محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

لا إغلاق ولا حظر.. ما الحل إذن؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
علاء القرالة

كلما زادت أعداد الإصابات بالفيروس محلياً، تخرج علينا الحكومة بتصريحات تطمئننا بها، بأنها لن تلجأ إلى الإغلاق أو الحظر، وفي المقابل ما زال الكثيرون يعرضون عن تلقي المطاعيم واتباع وسائل السلامة والإرشادات الوقائية، فما الحل إذن؟ وأين السبيل للنجاة؟

إذا كانت الحكومة فعلا لا تريد العودة إلى الوراء وحسب التصريحات اليومية لها، فعلى ماذا تعوّل اليوم؟، وها نحن ندخل موجة ثالثة قد تكون أقسى من الموجتين السابقتين، إذا ما استمرينا على هذا النهج في التعامل مع الواقع الصحي والقائم على مبدأ «الحزم ولا حزم» و«التشديد ولا تشديد»، وسط حالة من الاستهتار العام بمواجهة الجائحة التي بدأ العالم من جديد يعد العدة لمحاربتها.

جميعنا؛ حكومة وقطاعا خاصا ومواطنين، لا نرغب بالعودة إلى أجواء الإغلاق والحظر الشامل والجزئي، والتعليم عن بُعد، وتقييد الحريات العامة في التنقل وإقامة المناسبات، فلماذا إذن ما زلنا نصر على عدم تلقي المطاعيم، والتعامل مع هذه الجائحة بلا مبالاة واستهتار، رغم أننا في كل يوم نشيِّع قريباً أو صديقاً أو زميلاً لنا، ونشاهد الأعراض التي تصيب من يصاب بهذا الفيروس، فكم شخص استهتر بالجائحة واعتبرها مؤامرة، ما لبث إلا وان فارق الحياة بعد إصابته لإصراره على عدم تلقي المطعوم أو اتباع الوسائل الوقائية.

بالأمس القريب كنا تحت حاجز 500 إصابة في اليوم، وها نحن نقترب من حاجز 5000 إصابة وبنسبة ارتفاع كبيرة ومقلقة، تستدعي من الجميع الوقوف والتمعن والبحث عن أسباب الارتفاعات ومحاربة الأسباب قبل الجائحة، والتي هي بخلاصة الموضوع أن الكثير لم يتلقَ المطعوم ولم يبادر لحماية نفسه لحماية من حوله، ومن هنا علينا أن نبادر جميعا إلى المطعوم وإلا ستنتهي حلول الأرض وسيبقى لنا حلول السماء التي لا ترحم من لم يرحم نفسه.

ما يقارب السنتين ونحن نعيش تحت وطأة الجائحة وما حملت من آثار سلبية على اقتصادنا الوطني الذي بدأ يلتقط أنفاسه من جديد، وسط توقعات بأن يحقق معدلات نمو ايجابية في الشهور المقبلة جراء إجراءات الانفتاح، وهذا كله دفع المنشآت إلى الحفاظ على العاملين لديها وعدم تسريحهم من وظائفهم، وهذا ما لا نريد العودة لأجله.

هذه الموجة ستكون الأقسى والأكثر عنفاً من مثيلاتها لأسباب كثيرة، أبرزها أننا في الموجتين الأولى والثانية كنا نمارس الإغلاق والحظر والتقييد، بالإضافة إلى أننا كنا حذرين ونستخدم الكمامات والمطهرات وغيرها من الوسائل، بينما في هذه الموجة نحن جميعا نمارس اللامبالاة والاستهتار فلا كمامات ولا تباعد ولا شيئاً آخر كنا نمارسه سابقا، ومن أجل ذلك احذروها فهي ستكون قاسية على الجميع، ولتستعدوا لها جيدا حتى لا تباغتنا ونحن في غفلة من أمرنا ما لم يأخذ جميعنا المطعوم ونلتزم به.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress