوطنية انبثق عن اللجنة المشكّلة آنذاك مجموعة من اللجان الفرعية التي قدمت عددا من التوصيات، وضُمّنت بالاستراتيجية الوطنية، واشتملت اللجان الفرعية على مواضيع عدة كلها تتعلق بالتعليم، ومن ضمنها التعليم والتدريب المهني والتقني الذي طالما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على أهميته.

قامت اللجنة الفرعية بالبداية على توضيح الاختلالات في نظام التعليم المهني والتقني، مثل: تبعثر جهود نظام التعليم والتدريب المهني والتقني كاملاً وغياب التنسيق، فضلاً عمّا تعانيه من نقص في أعداد الحرفيين والفنيين المؤهلين لإشغال الوظائف المهمة في الشركات، إلى جانب وجود فائض في المهندسين وخريجي التخصصات العلمية، وشيء من العزوف اتجاه هذه النوع من التعليم، علاوة على ذلك وجود نوع من الاختلالات المركّبة في التشريعات المساعدة لإكمال التعليم المهني والتقني والنظرة المجتمعية له، وعدم كفاية التمويل.

والمعروف أن النظام المعرفي في كل زمان يتغير، حيث تتطلب الدوافع العقلية والنفسية شيئاً من التجديد في كل عصر، وتغييراً في الآليات الفكرية، وحاجة المجتمع لهذا التغيير؛ لذا تم الدعوة لإنشاء نظام تعليم وتدريب مهني وتقني ذي جودة عالية على مستوى عالمي في جميع مستوياته ولتطوير المواهب اللازمة لتعزيز القدرة التنافسية الوطنية وخلق بيئة مواتية للعمل، كما وضحت الأطراف الواجب إشراكها لتحقيق نتائج التعليم المهني والتقني والنتائج المنوطة بها لتحقيق نظام وطني للتعليم والتدريب المهني والتقني؛ على صعيد الدولة والطلبة وأرباب العمل ومدربي المهن والمجتمع.

وإذا ما تمّ تحليل الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بها يبدو واضحاً خطى السعي نحو المواءمة بين متطلبات سوق العمل وأنماط التعلم، كما التركيز على الجودة وعملية التقييم والمساءلة، والمسير نحو شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، كل ذلك بالتزامن مع تعزيز مكانة التعليم والتدريب المهني والتقني لجذب المتعلم في سن مبكرة، لتصويب النظرة لهذا النمط التعليمي وجدوى الالتحاق به، ثم قياس مؤشرات الأداء الرئيسية لمدى تحقيق الأهداف.

بالمحصلة تمثل هذه الاستراتيجية مستويات للتعليم المهني والتقني ضمن أربعة مسارات يرتبط أساساً بسوق العمل، ويبدأ من فترة الطفولة المبكرة جزءا من المساقات التعليمية المتداخلة، باعتباره جزءا من المسيرة التعليمية للطلبة، ومن ثمّ في المرحلة المتوسطة يبدأ الانخراط الفعلي في نمط التعليم، فيكون امتداد المعرفة والتدريب المتعلق بالمهن الحرفية ذات المستويات المتقدمة إلى منظومة التعليم العالي.

ختاماً ينبغي علينا أن نسمح للحياة أن تنقلنا إلى اتجاهات مختلفة وجديدة، والانفتاح على طرق الآخرين وسلوكياتهم، وإدراك أصغر التفاصيل بالسماح لأنفسنا بالاستفادة من التجربة، وتبنّي طرق جديدة للتعلم والتطور؛ لأن الحياة أكثر بكثير مما تراه العين فقط، ولا بد من تأسيس شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، تُعهد إليها مهمة التدريب والمساهمة الفاعلة في التخطيط، كما لا بد من تسهيل سبل الالتحاق بالتعليم المهني والتقني الذي يبدأ من المدرسة وفتح باب الالتحاق بمستوى المهني والخبير ضمن مجال التعليم العالي بسنّ تشريعات تساهم في تسهيل مهمة التدريب والمعرفة المبنية على أسس ثابتة تسعى لتمكين تعليم مهني ذي جودة عالية لننفذ من خلاله إلى عتبات المستقبل، والعمل الدائم على استراتيجية تطوير البنية الهيكلية التي تتركز على فهم العقبات، والتعامل مع التحديات التي تفرضها المتغيرات بكفاءة، بغية تحقيق نتائج قابلة للقياس.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress