محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تجويد المناخ السياسي.. ما المطلوب؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
بلال العبويني

قد لا تشكل القوانين العائق الأكبر أمام إحداث الاختراق المطلوب لتطوير الحياة السياسية، إذا ما تم تذليل العوائق التي تعترض تطبيقها.

المناخ السياسي السائد لدينا ليس إيجابيا، وهذا ما قد يشكل عائقا كبيرا أمام تطبيق القوانين الإصلاحية بعد إقرارها؛ وهي القوانين التي اجتهدت لجنة تحديث المنظومة السياسية في بحثها والعمل على تجويدها.

لذا، ما نحتاجه اليوم، العمل على تحسين المناخ السياسي العام، ومعالجة مشكلة التشكيك واتساع رقعة انعدام الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين.

ثمة ملفات ضاغطة، والعمل على فكفكتها يساهم في تحسين ذلك، ولعل قضية نقابة المعلمين واحدة من تلك الملفات المهمة، وما جرى خلال الأيام الماضية من إعادة معلمين أحيلوا إلى الاستيداع بعد قضية الإضراب، يعد مؤشرا مهما ويبشر بجدية حقيقية نحو تحقيق المراد من الإصلاح السياسي.

تحسين المزاج السياسي، وتجسير هوة الثقة يكمن أيضا في التوجه إلى الناس وعدم تجاوز رأيهم فيما تعلق بالقوانين الإصلاحية، فالإصلاح يكون مجديا إن شعر المواطن أنه شريك فيه وأنه لم يفرض عليه فرضا.

والشراكة هنا، لا يمثلها فقط مجلس النواب باعتباره ممثلا عن الشعب، بل إن الحاجة ماسة للحديث مع فعاليات مختلفة وممثلة لفئات شعبية ومدنية بعينها، ذلك أن مجلس النواب الحالي كما سابقيه، لا يحوز على ثقة كبيرة عند كثير من المواطنين لأسباب مختلفة، فضلا عن أنه إفراز لمناخ سياسي «مشوه» استحوذ على المشهد خلال السنوات الماضية.

بعد أن تودع الحكومة القوانين الإصلاحية لدى مجلس النواب، فإن الحاجة ماسة إلى تشكيل خلايا عمل نشطة ومقنعة تحمل مشاريع القوانين لتضعها أمام الناس والعمل على «تسويقها» إن جاز التعبير، والأخذ بالتعديلات المهمة والوجيهة التي يطرحها المواطنون طالما ظلت تصب في الصالح العام ولا تتناقض مع الهدف من الإصلاح والقانون وخصوصية المجتمع.

خلايا العمل المطلوبة لتحمل القوانين إلى الناس، يجب أن يكون شخوصها أولا مقنعين وليسوا جدليين، ولديهم الخبرة السياسية، سواء أكانوا مسؤولين حكوميين سابقين وحاليين أو نوابا وذواتا لهم حضورهم السياسي والاجتماعي بين الناس.

في هذا الصدد، يخطر في البال سؤال، لماذا يختبئ كثير من رؤساء الوزراء والأعيان وكبار المسؤولين السابقين؟، هل تركهم المنصب يعني أنهم تركوا الدولة وتخلوا عن معالجة همومها التي تعايشها؟ لماذا لا يقدمون خبراتهم؟ ولماذا لا تلجأ إليهم الحكومة العاملة، أي حكومة، وقت الحاجة؟.

على كل، إشاعة الأجواء الإيجابية وتحسين المناخ السياسي، مسؤولية جماعية، فالأمر لم يعد ترفا، لأن الحاجة ماسة للعبور إلى نهج سياسي جديد يتلاءم والطموح مع المئوية الثانية من عمر الدولة.

لذا، يصح القول إن ما يجري على ملف نقابة المعلمين مهم في تحسين الأجواء السياسية ومدّ بساط الثقة، لكنه قد لا يكون الملف الوحيد، فالمطلوب التوسع في فكفكة الملفات الضاغطة، لتعبيد الطريق جيدا من أجل عبور آمن لمرحلة الإصلاح السياسي المنشودة.

Abweni7@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress