محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

محاور الخطاب الملكي.. وضوح ورؤية وخارطة طريق

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

تضمنت محاور الخطاب الملكي بإفتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، على الأسس العريضة للدولة الأردنية بواقع الحال، دولة مستقلة ذات قرار ومكانة دولية، برؤية تراكمية لمستقبل واعد يعتمد على الحاضر لماض عريق، حيث واقع المقاصة للمئوية الأولى من عمر الدولة هي البرهان، فعبور جسر البناء بجهود ذاتية وتضحيات، بهدف تحقيق النقلة النوعية التي تترجم الأحلام، ضمن مساحة المحافظة على المكتسبات، لم يكن سهلاً، بالرغم من التحديات التي تعصف، حيث التفاعل بين القائد والقيادة والشعب هو الكفيل على دحر كل المؤمرات التي تحاك ضد ثبات هذا الوطن، كساحة ومحج للسلام والإطمئنان، تعزيزاً لحضور قوة الدولة القوي، الحافظ للحقوق.

أبجديات المحور الأول تتعلق بتحديث المنظومة السياسية للدولة بالتوازي مع التغيرات التي فرضتها ظروف الواقع، تغيرات متزامنة مع تحديث المنظومة الإقتصادية والاستثمارية التي يسبقها بأولوية تحديث التشريعات للمنظومة الإدارية، لقيادة المركب بعباب بحور التقلبات والتحالفات المتجددة؛ الإقليمية والعالمية، فكان التركيز الملكي على الدور المهم لكافة أبناء الوطن بالبناء وحصد الثمار، ليعزز واقع المساواة التي ضمنها الدستور بفقراته الأولى، وتترجم المنظومة السياسية بعد نضوجها بولادة أحزاب ومؤسسات حاضنة للعمل الحزبي المبني على القرار الأردني، دون إملاءات خارجية خدمة لأجندات تؤثر على موقعنا القيادي كدولة مستقلة مؤثرة، ذات وزن وحساب في المنطقة والعالم.

نتأمل من مجلس الأمة أن يكون قد التقط معاني الكلمات الملكية بوضوح تمهيدا للعمل والتطبيق، فالمبادرة بنقاشات وطنية تحت القبة دون مزايدة أو أنانية، لصياغة قانون انتخاب عصري يخدم الوطن بالتوازي مع قانون ينظم العمل الحزبي، بعيدا عن مزايدات وطنية أو شعبية لأهداف انتهت صلاحيتها وغير مناسبة للفترة البنائية والنهضوية القادمة، وضمن التعديلات الدستورية المقترحة، شريطة التأني وعدم التسرع لأن الخطأ تحت فاصل الإعتذار ممنوع، لأننا بمرحلة مفصلية من عمر الدولة، وبحاجة قصوى لإثبات جدية الوطنية بالعمل، فقد أرهقتنا الشعارات والمواقف، التي جدفها التيار لحاوية التاريخ، فنريد أحزاب ذات برامج بعد فترة مراهقة للعمل الحزبي على ساحتنا؛ فالإٌزدحام بعدد الأحزاب يتنافى مع الواقع، كما أن الانتقال السريع لأشخاص بين الأحزاب ينحصر بأنانية ولا يمثل ثباتا بالفكر والمواقف، التي جعلتنا نبتعد عن المتابعة والاهتمام أو الانتساب لها، فغالبيتها تتأسس لزعامات ذات سطحية بالأهداف، وربما الإعتقاد أن الوصول لعضوية السلطة التنفيذية بأي من مسمياتها والمحافظة على مكتسباتها، هو عنوان وجد مساحة ضيقة في الماضي، لكنه، لن يخدم أو يجد فرصة بالحاضر والمستقبل، فالعمل الحزبي الوطني المنظم مطلب ملكي، وتعهد بحمايته من قبل جلالة الملك.

اشتمل المحور الثاني على الأسس المنظمة لحياة المواطن ببعدها الإنساني والعضوي، بعيداً عن التجاذبات والسجالات التي يتبناها البعض أحيانا لحرص «على صون مؤسسات الدولة السيادية والدينية والتعليمية والرقابية، من التجاذبات الحزبية، لتبقى درعا للوطن والمواطنين، دون تسييس أو تحزيب، وفي حماية الدستور ونصوصه».

المحور الثالث كان القلب والمحتوى للتعاون بين القطاعين؛ العام والخاص لضرورة وطنية، توجبها الظروف، فهما مكملان لبعضهما، ولن يستطيع أي منهما أن يقوم بواجبات الآخر، فالاحتكار للمعلومة والعمل ممنوع تحت مسمى الحرية أو الأحقية أو الأسبقية، فالاصلاح الإداري والإقتصادي توأمان، خصوصاً بالفرص المتجددة للاستثمار في القطاعات الواعدة التي تحتل مساحة كبيرة من الحاضر؛ قطاعات الطاقة والإتصالات والمعرفة، تطبيق أبجديات الذكاء الإصطناعي، لأن قصة الأردن التي يبنى عليها حاضره ومستقبله هي قصة كفاح سطرها الأردنيون بتضحياتهم؛ «الانتقاص من هذه الإنجازات أو التقليل من شأنها إساءة بالغة لا يقبلها أحد»، فوضوح الرؤية مطلب غير قابل للتفاوض أو التفسير، وعلينا المسير.

يتميز محور المحافظة على متانة القوات المسلحة، الدرع الواقي للوطن، الضامن لأمنه واستقلاله وقوته، تسانده أجهزة أمنية مدربة على درجات كبيرة من الوعي والحرفة والمهنية، بعبارات الفخر ورسائل الطمأنينة التي نبحث عن مفرداتها، فقد كان لها الفضل والدور الكبير لبقاء الأردن صامداً بوجه التحديات، فدولة قوية يحميها جيش قوي مكون من جميع أصناف القوات المسلحة وأذرعها، واقعنا الذي نفتخر به، دون تداخل مع السلطات الأخرى، هو المحراب لنا ليبقى الأردن الهاشمي الوصي على المقدسات الدينية في القدس الشريف، حافظا للعهد منذ التأسيس، واقعا غير قابل للمناقشة أو المساومة، أعلنها جلالة الملك وأعاد تأكيدها بأكثر من مناسبة.

محور ضرورة التعاون والتناغم بين السلطات بأداء مهامها والفصل بين وظائفها، تأكيد لنهج هاشمي، لتستمر المسيرة والهامات التي تصهر التحديات مرفوعة، بعد أن بايعنا القائد بأمانينا التي أرى بوادر إزهارها ونموها بمتناول اليد.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress