محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

رؤية القائد للأردن.. الدولة المدنية العصرية المستقرة.. التخصص والاستقرار «1»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

الاجتهاد بالتعبير عن الوطنية حق مشروع، وربما ترجمة هذا الشعور من قول إلى فعل، تحتاج لجهد وأداء، وقد أيقنت أنني قد أجتهد بإيصال رسالتي، بما حظيت به من استفسارات عن سبب البعد أو الغياب في الفترة السابقة، لأبدأ المشوار المتجدد برؤية الأردن «الدولة المدنية العصرية المستقرة»، هدف وطني يجسد أحلامنا، لأننا رضعنا الحب والانتماء للأرض والوطن، نترجمه كلٌّ بطريقته، لنفرح جميعا بخارطة الطريق التي رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني لبدء المسيرة بمئوية الأردن الثانية واستكمالاً للبناء على ما أنجز، عنوانا لرؤية موجه لأصحاب الاختصاص والتنفيذ على أمل التقاط معانيها وتحليلها، للبدء الفوري بتطبيقها، وقد اتسمت بالعديد من المؤشرات التي تجسد الواقع المبني على استيعاب لكامل الأحداث التي عصفت بالمنطقة، وتركت بصمة مؤثرة؛ إيجابية أو سلبية بالمسيرة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فكانت بمحتوى يحاكي التحدي؛ شفافة المحاور، واضحة الحدود، جلية الأهداف، تؤسس لأردن قوي مستقر، يعتمد على ذاته وهمة أبنائه، وربما استنباط عبرة وحكمة من دروس التاريخ وتطبيق معالمها على أرض الواقع، يعطي للقيادة عظمة مضاعفة تستحق هذا الحب والتقدير؛ على المستوى الوطني والعالمي، ومنحته بطاقة القائد المؤثر بتوجيه بوصلة الأحداث وضبطها بالعدالة والحرية والمساواة والإطمئنان.

فأجمل ما في الأزمات أنها الأم الشرعية للابتكار والتخطيط السليم، فرصة ذهبية بلغة العشق تعيد ترتيب الآخرين على حدود التأثير؛ أشخاص وجماعات، تكشف معادنهم وتبين للمحقق من يستحق البقاء بالقرب أو الانسحاب لعالم آخر يناسب التفكير، فكل الأزمات ستمر، لكن الذين فشلوا بمهمتهم، قد خذلونا وخذلوا الوطن، ولن نسمح بعودتهم إلى أماكنهم القديمة أبداً، بعد أن امتلك الوطن رصيدا من الشباب المضحي، المؤمن بضرورة المحافظة على الأردن الهاشمي بأقوى صوره وحالاته.

يمكننا الاجتهاد باستنتاج العديد من الحكم وربطها بطريقة تكاملية مؤثرة، تكون محصلتها ومقاصتها النهائية، المحافظة على شعار الدولة الأردنية وطموحاتها؛ الأردن القوي المستقر، رؤية تحاكي الواقع، وتمنح ضمانة للاستقرار الداخلي والإقليمي، بصوت مسموع، ضمن سياسة واضحة تعتمد على المؤسسية في البناء، وغير مرتبطة أو متغيرة لأشخاص.

وربما استعراض للتوجيهات الملكية والنشاطات المتعددة، تسمح لنا بهامش وطني من تحديد المفاصل الرئيسية لخارطة الطريق، وذكرها هنا لا يعني حصريتها، فجميع قطاعات البناء متكاملة وبدرجة من الأهمية، وقد تحتاج لإعادة ترتيب الأولويات أحيانا لظروف الواقع؛ المحلي، الإقليمي، والعالمي، فالمصالح بين الأشخاص والدول، هي العملة الصعبة التي تحكم سوق الاستقرار، والدول الذكية بقادتها، تدرك أهمية التحليل الواقعي لأحداث مسرح الواقع، فتبني سياساتها وتحالفاتها.

وهناك شهادة عالمية سأذكرها من باب الأمانة، بأن سياسة الأردن المعتدلة عبر مئويته الأولى، منحته موقع القلب والرئة للمنطقة الشرق أوسطية، فمدرسة الهاشميين بصنع القادة هي أنموذج للاحتذاء والاستمرارية، وحافظت على التوازن المطلوب عبر مسيرتها في البناء والتقدم والاستقرار، فبصمات الحكم الهاشمي والاعتدال المستقر الذي يغلف مسيرته، جعله مرجعا ومحجا، فرض احترامه لقدرته على التعامل مع الأطراف بما يحفظ حقوقه ومكانته.

وقبل البدء بسرد معالم خارطة الطريق لبناء الأردن الحديث المتطور والقوي كما قرأت واستنتجت معالمها، أريد التأكيد، بأن ثبات النهج للعائلة الهاشمية بالحكم كان العامل الأساسي والحاسم لهذا الاستقرار والمنجز، فاستعراض سريع لإمكاناتنا وربطها بإنجازاتنا، تبرهن للمحلل، أن هناك عبقرية في الحكم، ضبطت شراع الإبحار في عواصف الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الأولى، وانتهاء بفصول ثورات الربيع العربي التي اندلعت بفوضجية استعمارية مبرمجة حاصرتنا، فالأردن الثابت قد واصل المسيرة وأصبح المحراب لمن يبحث عن الأمن والسلام، بينما نجد الدول المحيطة قد اعتمدت على عقلية الشباب الثائر السطحية الموجهة، لصهر البنية التحتية للأوطان وتفكيكها، بهدف إعادة إعمارها على نفقتها، فتسمح للمسبب والمنتفع وهو الحكم والقاضي والمخطط، بتوزيع الأدوار وتضخيم نقاط الاختلاف وتعظيمها، لضمان عداء مستقبلي مجتمعي تحت ظلال الحرمان والحرام، خصوصا بتسويق مدهش للجماعات الإرهابية التي ولدت بأحضان استعمارية، وهو الواقع المؤسف والمبكي في العديد من الدول المحيطة والصديقة الآن، فلغة الشعوب تختلف عن لغة قادتهم، والاستعمار بصورته الجديدة والمتطورة، أوجد لغة جديدة يفرضها بمعانيها، وأوجد لها مساحات يصعب السيطرة على أمنها، يستخدمها كسلاح للقتل أو مسكن لأنين الشعوب التي تدفع ضريبة الفوضى، فتحليل لسلوك الدول في مسرح الأحداث وعلاقاتها، يجعل الأحجية ترتدي قالب المجهول وتختلط المصالح.. وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress