محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

كيف نجعل مدننا الأردنية (ذكيّة)

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. هاني محمود البطش

كشفت النسخة الثالثة من مؤشر المدينة الذكية IMD-SUTD (SCI) للعام 2021 الذي تم صدر قبل اسابيع قليلة عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية أن تصورات سكان المدن حول كيفية مساعدة التكنولوجيا في مواجهة التحديات الحضرية قد تأثرت بشدة بالوباء وتسريع التحول الرقمي. تم مسح حوالي 15000 من سكان المدن على مستوى العالم عبر 118 مدينة، سُئلوا عن أداء مدنهم فيما يتعلق بالصحة والسلامة وسهولة التنقل والأنشطة والعمل والمدرسة والحكم وخدمات إعادة التدوير والسلامة العامة وتلوث الهواء. احتلت سنغافورة المرتبة الأولى وزيورخ المرتبة الثانية وأوسلو المرتبة الثالثة، فيما حلت أبو ظبي في المرتبة الأولى عربيًا (28 دوليًا)، تلتها دبي (29 دوليًا) ثم الرياض (30 عالميًا)، وفي المرتبة الرابعة عربيا جاءت المدينة المنورة وقد حصلت على المركز (73 عالميًا)، حلت الرباط في المرتبة الخامسة عربيا (103 عالميًا)، تلتها القاهرة في المرتبة السادسة عربيا (104 عالميًا)، وخلت القائمة من أي مدينة أردنية!

وفقًا لتعريف حديث من قبل المرصد الوطني للمدن الذكية، فإن المدينة الذكية هي «إسقاط مجرد لمجتمعات المستقبل، ومحيط تطبيقي ومفاهيمي تحدده مجموعة من الاحتياجات التي تجد إجابات في التقنيات والخدمات والتطبيقات التي يمكن أن تعود إلى مجالات مختلفة، مثل البناء الذكي، والإدماج، والطاقة، والبيئة، والحكومة، والمعيشة، والتنقل، والتعليم، والصحة، والأفراد، وغير ذلك الكثير». في عام 2020 بلغ حجم سوق المدن الذكية العالمية حوالي 410 مليار دولار، ومن المتوقع ان يصل إلى أكثر من 820 مليار دولار في عام 2025. إن جعل مدينة عمان (على سبيل المثال) مدينة ذكية يعني إخضاعها لسلسلة من التدخلات المنسقة التي تهدف إلى تحسين استدامتها وطاقتها وبيئتها وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثل ضمان المشاركة والمواطنة النشطة. في المدن الذكية لم يعد يتم التعامل مع كل مشكلة على حدة، بل تصبح جزءًا من نظام معقد ورؤية عالمية جديدة للفضاء الحضري. المدن هي أنظمة إيكولوجية اجتماعية معقدة ومتشابكة وتتغير باستمرار، وتتشكل وتتحول من خلال تقنيات مختلفة ومصالح بشرية.

تتمتع المدن الذكية بالقدرة على إنشاء بيئات آمنة ومستدامة تتمحور حول رفاهية سكانها. يمكنهم تحقيق ذلك بنجاح من خلال التركيز على إمكانية الوصول والنقل وتحسين الرعاية الصحية وتقليل النفايات والتلوث لتحسين الجودة الاجتماعية والاقتصادية. تلعب التكنولوجيا دورًا حيويًا في جعل المدن مدن ذكية؛ المدينة الذكية عبارة عن شبكة من نقاط الاتصال التي تستخدم البيانات والمصممة لتبسيط العمليات وأتمتتها والمساعدة في اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي. وبالتالي يجب أن تكون الحلول مرنة، ومن خلال الاعتماد على كل من التاريخ والاتجاهات المستقبلية، يمكن للمدن تحديد المجالات التي ستكون مهمة للتخطيط والتنمية البلدية. يتم تصميم البنية التحتية الأساسية للمدينة الذكية، مثل إمدادات المياه والطاقة، والصرف الصحي، والنقل، وإدارة النفايات الصلبة، والرقمنة القوية، والبنية التحتية الرقمية، والحوكمة السليمة، والمراكز الترفيهية، والرعاية الصحية، والتعليم الجيد؛ للحفاظ على الاستدامة الذكية سهلة الاستخدام. تعتمد مدن اليوم على التقنيات الرقمية لتمكين التحول الرقمي الحضري والتصدي للتحديات المدنية والبيئية الملحة. تمكن المدن الذكية القادة من تقديم خدمة أفضل للمواطنين والشركات، وتحسين نوعية الحياة للجميع. تعمل أتمتة الموارد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء التي تستخدمها المدن الذكية على تقليل التكاليف بشكل كبير، وتضمن مستشعرات المدينة الذكية استخدام الموارد بكفاءة، بينما يعمل الاتصال القوي على تحسين أداء المدينة، والذي بدوره يمكن أن يجذب تدفق المواهب ويؤدي إلى الارتفاع في الاقتصاد العام للمدينة. القدرات الرقمية تعمل بشكل متزايد كمقياس للمرونة الاقتصادية في هذا الوضع الطبيعي الجديد. من خلال البيانات والتحليلات الموحدة، يتم تمكين مشغلي المدن الذكية بمعلومات أفضل، مما يعني أنه يمكنهم اتخاذ قرارات أكثر استنارة لتحسين العمليات في البيئة الجديدة. كما يعمل التعلم المستمر على إعادة تحديد الميزة التنافسية للمدينة.

لا نحتاج فقط إلى معالجة التحديات الحالية التي تواجهها مدننا الأردنية لكي تتحول إلى مدن ذكية، ولكن أيضًا توسيع نطاقها إلى أقصى إمكاناتها، النمو السكاني غير المدروس يمنع التحولات الذكية، والتي بدورها ستؤدي إلى قيود على البنية التحتية وتسبب الازدحام والضغط على موارد الطاقة والمياه والخدمات. بدأت العديد من الحكومات بالفعل في توجيه المدن نحو أن تكون مدن أكثر ذكاءً، لن تصبح المدن ذكية فقط بسبب التكنولوجيا، ولا يوجد علم دقيق أو مقياس واحد يناسب الجميع يبني مثل هذه الأماكن. لذلك ما لم يتم تطوير مدينة جديدة تمامًا، يجب إجراء جميع حلول البناء في مدننا الحالية لتناسب احتياجات الناس وفقًا للبنية التحتية الحالية وإمكانية تطويرها.

استشاري تقني استراتيجي

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress