محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تفاؤل ملكي وثقة بالأردنيين ورهان على المستقبل

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
رأينا بكلمات من القلب تفيض ثقة بالأردنيين وتقرأ بتفاؤل في كتاب المستقبل الذي ينتظره أبناء شعبنا، خاصة أمام المحطة الجديدة في مسيرة التحديث الشامل، افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس الدورة العادية الأولى لمجلس الأُمَّة التاسع عشر، واضعاً الجميع نواباً وجمهوراً أردنيّاً على امتداد الوطن العزيز أمام مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في مرحلة مهمة وواعدة نعبرها مُتَّحدين خلف قيادته الحكيمة، التي تتطلع إلى المستقبل بروح مفعمة بالتفاؤل واستناداً على إرث أردني عميق، في الاستعداد لبذل الغالي والنفيس من أجل المضي قدما? وحثيثاً في مسيرة التحديث والتطوير وتكريس دولة القانون والمؤسسات، وتجذير العمل السياسي والحزبي في المشهد الوطني الأردني، آن الأوان لبروزه عبر العمل الجاد والمثابر الذي يتجاوز بحق التنظير وإلقاء التّهم على الآخرين، وخصوصاً في الاعتماد على طاقات شباب وشابات هذا الوطن الذي يُشكِّل فيه قطاع الشباب النسبة الأكبر والواعدة من أبناء شعبنا.

من هنا يمكن القول بلا مبالغة او استعادة لمفردات ومصطلحات لم تعد صالحة للمرحلة التي نعبرها، إن جلالته حدَّد خريطة طريق وبرنامج عمل قابلاً للتطبيق إذا ما شمَّر كل واحد منَّا عن ساعديه وبدأ بإخلاص تحمّل جانب من المسؤولية المُلقاة على عاتقنا جميعاً، كي نفتح صفحات المستقبل ونكتب فيها فصلاً مهماً وتاريخياً من مسيرتنا الوطنية، خاصة ونحن نعبر المئوية الثانية من عمر وطننا.

لهذا أيضاً أضاء جلالته بحكمة وبُعْد نظر على خلاصات المراحل والتجارب التي مررنا في مراحل سابقة، مُستخلِصاً جلالته حقيقة أن التجارب من حولنا اثبتت أن الانتقال ضمن برامج واضحة هو الطريق الآمن والأقصر لتحقيق التحديث المطلوب، حفاظاً على المكتسبات وحماية للاستقرار، لافتاً جلالته أنظار الجميع إلى ضمانة ملكية واضحة غير قابلة للتأويل أو الاجتهاد، بأننا عازمون على السير في هذا الاتجاه بمسؤولية ودون تردّد أو تأخير لتعزيز مصادر قوة الدولة مجتمعاً ومؤسسات.

وإذ ثمَّن جلالته الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة التي تم تكليفها «ملكياً» بهذه المهمة لتحديث المنظومة السياسية، وكانت جهودها كبيرة ومُقدَّرة خاصة في ما أُوكِلَ إليها من مهمات ضمن الاطار الأشمل، الذي حدَّده جلالته لتحديث اقتصادي وإداري تعمل الحكومة على إنجازه، فإن جلالته أعاد التذكير بما كان أكدّ عليه منذ سنوات بل منذ تسلُّم سلطاته الدستورية وهو أهمية ضمان سيادة القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة.

كما تكتسب اشارات جلالة الملك المهمة واللافتة، إلى دور مجلس الأُمَّة بغرفتيه النواب والأعيان أهمية إضافية خاصة في ما هو مطروح أمامهم عبر مناقشة قانونَيّ الانتخاب والأحزاب السياسية والتعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة للمجلس، ومعروف للجميع أن الهدف هو الوصول الى بيئة حاضنة للحياة الحزبية لتشكيل برلمانات المستقبل بحيث يكون للشباب دور بارز فيها.

نحن إذاً أمام ورشة عمل حقيقية، لا تأخذ في الاعتبار فقط حزمة من القوانين والتشريعات فحسب، بل تتجاوز ذلك – بعد إقرارها بالتأكيد – إلى تطوير أحزاب تستند إلى برامج قابلة للتطبيق والتقييم، خاصة أن تخدم مصالح المواطنين وتُحقّق مشاركة فاعلة ومُنتجة على جميع المستويات الوطنية والمحلية.

هذا يستدعي وبالضرورة بل يُلقي على القوى السياسية والحزبية، مسؤولية النهوض بدورها لتحقيق تلك الأهداف النبيلة والواعدة، التي باتت مطروحة أمام الجميع خاصة بعد الجهود المُباركة والحثيثة التي بُذِلَتْ لإنضاج مشهد مستقبلي يليق بوطننا وشعبنا وقيادتنا الحكيمة.

لم يعد ثمَّة عذر لأي أحد أيًّاً كان موقعه أو صلاحياته أو قدراته، عدم الإنخراط في هذه الورشة الوطنية التحديثية الشاملة، التي ستدعم مسيرة الإصلاح والتحديث على المستويات كافة، والتي قطعنا فيها شوطاً مهماً وحيوياً، والأمر يتطلب وعياً وإحساساً عميقاً بالمسؤولية وتحديداً حرصاً وطنياً عميقاً، على صون مؤسسات الدولة السيادية والدينية والتعليمية والرقابية، بعيداً عن التجاذبات الحزبية، كي تبقى مؤسساتنا الوطنية هذه كما كانت على الدوام، درعاً للوطن والمواطنين دونما تسييس أو تخريب وفي حماية الدستور ونصوصه.

حفظ الله بلدنا وشعبنا وقيادتنا، وقد آن الأوان لترجمة ما تضمّنه الخطاب الملكي من أهداف وطموحات على أرض الواقع بهمّة وأمانة وتجرَّد.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress