محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

اتفاقية استراتيجية.. لا تحتمل المزاودات

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

لسنا عدميين, لنرفض أو نقبل, لمجرد الرفض أو الاحتكام الى الحنجرة العالية, فالعالم اليوم بتشابكاته وتعقيداته قد تجاوز تلك المرحلة وتركها خلفه دون رجعة.

وفي ملف الطاقة والمياه وتأمين مستقبل الأجيال فان القياس هو البعد الاستراتيجي, وليس الآني.

وقبل الحكم على اتفاقية النوايا التي وقعتها الحكومة بالأمس, مع دولة الإمارات العربية والكيان المحتل بخصوص الطاقة والمياه, يجب علينا أن نتفق بعيدا عن المزاودات, بأننا وقعنا اتفاقية نوايا بأبعاد استراتيجية, ولم نوقع على اتفاقية إذعان أو مهادنة أو مساومة على مواقفنا السياسية والاستراتيجية من قضيتنا المركزية والمحورية والقائمة على إقامة دولة فلسطين.

ولسنا في معرض اعادة التأكيد على الموقف المشرف للأردن وهو أيضا موقف «استراتيجي» أعاد جلالة الملك التأكيد عليه في أكثر من محفل ومناسبة وهو أن الأردن سيستمر في بذل أقصى الجهود لتحقيق السلام الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية.

فنحن بازاء أكبر مشاريع التعاون الإقليمي بين إسرائيل والأردن منذ توقيع اتفاقية السلام بينهما، خصوصا أن غالبية المشروع ستقام على الأراضي الأردنية، وذلك لم يعجب بعض الساسة في اسرائيل لرغبتهم باقامة المشروع في الأراضي المحتلة وهذا الموقف يسجل للأردن الرسمي بانتزاع الموافقة من الجانب الاسرائيلي.

وإذا ما أردنا قياس هذه الاتفاقية بالبعد الاستراتيجي, فقد استطعنا أن نحقق انتصارا على صعيد تأمين تمويل لمشروع طاقة متجددة مستدام وهو من الأكبر على صعيد العالم، فمن خلاله نستطيع أن نحقق اكتفاء ذاتيا من الطاقة الشمسية وتصديرها والمبادلة بها بملف المياه، فلا يمكن أن نعتمد بملف الطاقة والمياه على مصدر واحد وخاصة إذا ما كان هذا المصدر يسعى للضغط علينا في كل وقت وحين, وثانيا وهو الأهم, أننا لن نشتري الماء مستقبلا منهم بالمال، كما أنهم لن يتحكموا بالحصص بل أننا سنقايض الشمس وما تولده من كهرباء بالمياه، وهذا ما سيساهم في تخفيف التكاليف المترتبة على الخزينة إلى حين استجرار مياه البحر وتحليتها والذي سيكون لهذا المشروع الشمسي دور كبير فيه, فالطاقة عماد الحياة.

انعكاسات ايجابية كبيرة لهذا المشروع إن تم ونفذ على اقتصادنا وبشكل كبير، وهذا ما لا يريدونه لنا, فالأردن بذل جهودا كبيرة وضغط بكل إمكانياته الدبلوماسية والسياسية لإقامة هذا المشروع على الأراضي الأردنية..

لا بد لنا أن نعترف ونقر بعيدا عن العاطفة بحنكتنا السياسية وأبعادها الاستراتيجية المهمة والتي لعبت دورا كبيرا مستندة إلى علاقتنا الدولية والسياسية المميزة بالضغط على أن ينفذ هذا المشروع وبأيادٍ اردنية, وهذا ما يسعى الطرف الآخر من خلال أبواق التشويش لبلبلة الرأي العام حول هذه الاتفاقية وشروطها.

نعم نحن بأمس الحاجة للمياه وللطاقة معا, ولكن على صعيد التبادل المشترك لا للمساومة على مواقفنا, وهذا ما نجحنا فيه دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا, ففي هذه الاتفاقية هنا الكهرباء وهناك المياه، وعلى هذا المبدأ تقاس الاتفاقيات ومدى استراتيجيتها وأهميتها, عداك عن مدى الاستفادة من هذا المشروع اقتصاديا من حيث الكلف والمنفعة التشغيلية وفرص العمل.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress