محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

رؤية القائد للأردن.. الدولة المدنية العصرية المستقرة.. الأمن الغذائي والمائي «4»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

خريطة الطريق لبناء المستقبل الواعد لهذا الوطن ممثلا بشبابه وأهله، تحتاج لبناء القاعدة الصحيحة التي تمثل الركيزة لدعم البنيان.

فمن يبحث عن التميز بحاضره، والمستقبلي بقاعدته، يدرك أهمية مكونات قاعدة البناء، وربما يمثل الاهتمام بتوفير متطلبات الأمن الغذائي واحدا من أبجديات التفكير الصحيح.

فكانت الدعوة الملكية المتجددة لأصحاب القرار والاختصاص، لإيلاء هذا الملف درجة مضاعفة، بهدف الوصول للاعتماد على الذات بانتاج متطلبات الأمن الغذائي والمواد الأساسية للتصنيع الغذائي، إضافة لتوفير ثروة حيوانية كفيلة بديمومة سلسلة التزويد الداخلي والذاتي، بعد ظروف استجدت على مستوى العالم ودول التصنيع بالذات، فكان هناك إعلان صريح بأولوية الدول لتزويد سكانها بمتطلباتها الغذائية، ويصدر الفائض بموجب اتفاقيات ثنائية تخدم المصالح المشتركة للأطراف.

وهذا هو المنطق السائد اليوم، الذي يحاكي تطبيق نظرية قديمة قد أهملت مفاصلها، بأن ترتيب أمور البيت الداخلي يجب أن يكون أولوية، تحفز على تقديم الخدمة والعون للآخرين وبعد الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي، وهي نظرية خلافية اليوم بين أطراف المعادلة، ولكنها تطبق على أرض الواقع.

تطبيق نظرية الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، شعار وحلم وأمل؛ ومحتوى مهم لخريطة طريق بناء الدولة المدنية الأردنية القوية والمستقرة، وهو المحتوى والعنوان للعديد من اللقاءات الملكية التي يوجه فيها الحكومة ومؤسسات الدولة وضمن الاختصاص، بأهمية إيلاء هذا الأمر الدرجة التي يستحقها.

فخيرات أرضنا كفيلة بإيصالنا لدرجة الاكتفاء الذاتي وتزويدنا بجميع المتطلبات الغذائية الصحية؛ الزراعية منها والحيوانية، فطبيعة تضاريس الأرض الأردنية، تسمح بتوفير سلة الخضار والفواكه الطازجة على مدار العام وبدرجات إنتاج تكفي للسوق المحلي والتصدير.

كما أن تطبيق منظومة المصفوفة الزراعية، تسمح بالاستغلال الأفضل للأرض من حيث زراعة الحبوب في الأراضي المناسبة لها التي تعتمد على مياه الأمطار، ثم رعاية الأرض لزراعات صيفية، وبذات الوقت، تهيئة الأراضي المناسبة للرعي وتربية أصناف الثروة الحيوانية، وهذا يتطلب توفير الدعم الكامل للمشاريع الزراعية التي من شأنها توفير فرص العمل والمساعدة بتخفيض مستوى البطالة.

وهي فرصة ذهبية لإعادة برمجة تفكير الشباب بأهمية الانخراط بالعمل المهني ضمن الأصول العلمية، بعد أن أتخمت أسواق العمل بالشهادات الجامعية التي تحاكي النظرية والمكتب، وربما كانت هناك فقرة ملكية وتوجيهية مهمة، عندما أشار جلالة الملك إلى أهمية إيلاء مراكز الاختصاص لأعمالها، ليناط بالمركز الوطني للبحوث الزراعية، تحضير إيجاز واقعي عن الحال، وهو المركز الذي أثبت عبر سنواته الأخيرة، نشاطا بحثيا مميزا، انعكس على الأهداف التي أنشىء من أجلها.

وهو ما أشار اليه دولة رئيس الوزراء بمعرض رده على مناقشات السادة النواب بجلسات الثقة بالحكومة..

فخيرات أرضنا؛ بباطن خيراتها وقشرتها الترابية، ومناخها المعتدل، كفيلة بتحقيق العلامة الكاملة بملف توفير متطلبات الأمن الغذائي، بجهود ذاتية، ومساهمة حكومية بتسهيل المهمات الزراعية ودعم المشاريع، بهدف تحفيز الشباب للانخراط.

ومقولة جلالة الملك بقدرة شعبنا على تحويل التحديات فرصَ عمل ونجاح مميزة، تجد مكانها المناسب بملف الأمن الغذائي الذي يمثل تحديا كبيرا على مستوى الفرد والوطن، فالغذاء هو الأساس لاستمرار الحياة بمنعطفاتها، ومتطلبات نجاح المصفوفة الزراعية تحتل صدارة الاهتمام بحكم ظروف الواقع الوبائي العالمي، ونحن شعب محب للوطن ونستطيع تحويل التحديات فرص نجاح تمنحنا بطاقة الاطمئنان لمستقبلنا.

هناك ارتباط وثيق بين عناصر هذا الملف واستقرارها مع توفر المياه بأشكالها ومصادرها، التي كانت المحتوى والحديث للقاء الملكي بأصحاب الاختصاص للعمل على الإسراع بوضع خريطة طريق مائية واضحة المعالم، فلن نقبل أبدا بالتقصير تحت عنوان أننا دولة فقيرة بالمصادر المائية، فهذه حقيقة لا تحتاج لاستخدامها كذريعة للتقصير.

وخبراء المياه في الوطن قد أعلنوا عن أفكار واقتراح مشاريع وإنشاء المشاريع والسدود ومحطات التحلية المناسبة، لأن الاعتماد على مياه الأمطار بالتغيرات المناخية الجديدة، مؤشر على القلق، والدليل أننا في أزمة مائية على أبواب فصل الشتاء قبل أن يبدأ، ولا أعتقد أنني بمكان لتسمية الأبجديات لتوفر المياه، فهي أساس الحياة والاستمرارية.

منذ زمن، الهواجس والتوقعات تؤشر لفرص حدوث حرب عالمية ثالثة بسبب المياه، فليس بالضرورة أن تكون حربا عسكرية، لأن هناك هالة من الأسلحة الأقوى والأفتك، والمراهنة على الحلول السحرية، لا يمثل واقعا مسؤولاً، فعلينا القفز عن حاجز التبرير للتعامل مع الواقع، ورصد الإمكانات المادية والبشرية ضمن تقنيات التقدم التكنولوجي الهائلة للإستفادة بحلول واقعية تفضي لنتيجة، لأن الاعتذار عن خطأ مبرمج وتحت أي إسناد مرفوض سلفاً.

وأقترح فتح باب الاستثمار الداخلي والخارجي، لتوفير المياه بتشريعات وتسهيلات وأظنها ستكون خطوة صحيحة لإنقاذ الموسم، فهل نفعلها؟.. وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress