محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أسوأ السيناريوهات

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني

الحظر بات من الماضي، هذه القناعة، يجب أن تظل راسخة، غير مسموح الانقلاب عليها أو زعزعتها، فقد جربنا الحظر بمختلف أشكاله وكانت نتائجه الاقتصادية والاجتماعية والنفسية كارثية.

في السابق، ثمة ما برر اللجوء إلى ذلك، باعتبار أن الجائحة طارئة لا عهد للعالم بها، غير أن الأمر اليوم بات مختلفا، فمن المفترض أننا امتلكنا الخبرة اللازمة للتعاطي مع أي ارتفاع للإصابات بفيروس كورونا طالما ظل ضمن قدرة تحمل القطاعات الصحية.

لكن اللافت، ما يصدر عن الحكومة من تصريحات تفيد بضرورة تشديد الإجراءات والرقابة على غير الملتزمين باشتراطات الصحة العامة، وهو ما يطرح سؤالا متكررا، ومفاده لماذا تسترخي الأجهزة الحكومية بالأصل، ما دام الوباء متربصا وقانون الدفاع مستمرا؟

هذا الحال، يذكرنا بما عليه الإجراءات الرقابية في كل رمضان، حيث تشتد الجولات التفتيشية على الأسواق وتُحرّر المخالفات مع بدء شهر الصيام، في حين ما تلبث أن تضعف إلى حد التلاشي مع انتهاء الشهر الفضيل، وكأن الأمر موسمي، أو تعاطٍ مع الحالة بردات الفعل.

تشديد الإجراءات، والمداومة عليها، لا يعني بالضرورة إطلاق العنان للمخالفات المالية بحق القطاعات الاقتصادية، فهي مثقلة، بل ما يجب أن يكون هو النظر إلى الدائرة بكاملها، فثمة قطاعات وممارسات ساهمت في زيادة الإصابات بالفيروس ليسجل خلال الأسبوع الماضي ارتفاعا مقداره 20980 إصابة.

من يراجع دوائر حكومية قد يشهد التشديد، إن كان، على البوابات عند الدخول، لكنه لا يرى ذلك في الداخل لا من قبل المراجعين ولا من قبل كثير من الموظفين.

وأيضا، من يراقب الفاعليات الرسمية، أو نشاطات الرسميين الاجتماعية، يشهد غيابا للإجراءات الوقائية، وليس انتخابات المكتب الدائم في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس النواب عنا ببعيدة، من حيث التقارب و"بوس اللّحى والأحضان» وعدم ارتداء الكمامة...

ثمة من قال إن المدارس ساهمت في زيادة عدد الإصابات، غير أن هذا التصريح يظل قاصرا إذا ما تم النظر إلى المشهد بكليته، من دون التطرق للمهرجانات وفاعليات أخرى.

نعم، في المدارس «ثمة تراخ على الآخر» في اتباع الاشتراطات الصحية، بل ترتكب وزارة التربية خطيئة بعدم إدخال الوقاية والصحة الشخصية في برنامجها التعليمي المدرسي اليومي، لأن ذلك، راهنا، لا يقل قيمة عن التعلّم والتأدُب وإحساس الطالب بالمسؤولية تجاه النفس والآخر.

لكن، الازدواجية هي أكثر ما يزعج الأردني، حيث إلقاء اللوم على هذا القطاع وتبرئة ساحة ذاك، دون مبرر حقيقي يقتنع به المواطن، وهو المدرك لكل ما يدور من حوله.

وعليه، لا أحد في هذه البلاد، يتمنى الذهاب إلى أسوأ السيناريوهات، فقد كانت كلفة الحظر وما زالت مرتفعة.

لذا، ما هو مطلوب المداومة على الرقابة، وألا نشتغل بردات الفعل بأسلوب الفزعات، وألا نُغيب الحقيقة مهما كانت، فـ"الرغائبية» لا تتواءم والقضايا الوبائية، فاليوم تتحدث وزارة الصحة عن دخولنا الموجة الثالثة بتجاوز نسبة الفحوصات الإيجابية الـ8 بالمئة.

Abweni7@yayoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress