محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سعي ولي العهد الموصول للإنسان الأردني

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد يونس العبادي

إنّ زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إلى القاهرة مؤخراً، حملت العديد من الرسائل المهمة والدلالات.

لقد حظيت زيارة سموه بحفاوة الاستقبال وحمّل برنامج الزيارة محطاتٍ هامةٍ يمكن البناء عليها، في الشراكة بين البلدين، وهو برنامج زخم يحمل الكثير من آفاق التعاون، وبدأه سمو ولي العهد من لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتوقيع مذكرتي تفاهم بين مصر والأردن والبرنامج التنفيذي في مجال التعاون السياحي وتوأمة مدينتي البترا والأقصر المصرية، بالإضافة إلى مذكرات تعاونٍ اقتصاديٍ في مجال دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة.

إنّ هذه الزيارة الرسمية لسمو ولي العهد، تجيء لبلدٍ هامٍ، هو جار للأردن، فمصر لها أدوار كبيرة عربياً وإقليمياً، ودولياً، بالإضافة إلى خبرتها الكبيرة في مجال الترويج السياحي، وهي زيارة، تجيء في وقتٍ تشهد فيه العلاقات الأردنية المصرية تقدماً وزخماً مدفوعاً بمشاريع التكامل والقمم الثلاثية بين عمّان والقاهرة وبغداد.

وقد حملت الزيارة في برنامجها لقاءات لسمو ولي العهد مع شيخ الأزهر، وبابا الاسكندرية، بما يدعم التواصل التاريخي للقيادة الهاشمية مع المرجعيات الدينية في المنطقة، وبما يسهم في تعزيز زيارة الحجاج الأقباط لأماكن الحج المسيحي.

هذه الملامح في الزيارة، تعبر عن متابعة دقيقة لسمو ولي العهد، للفرص السياسية والاقتصادية للأردن، وهي استكمال لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في السعي لتعزيز المنافع الأردنية والعربية في المنطقة.

والمتابع لنشاطات سمو ولي العهد في الأعوام الأخيرة، وما أطلقه من مبادراتٍ، أبرزها على الصعيد الدولي كان في نيسان من العام 2015 ترأس سموه جلسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة لمناقشة دور الشباب في بناء السلام وحل النزاعات ومكافحة الإرهاب، إذ ألقى سموه آنذاك كلمة الأردن، حيث كان سموه الأصغر سناً في تاريخ الأمم المتحدة الذي يترأس مجلس الأمن، وتمخض عنها «اعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن».

وخلال أزمة كورونا، كان لزيارات سموه، وجهود متابعته الحثيثة لتوزيع مراكز اللقاح وإدارته، الأثر في الدفع باتجاه التعافي الصحي، وصولاً إلى عودة مسارات الحياة إلى طبيعتها خلال الجائحة، فالمتابع لنشاطات سموه، آنذاك، يدرك العبء والدور الذي كان جلياً في متابعة حملة التصدي للوباء من خلال اللقاحات.

وإلى جانب هذا الجهد، ترأس سمو ولي العهد في الفترة الأخيرة العديد من جلسات الحكومة، متابعاً ملفات تتابع سير العمل في العديد من الملفات الاقتصادية، وأولوياتها.

إنّ هذه الجهود لسموه، وغيرها الكثير من الأنشطة والمتابعات، تعبر عن أدوار وتنشئةٍ سياسيةٍ تدرك أسلوب الحُكم الهاشمي القريب من الناس، والساعي إلى خير الوطن، استناداً إلى الإرث العميق لملوك بني هاشم.

وضمن ملامحه التنشئة العسكرية، فسمو ولي العهد يحمل رتبة نقيب في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وهي مؤسسة القيم الأردنية بأبعادها كافة، من إرث النهضة العربية الكبرى، إلى عقيدتها العسكرية القائمة على صون الوطن، وما تحمله من إرث الدفاع عن فلسطين.

واليوم، يتابع الأردنيون نشاطات سمو ولي عهدهم الشاب المحبوب، مدركين بأنّ أدواره إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني موصولة تجاه تعزيز المنجز، وتوفير الحياة الكريمة للأردنيين، وخاصة فئة الشباب منهم.

ولطالما كان تاريخ ملوك بني هاشم، وتنشئتهم السياسية، وإرثهم العميق يستند إلى خبرةٍ متراكمة منذ عهد الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه)، وهذه الأدوار الراسخة دستورياً وتاريخياً، ما زالت سمات حاضرة يمكن قراءتها في الأدوار والمهام الموكلة لسمو ولي العهد.

وإننا اليوم، إذ يمر علينا ذكرى ميلاد الملك الحسين بن طلال (طيب الله ثراه)، فإننا نرى إرثه موصولاً بالسعي لأجل الإنسان الأردني وقيم وطننا الحقة، في جهود جلالة الملك عبدالله الثاني (حفظه الله ورعاه) وسمو ولي عهده.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress