محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

رؤية القائد للأردن؛ الدولة المدنية العصرية المستقرة.. تناغم السلطات للنجاح «2»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

بدافع الحرص الوطني، أحاول ترجمة أفكاري لأجتهد بتحديد وتحليل المعالم الرئيسية للرؤية الملكية بخريطة الطريق الجديدة والمتجددة لبناء الدولة الأردنية الحديثة، فهي محطات توجيهية يجب الوقوف على معالمها وقراءة أسطرها بصورة صحيحة وواضحة، حتى حروفها الصعبة التي تنسج لمستقبل يليق بطموح الذين سكنوا أرضها وأسكنوها قلوبهم.

فالنجاح ليس حكرا، وتحقيق البعض له صدفة لا يشكل أنموذجا للاقتداء، بل هو هدف شرعي يتحقق بالمثابرة والمتابعة وبذل الجهد وتوظيفه بالمكان والزمان الصحيحين، وهو الثمار الحقيقية لجهود التكاتف للبناء؛ كل في مهنته التي يجود بعطائها، وعلينا التعامل مع المعطيات بواقعية بعيدة عن الفتوى وزراعة بذور الشك، حتى لو كان هناك عثرات أو تأخير.

فتوحيد الجهود هو الكفيل بتجاوز الصعوبات، شريطة أن نعرف حجم قدراتنا ونوزع جهودنا، بما يتفق مع المعاني التي نجتهد لتوظيفها وترجمتها، بتجرد من مبدأ الفوقية الذي التهم مقدراتنا.

يمثل تهذيب العلاقة وتناغمها وترسيخها بوضوح بين السلطات التي تشكل مفاصل الدول الديمقراطية المتحضرة، العمود الفقري للنهضة والتقدم، ليكون الاحتكام لسيادة القانون المقدمة الحقيقية لبناء الدولة المدنية الحديثة، البداية الموفقة والأساس الصحيح للتقييم، وقد بدأ جلالة الملك بتوضيح هذه الرؤية عندما تكرم بنشر أوراقه النقاشية للاستئناس بها، فهي الجرعة المناعية الأولى لكل من يسكن فوق الثرى الأردني بسيادة العدالة التي ننشدها.

والسلطة القضائية برمزيتها، تعطينا دفعة قوية لبذل جهود مضاعفة بجميع مجالات الإعمار والبناء، لأنها الضامن للحقوق، باعتبارها إحدى السلطات المستقلة والضامنة للحكم، بالتوازي مع دعم مطلق لتشجيع العمل الحزبي والبرلماني للسلطة التشريعية ودعم مراقب ومتابع لأداء السلطة التنفيذية، بتناغم يعكس الحرص على رؤية واضحة لمعالم طريق المستقبل وسط عاصفة الثورة التكنولوجية وحروبها للسيطرة على منابع الفكر والثروة، ليكون لنا كلمة ودور بمقدار ثقلنا الذي نمثله وبمستوى الثقة التي تغلف أمانينا.

فهناك حاجة فورية لملتقى شعبي مبني على أسس فكرية وطنية تتسابق بزيادة جرعة الدعم وكثافة الثقة لنحر الشكوك.

إن اختلاف الرؤية يجب أن يكون على مبدأ تحقيق التقدم والعدالة بين أفراد المجتمع، فرصة الاجتهاد للأفضل، وبما يحافظ على مصالح الدولة وقوتها المستمدة، بعيدا عن أولوية احتلال المواقع القيادية لرسم صورة إعلامية لم تعد تنطلي على جيلنا المدرك، وجلالة الملك أعطى لأصحاب الاهتمام للانخراط بمناقشات مثمرة للبناء..

فلا مانع أبدا من الاتفاق على قانون انتخاب عصري يراعي مصالح الدولة والشعب عند مناقشته القادمة على جدول أعمال الدورة العادية لمجلس النواب، بدون التمترس وراء جدران احتكار المعرفة.

فهو مشروع قانون أعده نخبة اجتهدت بمرحلة مفصلية لعبور مئويتنا الثانية ونحن الأقوى بالبرهان، والبداية بإفراز ثلة من الأبناء الغيورة والقادرة على العطاء، بعيدا عن أحلام استغلال المناصب لمكاسب شخصية ضيقة، بسلاح الشعارات على حساب مقدرات الوطن.

ومن يجتهد بالتفكير الناقد والعمل، قد يخطىء، والخطيئة تغتفر كضريبة للعمل وليس بالتنظير واغتيال الشخصيات الوطنية، وعلينا أن نتذكر دائما أن العدالة ليست مطلقة أبداً، ولكن إنصاف الأكثرية يمنح القانون حصانة مستحقة وقبولا بإجماع احتراما لمنطق الفرز عبر التصويت، مشاريع قابلة للمناقشة والتطبيق، وهي الطريق الصعب الذي يرصف الأداء البرلماني المميز للأعضاء المنتخبين، ضمن محددات مسائلة مستقبلية، عن ترجمة الوعود لواقع، وبعيدا عن الأعذار المتخمة بمكتبة الألفاظ.

نريد لمرحلة البناء الوطنية القادمة شخصيات لا تتقن فنون التبرير، بل فن الاعتذار والتصحيح، ومن يعتقد باستهدافه لمثل هذا التنمر، فعليه أن يعلن استقالته ويرحل، ليكون بطلا وطنيا مضحيا، وعليه الوعي؛ أن الحصانة العشائرية أو الحماية الحكومية، لن تشفع له بالغفران، فعالمنا اليوم مفتوح بوسائل تواصل اجتماعي لا يمكن السيطرة عليها بقانون دفاع أو عقوبة.

وللتوضيح، الحقيقة ليست حكرا على أصحاب السلطة، الذين لديهم فرصة امتلاك المعلومة الدقيقة والتصريح المسؤول والسلوك الصحيح، هذا العنوان ومضمونه، يفرض حضورا يُحترم ويُقدّر، مذكرا أن واحدا من أنفاق العثرة والإخفاق التي أوهنت مسيرة البناء بنزيف وتجفيف لأفكار ثلة مميزة من الأبناء، داهمها اليأس وهجرت بسبب الطريقة التقليدية والوراثية بالتشكيلات الحكومية وتولي المناصب القيادية التي اعتمدت على الإرضاء وجبر الخواطر، بسبب القرارات التي تعتمد على الرؤية الأحادية، ومن يريد الاستفادة من نماذج التاريخ، عليه المبادرة لمراجعة?سريعة لشخصية وصفي التل وأعماله، التي جعلته خالدا ليومنا والمستقبل حيث ننتظر عودته.. وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress