محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

نحن «أمة»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
شحاده أبو بقر

المسافر ماشياً ليلاً بين منطقتين في طريق خلاء مظلم موحش، ينتابه الخوف الشديد وقد يصيبه الذعر ويبلغ منه مبلغه, فيبادر للغناء بصوت عال «إهجيني» مثلا, والسبب, أنه يريد أن يونس «يؤنس» نفسه المذعورة, فلا نشوة ولا طرب بين أوصاله..

هذا هو حال كثير من ساسة وإعلاميي «إسرائيل» اليوم, فهم يتغنون بالتطبيع الرسمي وبخلافات العرب وحروبهم الداخلية العبثية ويسعون حثيثا لتأجيج نار الفتن بين العرب وتأليبهم ضد بعضهم في مشهد ظاهره احتفالي وباطنه الخوف مما هو آت.

وفي خضم هذه الاحتفالية الكاذبة, يخرج علينا كل يوم مغردون ومصرحون إسرائيليون بخطاب هش يقولون فيه الكثير ضد الأردن, ومنه وعلى سبيل المثال.. «الأردن هو فلسطين, والأردن على كف عفريت.. والأردن الجديد قادم», إلى غير ذلك من أحلام هي أشبه بغناء الليل الذي أشرت إليه أعلاه.

لهؤلاء المذعورين الذين يدركون جيدا جدا أن سائر الشعوب العربية ترفضهم من حيث المبدأ كغزاة غاصبين لفلسطين، نقول، لا، «إسرائيلكم» هي فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر, والأردن هو الأردن ولن يكون غير ذلك أبدا.

الأردن فيه وله رجاله الذين يدافعون عنه ساعة الجد ضد أحلامكم ومخططاتكم أنتم وأعوانكم, وفلسطين فيها ولها رجالها الذين حبسوكم أياما طوالا بصواريخ غزة الباسلة للتو, ولم تنفعكم ترسانتكم في صد إرادة المقاومة الباسلة.

لا تفرحوا بالتطبيع الرسمي كثيرا, فأنتم طارئون على المنطقة العربية ومجرد «دويلة لمم» لا رابط بين سكانها منكم سوى الدين وقد نفاكم الأوروبيون للخلاص من شروركم وخيروكم في زمن «ظلمهم» المستمر, بين أوغندا والأرجنتين وسيناء وفلسطين, ولسوء طالعكم وغضب الله عليكم إخترتم فلسطين التي لم تفرحوا بنوم ليلة فيها هانئين منذ العام 1936.

غنوا ذعرا كما تشاءون, لكنكم في قرارة النفوس متيقنون وبالذات كبار السن منكم, أنكم ولا محالة راحلون إلى شتات الأرض التي جئتم منها غزاة محتلين غاصبين, بدعم «عطف» وشفقة من ناصروكم في زمن غبر ولن يتكرر.

أراهن إن كنتم تصمدون أمام انتفاضة شعبية فلسطينية عارمة لأكثر من أسبوعين فقط، فأنتم تملكون السلاح فقط وهو حديد, ونحن الشعوب العربية نملك «الإرادة» النفسية والإنسانية والوجدانية التي يشهد تاريخ البشرية بانتصارها على سائر الجيوش الجرارة، وبين أيدينا وأيديكم.. كوبا، فيتنام، إفغانستان، العراق وغيرها كثير.

الأردن وطن.. وأنتم مستعمرة, وفلسطين وطن, وأنتم معسكر, والأرنيون والفلسطينيون والعرب والمسلمون عامة, «أمة", وأنتم مجرد «لمة» ستنفض قريبا. من يعش يرى, والأيام بيننا.

والله من أمام قصدي

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress