محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التعليم العالي.. من الهدر الى الوفر المالي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
المهندس سمير الحباشنة

في بلادنا جامعات منتشرة على طول وعرضها، جامعة على الأقل في كل محافظة.. جامعات رسمية وأخرى خاصة، تمثل إستثماراً وطنياً كبيراً، جعل من الأردن حاضنة هامة للتعليم العالي، وبمكانة متميزة بين دول المنطقة.. وفي زمن قياسي.

*****

إلا أنني أعتقد أن هذا المنجز العملاق المعنوي المعرفي/ المادي المركب، لا يُستثمر بالصورة الأمثل ولا يُعظم الفائدة المتوخاة للاقتصاد الوطني ولمسيرة التعليم العالي ذاتها.. ذلك أن توفر المال يُعتبر عاملاً محدداً بين الأرتقاء بالتعليم العالي أو أن يُراوح مكانه.. أو حتى يتراجع..

*****

وحقيقة وبرغم من القدرة الأستعيابية الضخمة للجامعات الأردنية، وتمتعها بتجهيزات معقولة، إلا أننا نجد أن أكثر من 30 الف طالب أردني يذهبون للدراسة في الخارج.. بحيث لو أحتسبنا أن الطالب بالمعدل يكلف » 15 » ألف دولار سنوياً، فإننا نتحدث عن هدر مالي يصل الى نصف مليار دولار تقريباً، عملة صعبة تخرج من عباءة الأقتصاد الوطني للخارج و هو أحوج ما يكون إليها.

*****

والسؤال.. هل من أمكانية لوقف هذا الهدر المالي الكبير؟ بل وأمكانية تحويله إلى وفر؟ أو لربما تعظيمه كدخلٍ إضافي للدولة وقطاعاتها المختلفة؟

من المعروف أن الجزء الأكبر من الطلبة يلتحقون بالجامعات الأجنبية، لدراسة الطب أو طب الأسنان، ذلك لأن كليات الطب في الأردن لا تستطيع أستيعابهم، فأعداد طالبي هذا النوع من الدراسة تفوق كثيراً القدرة الأستيعابية للجامعات الوطنية.

أعتقد جازماً أن أجراءات و قرارات إدارية بلا أي كلفة مالية على الدولة و الحكومة، كفيلة بأستيعاب هؤلاء الطلبة، بل وتفتح المجال للمزيد من الطلبة الوافدين أن يلتحقوا بالجامعات الأردنية. ما ينعكس إيجاباً على الأقتصاد الوطني.

وأن من هذة الأجراءات:-

• إفساح المجال أمام الجامعات الخاصة، لأنشاء كليات للطب و طب الأسنان، وفق أعلى المعايير الحديثة المتبعة بهذا الخصوص، مع متابعة و رقابة دائمة من قبل وزارة التعليم العالي وأذرعها المختصة، للتيقن من أن هذه الجامعات تلتزم بتلك المتطلبات والمعايير، شريطة إنشاء المستشفيات التعليمية اللازمة.

• ماذا لو تم منح الجامعات الخاصة نسبة من القبول الموحد المتبع في الجامعات الرسمية، ووفق معادلات مالية متفق عليها بين التعليم العالي والجامعات الخاصة. إن ذلك من شأنه أن يستوعب أعداداً كبيرة من الطلبة، وبالتالي، عدم لجوئهم للدراسة في الخارج.

*****

إن لهذين الأجراءين فوائد وطنية كبرى:-

أولاً: توفير الأموال «بالعملة الصعبة» التي تذهب للخارج.

ثانياً: إستقبال طلبة وافدين للدراسة في الجامعات الأردنية مما يعزز من السياحة التعليمية و العلاجية، فيسهم في تنشيط الحركة الأقتصادية، ويدعم الجامعات والخزينة بأموال بالعملة الصعبة أيضاً.

ثالثاً: إن من شأن التوسع في إنشاء كليات الطب و طب الأسنان، التأكد من سلامة المستوى الأكاديمي للخريجين، لأنه يكون تحت الإشراف المباشر لمؤسسات التعليم العالي. ذلك أن الكثير من الطلبة يلتحقون بجامعات في الخارج ذات مستوى أكاديمي ضعيف، ومع معرفتنا بذلك، نقوم بمعادلة شهاداتهم على قاعدة الإعتراف المتبادل بين الجامعات الأردنية وتلك الجامعات.

رابعاً: إن توسيع القدرة الأستيعابية لجامعاتنا، يُتيح إبقاء أبنائنا الطلبة في بيئتهم الوطنية، وأن لا يكونوا عرضة بالخارج للأفكار المضرة والمتشددة.

والله ومصلحة الأردن من وراء القصد.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress